التخطي إلى المحتوى

ماذا تعرف عن الصومال ؟

تعرف الصومال أنها جمهورية عربية إسلامية إفريقية ،  وهي إحدى دول القرن الإفريقي الخمسة ،  وكانت تعرف قديما باسم جمهورية الصومال الديموقراطية ، تقع دولة الصومال في منطقة القرن الإفريقي في شرق أفريقيا ومساحتها 638 ألف كم2 ،  يحد الصومال من الشمال الغربي جيبوتي، وكينيا من الجنوب الغربي، وخليج عدن من الشمال والمحيط الهندي من الشرق وأثيوبيا من الغرب. تمتلك الصومال أطول حدود بحرية في قارة أفريقيا بطول 3325 كم.

عَلَم الصومال

العلم الصومالي يتكوّن من نجمة بيضاء خماسية الزوايا، حيث تشير هذه الأجزاء الخمسة إلىجمهورية الصومال ، والنجمة واقعة على أرضية بلون الأزرق السماوي، حيث تدل الزرقة على الأفق، وهو مكان التقاء البحر بالسماء .

المناخ والتضاريس 

 مناخ الصومال صحراوي حار على مدار السنة مع بعض الرياح الموسمية والأمطار غير المنتظمة . تتسم تضاريس الصومال بالتنوع بين الهضاب والسهول والمرتفعات .

 بماذا تشتهر الصومال ؟

 بالرغم من معاناة الصومال بسبب الحرب الأهلية وعدم الاستقرار على المستوى الداخلي ، فقد نجحت الصومال في إنشاء نظام اقتصادي يفوق العديد من الأنظمة الاقتصادية الإفريقية الأخرى حسب دراسة لمنظمة الأمم المتحدة. إن جمهورية الصومال معروفة بثرواتها الحيوانية والزراعية والسمكية الهائلة، فتعتبر الزراعة من أهمّ قطاعات الإقتصاد في البلاد، حيث تعرف بغناها بثروتها الحيوانيّة، وإنتاج المنتوجات الزراعية واللحوم الحلال، وتقوم أيضاً بتصدير الأسماك، والموز، والسكر، والذرة. وهي أيضاً أكبر مصّدر للمستكة والمرّ على مستوى العالم كلّه، .كما وتصدّر الأغنام والمواشي من الحيوانات.

أمّا قطاع الصناعة فيها فلا زال ضعيفاُ ،  كما وتعاني الصومال من الكثير من المشاكل التي تقضّ مضاجع سكانها، كالمجاعات ومشكلة تلّوث المياه، ومشكلة الرعي الجائر، ومشاكل أساسية في التربة والتصحّر. كما ويعتبر القطاع السياحي فيها ضعيف لعدم قدرة البلاد على الإهتمام بالمعالم السياحية فيها.

التجارة 

كانت الصومال قديما أحد أهم مراكز التجارة العالمية بين دول العالم القديم. فقد كان البحارة والتجار الصوماليون الموردين الأساسيين لكل من اللبان (المستكة) ونبات المر والتوابل والتي كانت تعتبر من أقيم المنتجات بالنسبة للمصريين القدماء والفينقيين والمايسونيين والبابليين، الذين ارتبطت بهم جميعا القوافل التجارية الصومالية وأقام الصوماليون معهم العلاقات التجارية.

سكان الصومال ومساحتها 

 يقدّر عدد الصوماليين في القرن الأفريقي حوالي عشرين مليون نسمة، وينتمي  الصوماليون إلى العرق الكوشي، السامي، النيلي ، ولكن هناك اثني عشر مليوناً منهم فقط من يسكنون داخل هذه الجهورية، تعد اللغة الرسمية للصوماليين هي اللغة الصومالية، وهي اللغة المتداولة في أغلب مؤسسات الدولة والصحافة والدراسة ، وهي اللغة المكتوبة في الدستور، تعد هذه اللغة  من أكبر خمس لغات في القارة الإفريقية ، حيث توجد أيضا بعض اللغات التي تتحدث بها الأقليات، كاللغة الكوشية والتي هي من الأصول الآسيويّة، وتبلغ مساحة الصومال قرابة 637657 كيلومتراً مربعاً.

وقد كانت مُوزعة على ثماني عشرة منطقة، أمّا الآن فتُقسم الصومال إلى ثلاث دويلات رئيسيّة وهي: أرض الصومال، وأرض البنط، وجالمودوج.

والصوماليون رواد وأبناء الإسلام في شرق أفريقيا فهم مسلمون اعتنقوا الإسلام في هجرة الحبشة قبل هجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم  إلى المدينة.

ونتيجة لعلاقاتها الأخوية والتاريخية مع مختلف أقطار الوطن العربي، تم قبول الصومال عضوا في جامعة الدول العربية عام 1974. كما قامت الصومال على توطيد جميع علاقاتها بباقي الدول الإفريقية فكانت من أولى الدول المؤسسة للاتحاد الإفريقي .

المشاكل الصحية في الصومال

تعد المشاكل التي تتعلق بالصحة الإنجابية في الصومال، من أكثر المشاكل والعقبات التي تواجه منظمات الصحّة في الصومال، فالزيادة في نسبة الوفيات بين النساء في سنّ الإنجاب، وارتفاع نسبة وفيات الأطفال حديثي الولادة لأسباب متعددة ومنها الملاريا، والجفاف، وعدوى الجهاز التنفسي، تزداد نسبتها عاماً بعد عام، وتعتبر الصومال من الدول الواقعة في المنطقة الحمراء نتيجة الأمراض المعدية وذلك لزيادة نسبة الإصابة بها.

 مدن الصومال

  • مقديشو هي عاصمة الصومال، وتقع في الجنوب ، ويبلغ عدد سكانها حوالي مليوني نسمة. وقد عرفت مقديشيو بعد انتشار الإسلام في الصومال باسم “مدينة الإسلام”  كما تحكمت في تجارة الذهب في منطقة شرق إفريقيا لقرون طويلة. وفي العصور الوسطى ، سيطرت على طرق التجارة العديد من الإمبراطوريات الصومالية القوية .
  • هرجيسا تعتبر ثاني أكبر مدينة بعد مقديشو في الصومال ، وتقع شمال البلاد، ويبلغ عدد سكانها  مليون ونصف نسمة. وهي أيضاً حلقة الوصل في المواصلات والطرق البريّة التي تصلها مع ادولة إثيوبيا، ويوجد فيها مطاراُ دوليّاً وسوقاً لبيع المنتجات الحيوانيّة.
  • بوصاصو تعتبر ثالث مدينة، وتقع في الشرق في إقليم بري، وعدد سكانها يبلغ حوالي مليون نسمة.
  • مدينة بربرة من أهمّ مدن الصومال، والتي تنتج وتصدّر الصمغ والجلود والمواشي لغيرها من البلدان.

تاريخ الصومال

علاقة الصومال بالفراعنة 

بالنسبة للعديد من المؤرخين يرجح أن تكون الصومال في نفس موقع مملكة البنط القديمة والتي كانت تربطها علاقات وثيقة مع مصر الفرعونية خاصة في عهدي الفرعون “ساحو رع” من ملوك الأسرة الخامسة عصر الدولة القديمة، والملكة “حتشبسوت” من ملوك الأسرة الثامنة عشر عصر الدولة الحديثة.ويرجح ذلك التكوينات الهرمية والمعابد والمباني التي تم بنائها بالجرانيت والرخام والتي يرجع زمانها إلى نفس الفترة التي يرجع إليها مثيلتها من المباني في مصر القديمة.

الإحتلال البريطاني للصومال 

لقد وقعت الصومال تحت سيطرة الإحتلال البريطاني ، فعملت بريطانيا على إجبار الممالك في الصومال على تكوين ما يسمّى الصومال الأكبر وذلك خدمةً لمصالح بريطانيا في المنطقة ، و الجزء الذي سيطرت وحكمته بريطانيا سمّي بالصومال البريطاني ، بعد ذلك عملت إيطاليا الفاشية على غزو الحبشة، وبعد فترة قامت القوات الإيطاليّة بمساعدة من الصومال بالهجوم على الصومال البريطاني ممّا أدى إلى سقوط الصومال البريطاني واستيلاء إيطاليا على المنطقة ممّا أدّى إلى غضب الإمبراطوريّة البريطانيّة وزيادة رغبتها في إعادة الأراضي التي تسيطر عليها إيطاليا ، وأخيرا تحررت الصومال وقل عدد الإيطالين فيها بشكل كبير خلال فترة زمنية قصيرة ، وبعد ذلك بفترة طويلة تمّ إعلان استقلال الصومال البريطاني وتبعه بعد ذلك بخمس سنوات إعلان استقلال الصومال الإيطالي، وبذلك تم ضم الجزء الإيطالي والجزء البريطاني إلى دولة الصومال الموحّدة ، كما يعتبر دستور وقانون دولة الصومال إسلامي.

دولة الصومال الجنوبية الغربية:

بعد الحرب الأهلية في الصومال وخلال عام 1998 أعلنت عشيرتي “هارتي” و”دارود” عن قيام دولة منفصلة ذات حكم ذاتي في الشمال الشرقي للصومال أطلقوا عليها اسم أرض البونت (بالصومالية: Puntlaand‏). إلا أنها أعلنت استعدادها للمشاركة في وضع دستور جديد لتشكيل حكومة مركزية جديدة.

وفي عام 2002 تم إعلان دولة “الصومال الجنوبية الغربية”  إنفصالها وقيام الحكم الذاتي بها فوق مناطق بأي وباكول وجوبا الوسطى وجدو وشبيلا السفلى وجوبا السفلى والتي أصبحت جميعها تحت تصرف الدولة الناشئة وذلك على الرغم من المحرضين الأساسيين للانفصال ، وتكون جيش الرحنوين الذي تأسس عام 1995، ولم يكن قد فرض سيطرته الكاملة إلا على بأي وباكول وأجزاء من جدو وجوبا الوسطى ومع ذلك سارع بإعلان انفصال تلك المناطق عن دولة الصومال وتأسيس دولة الصومال الجنوبية الغربية.