التخطي إلى المحتوى

كيف دخل الإسلام إلى إفريقيا ، تعتبر إفريقيا من قارات العالم القديم الذي وصل إليها الدين الإسلامي في السنة الخامسة من البعثة النبوية حينما رأى النبي صلى الله عليه وسلّم حال أصحابه المستضعفين من قِبل مشركي قوم قريش وتعذيبهم بأبشع الطرق الممكنة؛ لردّهم عن دينهم.

قرّر النبي حينها أن يهاجر أصحابه المؤمنين إلى أرض النجاشي ملك الحبشة في الخفاء حفاظاً على أرواح المؤمنين وتمكينهم من ممارسة شعائرهم في أمان، وكان يُعرف النجاشي ملك الحبشة عنه بالعدل والمساواة حيث أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال عنه :”إنّ بها ملكاً لا يُظلم أحدٌ عنده”،أرادت قريش التوقيع بين المسلمين وملك الحبشة ولكنّها لم تستطيع لقوة حجّتهم وحسن تصرفهم مما أفشل هذا المخطط، ويُعتقد أن النجاشي مات معتنقاً للإسلام ويُستدل على ذلك صلاة الغائب التي أدّاها النبي صلى الله عليه وسلّم عندما علم بوفاته، يمكننا معرفة كيف دخل الإسلام إلى أفريقيا من خلال منصة قلمي.

فتح الحبشة

ركّز المسمون في توجيه فتوحاتهم ناحية البلدان المجاورة لكسر شوكة الإمبراطورية الرومانية وإمبراطورية الفرس، وترك فتح الحبشة عملاً بقول الرسول صلى الله عليه وسلّم:”اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ”؛ لذا توجّهت قِبلة الفتوحات إلى مصر في القارة الإفريقية نظراً لمركز مصر المهم بين الدول وحضارتهم العريقة وأيضاً للعلاقات الطيبة التي عهدها النجاشي عند الناس حينما أسلم.

كيف دخل الإسلام إلى إفريقيا

تواترت الفتوحات الإسلامية على قارة أفريقيا كما سنرى في النقاط الآتية:

  • عندما استقرّت أمور الخلافة الإسلامية في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجّه جيوشه تجاه مصر بقيادة الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه؛ لتبدأ سلسلة الفتوحات الإسلامية شرق الأرض ومغربها.
  • استكمل الخليفة عثمان بن عفّان مسيرة الفتوحات بتوجيه جيوشه بقيادة عبد الله بن أبي السرح لفتح بلاد المغرب العربي وتأسيس أول أسطول بحري مما ساهم في زيادة وقوة الفتوحات الإسلامية على البلدان الساحلية.
  • أراد الخليفة معاوية بن سفيان زيادة رقعة الدولة الإسلامية الأموية على نهج الخلفاء الراشدين من قبله من خلال توجيه الجيوش الإسلامية تجاه شمال أفريقيا بقيادة عقبة بن نافع وتأسيس قاعدة انطلاق للجيوش الإسلامية في مدينة القيروان بتونس مما ساهم في وصول الفتوحات إلى الصحراء الغربية بالكامل واستكمل موسى بن النصير وحسّان بن نعمان في توسيع الرقعة الإسلامية لتصل إلى كافة المناطق بقارة أفريقيا.

محاور دخول الإسلام إلى إفريقيا

كان دخول الإسلام إلى أفريقيا في باديء الأمر يستند على ثلاثة محاور رئيسية في قارة أفريقيا أدت إلى نشر الإسلام وهي ساحل البحر الأحمر وموانئ المحيط الهندي وشمال أفريقيا، والعديد من العوامل المساعدة منها الآتي:

  • ساهمت تجارة المسلمين البحرية من ناحية البلدان الساحلية في إفريقيا ومن جهة شبه الجزيرة العربية واستقرار بعض التجّار في هذه البلدان إلى نشر تعاليم الدين الإسلامي السمح كما أن مضيق المندب بين القارتين له عظيم الأثر في زيادة التجارة مما ساعد في نشر الدين الإسلامي بسرعة رهيبة.
  •  دخول دول شمال أفريقيا بالكامل في الإسلام، فانتشر الإسلام من بلاد المغرب العربي إلى بلاد إفريقيا الغربية والبلاد الوسطى كما إنه انتشر الإسلام عن طريق دولة المرابطين إلى باقي أنحاء أفريقيا إلى يومنا هذا.
  • انتقل الإسلام من شمال أفريقيا إلى منطقة غرب السودان ثم إلى دول جنوب أفريقيا وكان من أشهر تجّار غرب أفريقيا قبائل المندي والهوسا.