التخطي إلى المحتوى

عند الحديث عن الصحابة يسعد القلب وتبتهج النفوس حيث يطيب الحديث بذكراهم فهم صحابة الرسول محمّد صلّى الله عليه وسلمّ . يسر أسرة موسوعة قلمي الشاملة بالإجابة عن من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه ولماذا والذي يقدمه قسم الصحابة والتابعون .

من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه

الصحابي الذي كانت تسلم عليه  الملائكة هو عمران بن حصين . 

من هو عمران بن حصين

هو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن سالم بن غاضرة بن سلول بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر، وهو من قبيلة خزاعة , وكان يكنى أبا نجيد .

إسلام عمران بن حصين 

دخل عمران بن حصين الإسلام  متأخراً وكان ذلك في عام خيبر، الموافق العام السابع من الهجرة، وهو نفس العام  أسلم فيه  أبوه و أبو هريرة , وعندما بايع الرسول تعهد على ألا يفعل ولا يسير إلا في الخير .

لماذا كانت الملائكة تسلم على عمران بن حصين 

كان الصحابة يعبدون الله تضرعا وخيفة ويتقربون إليه بكل الوساءل  . و لقد سأل أصحاب الرسول يوماً رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا: [يا رسول الله،مالنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا،و زهدنا دنيانا، وكأننا نرى الآخرة رأي العين…حتى إذا خرجنا من عندك،و لقينا أهلنا،و أولادنا،و دنيانا،أنكرنا أنفسنا؟…] فأجابهم عليه السلام:[و الذي نفسي بيده،لو تدومون على حالكم عندي،لصافحتكم الملائكة عياناً،و لكن ساعةٌ…وساعة…] .

وعندما سمع عمران بن حصين هذا الحديث التهبت أشواقه وتعهد على نفسه بأن يتعبد ويبتهل إلى الله حتى يصل إلى هذه المنزلة .

رُوي؛ عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال : قال لي عمران بن حصين : “إن الذي كان انقطع عني قد رجع – يعني تسليم الملائكة ” .

صفات عمران بن حصين 

إن الرجل الذي يصل إلى درجة أن الملائكة تسلم عليه لابد أن يكون صادق،و زاهد، وورع،و متفاني في حب الله و طاعته وهذا كان ما يتمتع عمران بن حصين وعلى الرغم من كل هذا إلا أنه كان يبكي دائما ويقول (يا ليتني كنت رماداً فتذروه الرياح) .

كان شديد الصبر على الإبتلاء فعندما ابتلاه الله بمرض في جسده استمر معه ثلاثين عاماً وعلى الرغم من ذلك لم يقطع عبادته بل إزداد قربا من الله وعندما يقوم أحد بمواساته يقول :  (أن أحب الأشياء إلى نفسي أحبها إلى الله).

علم عمران بن حصين

كان عمران بن حصين فقيها في الدين وعندما ذهب إلى البصرة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب وذلك لتعليم الناس , أقبل عليه أهل البصرة ليتلقوا منه العلم وتلمذ على يده الكثير من التلاميذ مثل تميم بن نذير وكنيته أبو قتادة وهو من كبار التابعين وبشير بن كعب بن أبي وكنيته أبو أيوب وهو كذلك من كبار التابعين .

قد وقع خلاف بين علي بن أبي طالب ومعاوية كان عمران بن حصين محايدا بينهم  وبدأ يخطب بين الناس قائلا ” لأن أرعى أعنزاً حضنيات في رأس جبل حتى يدركني الموت،أحب إلي من أن أرمي في أحد الفريقين بسهم،أخطأ،أم أصاب ”

و كان يوصي من يلقاه من المسلمين قائلاً: ” الزم مسجدك… “فإن دُخل عليك،فالزم بيتك… فإن دَخَل عليك بيتك من يريد نفسك و مالك فقاتله ”

وفاة عمران بن حصين

استمر عمران بن حصين في مرضه حوالي ثلاثين عاماً صابرا حتى توفاه الله عام 52 من الهجرة في مدينة البصرة وكانت وصيته لأهله  عندما أدركه الموت: (إذا رجعتم من دفني، فانحروا وأطعموا).

مزيكا توداى

|

مسلسلات تركية