التخطي إلى المحتوى
كيف تكون مبدعاً ومبتكراً
كيف تكون مبدعاً ومبتكراً

كيف تكون مبدعاً ومبتكراً ،سؤال قد يخيل إليك أن تكون إجابته الاحتياج إلى قدرات خارقة للوصول إلى هذا الهدف المنشود ، ولكن عكس الاعتقاد السائد أن المبدع شخص خارق ،تجد شخصية المبدع في الأساس شخصية تعتمد على الخيال في تخليق الفرص واستغلالها وتوظيف إمكانياته منطلقا بحرية إلى الحد الأقصى بدون أي قيود لتحقيق طموحاته وأحلامه مما يؤهله لبناء مستقبل أفضل.

الإبداع قي مفهومه الواسع هو استخدام خيال المبدع بشتى الطرق الممكنة لإضافة ميزة جديدة للأفكار القديمة أو ابتكار أفكار جديدة نتاجا لملاحظته معاناة بعض الأشخاص في موقف معين إضافة إلي استغلال الفرص المتاحة للكسب العام  والنهوض بالمجتمع ، مما قد يجعلك تتساءل عن كيف تكون مبدعاً ومبتكراً وهل للمبدع صفات تميزه عن باقي البشر ؟! وهل نستطيع اكتساب هذه الصفات لتطوير قدراتنا الإبداعية ؟! ، دعنا نرى .

كيف تكون مبدعاً ومبتكراً وسمات المبدع

مما يوضح لك أكثر كيف تكون مبدعاً ومبتكراً ظهور شخصية المبدع بهالة تحيط من حوله بالإيجابية وحب الحياة والفضول العارم لكل ما يدور من أحداث ومواضيع قد يراها الناس أشياء اعتيادية ولكن حسه الغير مألوف يرى أشياءً أخرى قد تغيب عن الكثير.

يقدم المبدع بتصميم وإرادة لتحقيق أهدافه بدون أدنى خوف من فشل يعتريه خلال مسيرته نحو النجاح ، ترى أحداثه ديناميكية إلى أقصى الحدود حيث أن الفكرة تشغل عقله بطريقة تستفز فضوله لحل الإشكال الذي طالما شغل الكثير دون الوصول إلى حل.

شخصية المبدع مبادرة بالطبع ،مستقلة بذاتها لا تنقاد بالتبعية لأشخاص بعينهم و طموحة كفيل أن يجعله يستيقظ من الفراش ليلاً ليكمل مسيرته ! ، إنهم كالشعلة الموقدة في نشاطهم الذي يحفز تفكيرهم الإبداعي.

كيف تكون مبدعاً ومبتكراً وتكتسب صفات المبدع

التفكير الابداعي ليس حكراً على أشخاص بعينهم إنما هو يتأتى نتاجاً لممارسات خارجة عن المألوف فى المعظم لكي تنفع الناس والمجتمع ، وأن تضع نفسك خارج منطقة الراحة ؛لكي تدرب عقلك للوصول إلى أفكار جديدة مبدعة يجب على الشخص اكتساب بعض السمات الضرورية التي تساعدنا على إجابة سؤال كيف تكون مبدعاً ومبتكراً ، وهي :

  • السمات الأساسية للمبدع :

  • توافر الفضول المعرفي في صورة شغف يدفعك لمعرفة أصول الأشياء.
  • تنمية التفكير العلمي الذي يساعد في التوصل إلى حل عملي للكثير من المشاكل
  • توافر مساحة للحرية في التفكير والإبداع فكيف تكون مبدعا في تفكيرك إذاً ؟، يساعدك في هذا الإطار تحليل الأشياء من حولك وابتكار أفكار جديدة.
  • تنمية التفكير النقدي للأشياء والأحداث من حولك ،فإن عقلية المبدع تستقبل الأشياء من حولها بطريقة تقرب إلى التحليل العلمي لهذه الظواهر المحيطة مما يمكنه من إيجاد حلول مبتكرة لهذه المشاكل
  • واجبات الشخصية المبدعة :

  • تجاوز الروتين الممل حيث  أنه لا يقتل الإبداع غير الملل والتكرار ،وللتغلب على ذلك يجب الالتزام بوقت معين لممارسة أي نشاط ينمى فيك حس الإبداع بالممارسة مثل الكتابة بعدد معين في اليوم أو الرسم من وحى خيالك .
  • دائماً احرص على تخصيص وقت معين في يومك لممارسة الرياضة كالمشي مثلاً لمدة محددة لتعلية همة الشخص حيث إنها تتنافى مع شخصية المبدع.
  •  التحرر من كافة القيود والعوائق التي تكبل شخصية المبدع بكافة صورها سواءً الاقتصادي منها أو السياسي أو الديني لوجود اعتقادات وخرافات كثيرة لا يمكن للشخص المبدع التماشي معها.
  • تحدى نفسك بالتميز في أفكارك ومواهبك عن الآخرين من خلال توسيع معارفك الثقافية والمهارة في استخدام الأدوات من حولك.
  • سجل أي خاطرة تدور بذهنك في كتيب صغير ملصق بك حتى ولو كانت فكرة صغيرة لا تلقى لها بالاً أو تعتقد أنك ستتذكرها فيما بعد ، نصيحة لا تعتمد على ذاكرتك كثيراً فإن لديها من المشاغل ما يكفيها.
  • قم بعمل رحلة لأي بقاع الأرض تحب ، ولكن في البداية سهل الأمور عليك بوضع خطة أسبوعيه للذهاب إلى مكان لطالما أردت الذهاب إليه ولكن تمنعك الظروف.
  • مارس أي نشاطات غير اعتيادية من حين إلى آخر وكإجابة لسؤال قد يكون ملحاً للجميع كيف تكون مبدعاً في عملك ؟ بإمكانك تجربة نفسك في عمل جديد لم تتطرق إليه من قبل قد تتفاجأ بنفسك أو تجربة بعض الرياضات الغير معتادة في منطقتك لتكسر حاجز الخوف والرهبة لديك.
  • التركيز المستمر في عملك الإبداعي أياً كانت مهاراتك أو نشاطاتك.
  • عدم تسرب اليأس والكلل والملل إلى عقلك ،فإن هذه المفسدات لطالما كانت سبب وقوع العديد من العقول المبدعة واختفاء ثمارهم فاحذر أخي العزيز واستعن بالله ولا تعجز.

كيف تكون مبدعاً ومبتكراً وتوليد الأفكار الإبداعية

استكمالاً لإجابة سؤال كيف تكون مبدعاً ومبتكراً نرى أن الإبداع في الحصول على أفكار جديدة يتأتى نتاجاً من عملية بحث وتمحيص مضنية لكل ما يدور من أفكار في ذهنك ودمجها وإعادة ربطها أملا في الوصول على فكرة إبداعية ، ولذا وجب علينا أن نشير الضوء إلى بعض الطرق المساعدة لتوليد الأفكار الإبداعية ، وهي:

  • التفكير بالاتجاه المعاكس :

هذه الطريقة في التفكير قد تساعدك كثيراً في إجابة سؤال مهم للغاية وهو كيف تكون مبدعاً في حياتك ؟ ، حيث أنها تعكس نظرتك الداخلية للأشياء من حولك بطريقة خلاقة تسهل عليك الوصول إلى أفكار مبدعة ، ويمكن عكس حدوث الأشياء لخلق أنظمة جديدة تسهل العملية المرغوب في إتمامها ، ويمكننا الاستشهاد على ذلك بعدة أمثلة :

  •  إن أردت الحصول على خدمة زبائن أفضل ضع قائمة بكل الوسائل التي تسيء إلى الزبون لترى إنك وصلت  إلى حلول إبداعية تحسن من خدمتك لهم.
  •  أن يأتي العمل إلى المنزل هو مثال حي لخلق فرص عمل أفضل من خلال الإنترنت وقضاء احتياجات أناس تبعد عن بعض الكثير بلا أي تأخير وبالعكس إنها أسرع في نتائجها من الطرق التقليدية.
  • تغيير وجهة نظر الشخص في الأشياء من حوله سواء بالإيجاب أو بالسلب لكى ترى الجانب الآخر من الحدث ، وللتعلم من أخطائك وعدم تكرارها.
  • رؤية الأمور من زوايا عديدة  :

  • دمج العناصر الفيزيائية بعضها ببعض لتخليق عنصر مبتكر بوظيفة غير اعتيادية.
  • الحيلة والتحايل في حل المشاكل بذكاء وسرعة من خلال الإلمام بملابسات الوضع بحكمة وبصيرة تكشف لك الحل المنقذ للوضع الراهن.
  • تنمية الخيال الإبداعي :

  • درب نفسك على استخدام خيالك يومياً في الأمور الحياتية لتصبح عادة.
  • استخدم خيالك في إيجاد حلول لسيناريوهات مختلفة من الآخرين من خلال طرح الأسئلة التي تحلل منافسيك على سبيل المثال لتقلل احتمالية حدوث مفاجآت في المستقبل.
  • قلد أفضل منافسيك ثم طور نفسك عنه لأداء أفضل وأرقى ،فإن معظم الاختراعات الحديثة جاءت من إضافات صغيرة على الأفكار المتواجدة حالياً.
  • استخدام الرسومات التوضيحية كخريطة العقل لوصول الفكرة أسرع وتوضيح الرؤية والتوجه العام لديك.
  • استخدام العصف الذهني كوسيلة من أقوى الوسائل المتعارف عليها حالياً لتوليد الأفكار الإبداعية على مرحلتين ،وهما :
  1. مرحلة تجميع الأفكار حيث انك تكتب أي فكرة تخطر ببالك حاليا دون النظر إليها كثيراً.
  2. مرحلة تحليل الأفكار حيث انك تنتقى من الأفكار ما ثبت لك فاعليتها وتأثيرها عليك في تحقيق أهدافك.

كيف تكون مبدعاً ومبتكراً والتطبيقات الإبداعية

دعنا نرى كم التطبيقات الإبداعية الهائلة التي جاوبت على سؤال كيف تكون مبدعاً ومبتكراً وخرجت عن المألوف بكل المعاني من خلال الطرق الآتية :

  • التصميم الابداعي 

  1. تصميم لعب الأطفال كلعب الأحجية تسمى بالـ (puzzle) حيث أن الطفل يتعلم الألوان أو الحروف من خلال تركيب الصور بجانب بعضها .
  2. تصميم المنشآت المعمارية العبقرية للمهندسة المعمارية زها حديد كمثال لا يخفى على أحد.
  3. تصميم الرسومات العبقرية التي حيرت الكثير كلوحة الموناليزا الشهية للفنان الإيطالي المعروف ليوناردو دافنشي.
  • الحرف اليدوية

  1. عمل بلالين الهالوجين المضيئة في حفلات الزفاف لمنظرها الخلاب وهى تطير ليلاً.
  2. عمل الديكورات الحديثة في المنازل باستخدام الجبس والإضاءة الخافتة تعطى مناظر جذابة للغاية.

في الختام

أود أن أخص بالذكر ومن خلال هذا المقال في موقع قلمي أن العمل المبدع ليس من الضروري أن يكون شيء خارق، ولكن قد يكون إضافات بسيطة تصنع الفارق حيث أن هذه الجملة شعاراً لمصنع ايكيا السويدي الشهير بمنتجاته العصرية المبدعة.