التخطي إلى المحتوى

مظاهر التسامح إن الدين الإسلامي هو الدين الذي رضيه الله تعالى لعباده إلى أن يرث الله الأرض و من عليها. و التسامح صفة أصيلة في الدين الإسلامي أمر الله تعالى بها و حث عليها نبيه الكريم.

مظاهر التسامح

و هناك عدة مظاهر من مظاهر التسامح في الإسلام. فالإسلام لم يجبر أحداً على الدخول في فيه و كفل الحرية الدينية للجميع. فمن أهم مبادئه ألاَ إكراه في الدين. و عندما كانت الجيوش الإسلامية تفتح البلدان الاخرى كانت تكفل لهم حرية الدين بل وكانت تحررهم و تحرر ضمائرهم من استعمار المستعمرين كالفرس و الروم و لم تجبرهم على الانضمام إلى الدين الإسلامي بل تركت لهم حرية الاختيار ليدخلوا هم بعد ذلك إلى الإسلام برغبتهم و يصبحوا جزء لا يتجزأ من الرعية الإسلامية للدولة.

كما يظهر التسامح في كثير من أوجه التعامل في الإسلام مع غير المسلمين في عهود الأمان التي أعطيت لهم و التي كانت تجعلهم يقيموا بلادهم استناداً إلى هذه العهود و تحت مظلة الدين الإسلامي. كانت هذه العهود تتيح لهم الكثير من الحقوق و الحريات التي تضمن لهم عيشة كريمة و عدم المساس بهم مثال لهذه العهود كان عهد الأمان الذي عَقده الرسول صلى الله عليه و سلم لأهل نجران والذي عُقد على نهجه عهود عديدة بعدها.

كذلك التعاون و التساند هو المظهر العملي للتراحم و الإخاء فقد قال تعالى(و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان).

و قد بين أيضا المولى في محكم آياته الفضل الكبير للتسامح حينما قال ( فمن عفى و أصلح فأجره على الله).

و هنا دعوة عامة للتسامح بين الجميع ابتغاء لعظيم الأجر عند الله تعالى.

كما أوصى نبينا الكريم في سنته به و وضح أهمية التسامح خاصة بين المتشاحنين حينما قال عليه السلام: (لا يحل لمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ يلتقيان فيعرض هذا و يعرض هذا و خيرهما من يبدأ بالسلام).

و قد كان التسامح منهجاً في حياة النبي محمد صلى الله عليه و سلم خاصة مع أعدائه.. ففي فتح مكة حينما تمكن النبي من فتح مكة و اجتمع بهم في المسجد الحرام ثم قال لهم مقولته الشهيرة: ما تظنون أني فاعل بكم قالوا أخٌ كريم و ابن أخٍ كريم فقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء). فلم يجعل فتح مكة مكاناً للثأر أو الانتقام ممن آذوه و حاربوه و كذبوه لسنوات طويلة بل جعله بداية لعهد جديد من الإسلام و التسامح.

تابعونا على موقع  قلمي وتمتعوا بمزيد من المعلومات القيمة

مزيكا توداى

|

مسلسلات تركية