التخطي إلى المحتوى

كيف كانت ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم، قد كانت لولادته عليه الصلاة والسلام دلالات وشواهد عديدة تشير إلى نبوته صلوات الله وسلامه عليه، فهو خاتم النبيين والمرسلين وأشرف الخلق أجمعين؛ وفى هذا المقال ” كيف كانت ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ” من خلال موقع قلمى سنتناول فيه نقاط هامة متعلقة بيوم مولده صلى الله عليه وسلم، وأحداث رضاعته عليه الصلاة والسلام، وحادثة شق صدره الشريف، ومن ثم عودته إلى أمه فى مكة.

كيف كانت ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم

ولد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف صلوات الله وسلامه عليه فى صبيحة يوم الأثنين التاسع من ربيع الأول للعام الأول من حادثة الفيل (على أرجح القول انه بعد وقوع حادثة الفيل بخمسون يوماً ).

ولما حانت ولادة المصطفى عليه أفضل الصلاة وأسمى السلام كانت هناك الكثير من الدلالات التى شعُرت بها أمه السيدة آمنه بنت وهب، فقد كان حمله حملاً يسيراً لا مشقة فيه ولا عناء، كما أنها قد رأت رؤية أنها تلد غلاماً وأنه يخرج معه نوراً يملأ الأرض حتى يصل إلى قصور الشام، ورأت أن منادى يناديها فى المنام بأن تقول ” أعيذه بالله الواحد من شر كل حاسد”.

ويتحدث حسان بن ثابت شاعر الرسول عن مولده صلى الله عليه وسلم فيقول أنه وهو ابن السبع سنوات حينما كان فى معشر يهود وإذا براهب من رهبان اليهود صعد على قلعة من قلاعهم  ينادى قائلاً : يا معشر يهود قد ظهر اليوم نجم أحمد الذى لا يظهر إلا بخروجه – نجم لا يخرج إلا بميلاد خاتم الأنبياء.

وقد روى أيضاً فى الطبري والبهيقى وغيرهم أنه فى يوم ولادته سقطت أربعة عشر شرفة من إيوان كسري وخمدت النار التى يعبدها المجوس وكانت تلك أول مرة تخمد فيها هذه النار وأنهدمت الكنائس حول بحيرة ساوة بعد أن غاضت؛ ولما وضعته أمه أرسلت إلى جده عبد المطلب تبشره بقدوم حفيده فجاء مستبشراً وفرح به فرحاً شديدا فدخل به الكعبة، فشكر الله ودعا له وسماه محمداً ليكون محموداً عند الله وعند الناس ولم يكن هذا الاسم معروفا بين العرب آنذاك.

كيف كانت ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم

رضاعته صلى الله عليه وسلم

ثويبية مولاة أبى لهب هى أول من أرضعته من المراضع وذلك بعد أن أرضعته أمه صلى الله عليه وسلم لبضع أيام، فأرضعته ثويبية مع رضيعها مسروح، وكانت قد أرضعت قبله عمه حمزة بن عبد المطلب كما أرضعت من بعده أبا سلمة ابن عبد الأسد المخزومى.

وقد كانت من عادات العرب من أهل مكة أن يرسلوا أولادهم مع المراضع بعيداً عن مكه حتى تقوى أجسادهم ويشتد عصبهم ويتقنوا اللغة العربية بفصاحتها، وذلك لأن مكة كانت موفداً للحجيج فكانت بطبيعة الحال تتنوع فيها اللهجات فى موسم الحج، فألتمس له جده عبد المطلب المراضع فرفضن رضاعته كونه يتيماً فكانوا يقولون يتيم وما عسي أن تصنع أمة وجده حتى أخذته حليمة بنت أبي ذؤيب عبدالله بن الحارث من قبيلة بنى سعد بن بكر (حليمة السعدية ).

وقد رأت حليمة من بركته ما يتعجب له الفؤاد فحينما جاءت إلى مكة هى وزوجها الحارث بن عبد العزي (أبي كبشة )، وكانوا في  فقراً شديد جدا حتى كانت من شدة الجوع لا تجد حليب ترضعه لولدها الرضيع، كما كان لديهم ناقة عجوز لا حليب لها ولكن حينما أخذت المصطفى صلوات الله وسلامه عليه لإسترضاعه فما إن وضعته فى حجرها ففاض ثديها بما شاء من لبن فشرب حتى روى وشرب معه أخوه؛ وإذا بناقتهم قد أمتلئت باللبن فشربت هى وزوجها حتى أنتهوا رياً وشبعاً؛ فكانت هذه من بركته عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

شق صدره الشريف

تُعد حادثة شق الصدر من أولى الدلالات على نبوته صلى الله عليه وسلم عندما كان فى السنه الرابعة من مولده؛ روى مسلم عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فأستخرج القلب فأستخرج منه علقه فقال : هذا حظ الشيطان منك ثم غسله فى طست من ذهب مملؤ بماء زمزم ثم أعاده فى مكانه وجاء الغلمان يسعون إلى أمه فقالوا إن محمد قد قتل فأستقبلوه وهو منتقع اللون ( اى متغير اللون) قال أنس : وكنت أرى أثر ذلك المخيط فى صدره .

عودته إلى أمه

فخشيت عليه حليمة بعد تلك الواقعة  فقررت أن ترده إلى أمه فعادت به إلى مكة، فمكث مع أمة حتى بلغ السنة السادسة من عمرة، إلي أن خرجت آمنة بصحبة ولدها وخادمتها أم أيمن في زيارة لقبر زوجها ” عبد الله والد الرسول صلى الله عليه وسلم ” في يثرب فبينما هي فى طريقها للعودة إذ لحقها المرض وماتت بالأواء بين مكة والمدينة حتي صار صلوات الله وسلامة علية يتيم الأب والأم.

وتلك هى أحداث ولادة الرسول صلى الله عليه وسلام فقد كان بميلادة نهاية العهد الجاهلى وعبادة الأوثان وبداية عهد جديد تسود فيه كلمة التوحيد ورفع راية الإسلام وشهادة أن لا إلة إلا الله محمداً رسول الله.