التخطي إلى المحتوى

ما طرق بر الوالدين هو موضوع مقالنا لهذا اليوم المقدم لكم من قسم الأسرة في الإسلام التابع لموقع قلمي الشامل، حيث يعتبر بر الوالدين من أحد أهم الأفعال التي امر الله تعالى عز وجل بفعلها، كما حث عليها أيضا رسول الله وأوضح أنها من الأعمال التي تدخلنا الجنة.

ما طرق بر الوالدين

توجد قواعد أساسية لبر الوالدين، يجب الالتزام بها وتطبيقها كلها مع الوالدين رعاية لهما ورد للمجهود الذي بذلوه في تربيتنا منذ الصغر.

لكن وبالرغم من ذلك تتنوع طرق بر الوالدين من فرد لأخر طبقا للأسلوب الذي يفضل الوالدين ان يتم معاملتهم بها، فمثلا على سبيل المثال يفضل بعض الإباء ان يتم أعطاهم الهدايا، بينما يفضل أخرون الخروج في نزهة وزيارة الأماكن الجديدة، ونعرض لكم فيما يلي أبرز القواعد الرئيسية التي يجب الالتزام بها فيما يتعلق بطرق بر الوالدين.

  1. السمع والطاعة في غير معصية
  2. مخاطبتهم بطريقة لينة
  3. الدعاء للوالدين
  4. الصدقة عنهما
  5. تقديمهما في الكلام
  6. زيادة بر الأمهات
  7. الحرص على رضا الوالدين
  8. تقديم محبتهما على محبة النفس
  9. صلة أهل الوالدين واكرام أصدقاءهم
  10. تنفيذ وصية الوالدين

ونعرض لكم فيما يلي تفصيل ذلك:

أولا: السمع والطاعة في غير معصية

يجب تلبية أوامر الوالدين طالما يأمرانا بما هو حلال ولا يتضمن أي معطية لله تعالى، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. فمثلا عندما يأمرنا والدنا بعمل شيء معين او تلبية أحدي متطلباته الحياتية يجب علينا الالتزام فورا بأمرهم، حتى إن لم يكونا مسلمين.

ثانيا: مخاطبتهم بطريقة لينة

قال الله تعالى في كتابة الكريم ” فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ” فطبقا لهذه الآية الكريمة يجب مراعاة اقصى درجات الأدب عند التحدث للوالدين وخفض الصوت واستخدام أعذب الكلمات مع ضرورة استخدام الأسلوب المهذب الذي يوحي بالحب والمودة والعطف.

ثالثا: الدعاء للوالدين

قال الله تعالي في كتابة العزيز “وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ” فهذه الآية تحدث على الدعاء للوالدين بالرحمة والمغفرة كرد للجميل الذي صنعوه لنا.

ويتم الدعاء للأبوين عند مماتهما وأيضا في حياتهما، بما يشمل الرحمة والمغفرة وتقلد أعلى المراتب في الدنيا والأخرة ودخول الفردوس الأعلى من الجنة، وغير ذلك من الأدعية التي تدل على الحب والمودة للوالدين.

رابعا: الصدقة عنهما

عن أبي هريرة -رضي الله عنه-أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-قال: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له” رواه مسلم

تعتبر الصدقة من أحد الاعمال التي يصل ثوابها إلى المتوفي، فإعطاء الصدقات للفقراء والمساكين ولأعمال البر مثل بناء المساجد أو دور التعليم بنية أنها صدقة عن الوالدين، يعتبر من أبرز أنواع البر التي قد يقدمها الأبناء لأباءهم.

خامسا: تقديمهما في الكلام

لا يجب علينا اطلاقا التجادل مع والدنا، بالإضافة إلى ذلك يجب أعطاهم فرصة عند الكلام تقديرا وتبجيلا لدورهم علينا مع عدم مقاطعتهم اطلاقا اثناء فترة الحديث.

وفي حالة وجود حديث جماعي بين أكثر من فرد يجب احترام الكلام الذي يقوله الوالدين وأيضا الثناء عليه وعدم التحقير من شأنه إطلاقا، حيث أن هذا الأمر يرفع من مكانة الأبوين أمام الأخرين وينزلهم منزلة كبيرة.

سادسا: زيادة بر الأمهات

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “جاء رجلٌ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟، قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أبوك) متفق عليه.

يتحمل الإباء مشاق الحياة لتوفير الاحتياجات الأساسية من المأكل والمشرب والملبس وغير ذلك من ضرورات الحياة، بينما تبذل الأم مجهود خرافي يتمثل في عملية الحمل والولادة والرضاعة والتربية لتنشئة أبناء صالحين قادرين على النهضة بالأمة، وتقديم نموذج للمسلم الصالح القويم العابد لله تعالى، لذا ومن باب رد الجميل يفضل أن يتم تخصص الأم بالمزيد من العطف والحنان والبر والرعاية.

سابعا: الحرص على رضا الوالدين

غالبا ومع التقدم بالسن يتغير الوالدين ليصبحا كثيري الغضب والحزن بدون وجود أسباب حقيقة تستدعي هذا الأمر، مما يجعل العديد من الأبناء يضيقون ذرعًا بوالديهم ويبتعدوا عندهم، ولكن في مقابل ذلك يجب علينا الحرص على رضاهم من خلال سماعهم وتفهم الأسباب الحقيقة التي دعت إلى الضيق، مما يحسن علاقتنا كثيرا مع معهم ويزيد من حسناتنا.

ثامنا: تقديم محبتهما على محبة النفس

أحيانا نؤثر أنفسنا على ما سوانا بالعالم، ونريد ان نمتلك كافة الأشياء والأمور بدون أي مراعاة للأخرين وحقوقهم، ولكن عندما نرزق بالأبناء نجد أننا اصحبنا نفضلهم على كل شيء بالعالم، ونحرم أنفسنا من متع الحياة لأجل الإيفاء باحتياجاتهم الأساسية أو حتى الاحتياجات الترفيه التي فيها سعادتهم وفرحهم، لذا فمن الواجب علينا رد هذا المعروف إلى الوالدين وفاءا لصنيعهما معنا طوال حياتنا.

تاسعا: صلة أهل الوالدين واكرام أصدقاءهم

يعتبر اهل الوالدين النافذة التي من خلالها يتوصل لرضا الوالدين ومحبتهم، فعندما نبر جدتنا وأجدادنا وكافة أقارب الوالدين فأن ذلك يشعرهم بالمحبة والسرور.

وعلى الرغم من أن أكرام أصدقاء الوالدين لا يعتبر فريضة علينا مثل بر الأقارب، ولكن هذا الخطوة تسعد الوالدين بشكل كبير وترفع من شانهم بين أقرانهم.

عاشرا: تنفيذ وصية الوالدين

قبل الموت يقوم أغلبية البشر بكتابة وصية تتضمن الأشياء أو الأمور التي يريد أن يفعلها أولادهم أو أقاربهم حالة موتهم، ومن باب البر بالوالدين يجب الالتزام بتنفيذ هذه الوصية ما لم تتضمن أمر حرمة الله تعالى.

وهكذا نكون قدمنا لكم أجابه سؤال ما طرق بر الوالدين سألين الله تعالى عز وجل ان يرحم والدينا ويرضى عنهم.