التخطي إلى المحتوى

متى يكون الطلاق هو الحل ، كما هو معروف أن أبغض الحلال عند الله هو الطلاق حيث تهتز له السموات السبع، بل وتهتز له أيضاً كيان أسرة بالكامل خاصة في وجود أطفال تحتاج لرعاية الأبوين معاً، ولكن قد يصل كلا الزوجين لنهاية الطريق حيث يصعب استكمال الحياة فيما بعد،  بل وتصبح تلك الخطوة أصعب ما تكون على الزوجة مقارنة بالرجل حيث تتحول مسئولية الأطفال وحدها مما يجعلها تفكر قبل الإقدام على تلك الخطوة.

بل وتتعرض للكثير من المشاكل النفسية الأخرى بسبب العادات والتقاليد المجتمعية، ولذلك دعونا من خلال موقع قلمي تحديداً قسم علاقات أسرية نستعرض بعض من الأسباب التي تجعل الطلاق هو الحل في نهاية الأمر، بل وكيف يمكننا تجنب الوصول تلك المرحلة، والأخذ بأسباب الوقاية مبكراً بدلاً من الانتظار حتى ينتشر المرض ويصبح البتر هو الحل الأمثل فتابعونا في السطور التالية.

متى يكون الطلاق هو الحل

• يصل الكثير من الأزواج لمرحلة الطلاق بعد القيام بعدد من المحاولات الفاشلة من أجل استمرار الحياة خاصة عند وجود أطفال حيث تزيد المشاكل بينهم وتصبح الحياة مستحيلة بينهم ومن بين أبرز تلك الأسباب :

– عدم التوافق بين الزوجين ووجود اختلافات جوهرية بينهم خاصة في المستوى الفكري، والمستوى الثقافي، والإجتماعي فتسبب حدوث فجوة بينهم فلا يستطيع كل منهما الوصول للآخر سواء من ناحية الأفكار أو التعامل بل والمشاعر أيضاً حيث يشعر كل منهما كأنه في عالم منفصل عن الآخر.

وغالباً ما يتم الطلاق خلال السنوات الأولى من الزواج حيث لا يجد كلا منهما الجزء الآخر الذي كان يبحث عنه ويتمنى العيش معه ويحدث صدام بين التمني والوضع الحقيقي مما يزيد المشكلة تعقيداً ويسبب حالات الطلاق الكثيرة التي نراه في مجتمعاتنا اليوم فلابد من التوافق في كل الأمور حتى لا يحدث نفور من الطرفين بعد الاحتكاك المباشر بينهما، والمعاشرة الخالية من الزيف واكتشاف عدم التفاهم الذي يدمر أي علاقة بشرية.

– وجود بعض المشاكل في العلاقة الحميمية بين الزوجين سواء من ناحية الزوجة أو الزوج فقد يعاني بعض الأزواج من مشاكل في البرود الجنسي من ناحية الزوجة مما يشعره بعدم الإرتياح، وعلى الجانب الآخر نجد الزوجة تعاني من بعض الفتور في المشاعر أو وجود مشاكل جوهرية أخرى تمنعه من الإنجاب، أو تشبع غريزتها على سبيل المثال مما يدفعها لطلب الطلاق.

وقد تغفل الكثير من الزوجات هذا السبب وتعتبره سبباً ضعيفاً ولكنها لا تعرف طبيعة الرجل التي طبعها الله عليه حيث جعل من العلاقة الحميمة سبباً هاماً للتوافق بين الزوجين والراحة النفسية والتفاهم، فإذا حدثت منغصات في هذا الجانب انقلب البيت جحيماً.

حيث يشعر الرجل بطاقة سلبية بداخله هي التي تحركه وتسبب المشاكل الكثيرة التي قد تكون مفتعلة في كثير من الأحيان بسبب ما يعانيه من حرمان عاطفي هو في أمس الحاجة إليه ولكن بجهل من الزوجة يزداد الأمر سوءاً ويدمر العلاقة الزوجية برمتها ويؤدي إلى الطلاق السريع حيث تستحيل الحياة في هذا الوضع تماماً.

– أيضاً تعتبر صفة البخل لدى الرجل عامل أساسي يدفع الكثير من الزوجات على طلب الطلاق حيث ترغب في تلبيه رغباتها وتوفير متطلبات الحياة الكريمة لها طالما كان الزوج مقتدر، ويمتلك مستوى دخل مناسب وفي حالات الخيانة والعلاقات المحرمة لدى الزوج مما يجعلها ترفض الاستمرار معه والبخل لا يكون بالمال فقط.

فكثير من الأزواج يبخلون في التعبير عن مشاعرهم تجاه زوجاتهم، ويعتبر هذا أسوء أنواع البخل الذي لا تحتمله الزوجة التي طالما حلمت بالفارس الذي يأخذها بين يديه برفق وحنان وتفاجأ بالواقع الجامد الخالي من معاني الحب والعطاء فالمرأة كالزهرة التي تحتاج إلى الكثير من العناية والرعاية، والاهتمام كي تزهر وتنمو، وبدون ذلك تستحيل الحياة الزوجية وتتدمر مما يؤدي إلى الطلاق.

– وبالنسبة للزوج قد يعاني من بعض الصفات الذميمة في زوجته مثل النكد المستمر وعدم التقدير، والاحترام والسباب، وإهمال المسئوليات بصفة دائمة بل وفي حالات الخيانة أيضاً يكون الطلاق هو الحل من جانب الزوج فكوني رقيقة ومرحة وابتعدي عن دواعي الهم والنكد عزيزتي الزوجة.

كي تنعمي بحياة هادئة وابتعدي عن فكرة الطلاق التي تدمر البيوت والنفسيات وتنشأ جيل معقد ويشعر بعدم الأمان وهنا لا يضيع غير الأبناء فهم الذين يدفعون الثمن في النهاية ويجنون ما اثمرته يد الأبوان دون علم.

طرق إصلاح الحياة الزوجية قبل الوصول لمرحلة الطلاق :

• هناك بعض الخطوات، أو الحلول التي يمكن لكلا الزوجين إتباعها قبل الوصول لتلك المرحلة حيث تبدأ منذ فترة الخطوبة التي تعتمد على وضع بعض الشروط أو القوانين التي يتفق عليها الطرفين من أجل استكمال الحياة فيما بعد في مختلف الأمور مثل إنجاب الأطفال وتوزيع المسئوليات.

• أيضاً خلال السنة الأولى من الزواج يندمج الطرفان، وتبدأ بعض المشاكل في الظهور حيث تبدأ الطباع الحقيقية في الظهور وذلك أمر طبيعي، ولكن تختلف وتيرة استمرار الحياة فيما حسب تعامل الطرفين مع تلك المشاكل حيث يجب أن يتم المصارحة والمكاشفة أولاً بأول وإطلاع الطرف الآخر على ما يزعجه حتى يتجنبه.

• يمكن أيضاً أن يتم أخذ فترة نقاهة يبتعد فيها الزوجين عن كل ما يزعجهم لكي تكون بمثابة شهر عسل جديد لهم ينعش حياتهم الزوجية، ويساعدهم على إعادة الحب والرومانسية والمشاعر الطيبة من جديد، فذلك من شأنه أن يعطي دفعه أو فرصة جديدة للحياة الزوجية كي تستمرز

فإن أغلب المشاكل الزوجية تتم بسبب تفاقم الضغوطات سواء الرجل أو المرأة حيث تسبب المسئولية التوتر والقلق لكلا الطرفين مما يجعلهم في حالة دفاع وإثارة دائمة للمشاكل .