التخطي إلى المحتوى

مقدمة عن الحياء، إن ديننا الإسلامي الحنيف قد بث في نفوسنا من خلال القرآن الكريم وسنه نبيه المصطفى الكثير من الأخلاق الحميدة ولعلنا نجد أن الحياء أحدها، فالحياء يعد أحد أهم الخصال التي من المفترض أن يتمتع بها المسلم في كل زمان ومكان.

مقدمة عن الحياء

يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن لكل دين خلق، وأن خلق الإسلام الحياء) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحياء لا يكون من الناس فقط بل إنه من المفترض أن يكون أولى بالحياء أن يستحي الإنسان من رب الناس هو الله سبحانه وتعالى.

ولقد فطر الله الطبيعة البشرية على مجموعة من الخصال ومن الحياء، ولعلنا نتسائل عن السبب في ذلك ؟!، وقد أكد الكثير من الفقهاء والعلماء في هذا الشأن أن المولى عزوجل قد أوجد في داخلنا تلك الصفة من أجل أن نخجل ونستحي من أن نقدم على أي معصية، بل ونجتنبها ولا نتبع شهواتنا بل نقترب مما قد شرعه الله لنا.

الحياء أحد شعب الإيمان

إن الحياء شعبه من شعب الإيمان وهذا ما أخبرنا به سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث أن الإثنان يدعوان إلى نفس الهدف ألا وهو التقرب من كل ما يقرب من الله والبعد عن كل ما يبعدنا عنه سبحانه وتعالى.

وإن آنست من شخص ما حياءاً فإن هذا يبشر بأن هذا الشخص متقرب إلى الله ملتزم بطاعته أما إذا فقدت الحياء في شخص فأعلم أن هذا الشخص يقدر عليه شيطانه والعياذ بالله ويلازمه لذا فهو بعيد عن الله.

والحياء والإيمان وجهان لعمله واحدة ألا وهي فعل الطاعات والنهي عن التقرب من المعاصي وغلق باب الشهوات واللذات والمنكرات المختلفة التي قد حرم الله عزوجل، حيث إننا نجد أن الشخص المؤمن يستحي من الله ويظهر ذلك جليا وبوضوح ملازمة الخلق الطيب التي يمتزج بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفعل الخيرات.

الحياء أحد صفات الأنبياء

ومن خلال قراءتنا المتنوعة عن الأنبياء والرسل وخصائصهم فقد وجدنا أن الحياء تعد من الصفات الأساسية التي قد تميز بها الأنبياء وأشتركوا جميعا فيها، ولعل ذلك يظهر لنا في روى عن الأثر أن سيدنا موسى عليه السلام كان حيياً وستيراً.

حيث ذكر عنه صلى الله عليه وسلم انه من شده حيائه لم يكن لينظر لجلده ولذا كان دوما يغطى كافة جسده ومن هنا كان دوما بني إسرائيل يتهمونه انه أبرص أي مصاب بمرض جلدي خطير فلا يريد أن تنظر الناس إلى عيوبه ولكن الحقيقة كانت عكس ذلك فقد كان حياءاً منه فقط، ولذا نصفه الله من فوق السموات السبع وبرئه مما كانوا فيه يظنون.

فضل الحياء

لا يمكن أن يخلق الله بنا أمر على الفطرة إلا وقد جعل فيه خيرا عظيما ولعل موقع قلمي سوف يسرد من جانبه تلك الفضائل في السطور القادمة

  1. لعل أهم الفضائل تظهر في عدم إقتراب الفرد مما يغضب الله سبحانه وتعالى والبعد كل البعد عن المعاصي بأشكالها المختلفة.
  2. أن الله سبحانه وتعالى قد وعد المستحيون منه الجنة فضلا عن الستر الذي يرخيه الله سبحانه وتعالى عليه في الدنيا و الأخرة.
  3. يعود فضل الإيمان على صاحبه بأنه يضفي عليه الكثير من الوقار والهيبة ويخلق في نفوس الأخرين حالة من الإحترام له أينما وجد.
  4. يحشر صاحب الحياء مع النبين والصديقين والشهداء، فما أكرمه حشر.

وأقرؤا أيضا عن الفرق بين الخجل والحياء، مطوية عن مكارم الأخلاق.