التخطي إلى المحتوى

ما هي عقوبة عقوق الوالدين ، حث الإسلام علي ضرورة البر بالوالدين وعدم عقوقهما والتواضع إليهما، فقد قال الله في كتابه العزيز في سورة الإسراء :” وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً”، ويعني مصطلح عقوق الوالدين إغضابهما بترك الإحسان إليهما، وهو أي قول أو فعل يؤذي الوالدان إلا في معصية أو شرك، مالم يتعنت الوالدين، ونجد في وقتنا الحالي انتشار لهذه الظاهرة، واليوم سنتعرف من قسم الأسرة في الإسلام من موقع قلمي علي ما هي عقوبة عقوق الوالدين.

ما هي عقوبة عقوق الوالدين:

نهي الإسلام عن عقوق الوالدين، وذم من ينكر حقهما، ولم يطيعهما بالعقاب والحرمان في الدنيا والآخرة، ونبين ذلك فيما يلي..

  • حرم الإسلام عقوق الوالدين، وعدَّ ذلك من أكبر الكبائر، فعن أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” ألا أنبئكم بأكبر الكبائر – ثلاثًا – ؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فجلس، فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت.
  • ومن كان عاقا لوالديه تعجل له العقوبة في الدنيا، وقد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث، فقد ورد عند الحاكم بسند صحيح مرفوعاً: “بابان معجّلان عقوبتهما في الدّنيا: البغي والعقوق“، وأيضا في الحديث الذي رواه البخاري في التاريخ، والطبراني، وصحّحه الألباني مرفوعاً: “اثنان يعجّلهما الله في الدّنيا: البغي وعقوق الوالدين“.
  • يكون جزاء العاق أيضا أن تنتزع البركة من حياته وعمره، ولا يستجاب دعاؤه، ويقل رزقه، ويعوقه أبنائه نتيجة عقوقه لوالديه.

طاعة الوالدين وحقهما:

أكد الإسلام على حق الوالدين على ولدهما من طاعة واحترام، وإكرام، كما يجب على الابن الإنفاق عليهما إذا احتاجا إلى ذلك، وأيضا رعايتهما عند احتياجهم إلى رعاية، وجاء الأمر بطاعة وحق الوالدين مباشرة بعد حق الله تعالى، وذلك لأنهم سبب وجود الإنسان بعد الله عز وجل، وقد بذلا التعب والمشقة في تربية أبنائهم، فقد قال الله عز وجل في سورة النساء :” وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا”.

وحق الوالدين أمر في فطرة الإنسان، فالأم التي تعبت وعانت لرعاية وتربية طفلها لها حق عليه، فقد قال سبحانه وتعالى في سورة الأحقاف:” وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً “.

وفي الصّحيحين عن أبي هريرة : أنّ رجلاً جاء إلى النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – فقال: “يا رسول الله، من أحقّ النّاس بحسن صحابتي؟ قال: أمّك، قال: ثمّ من؟ قال: أمّك، قال:ثمّ من؟ قال: أمّك، قال: ثمّ من ؟ قال: أبوك”.