التخطي إلى المحتوى

من هي شهيدة البحر‎‏

محتويات المقالة 

  • نسبها
  • إسلامها
  • مكانتها عند رسول الله
  • جهادها وإستشهادها

نسبها 

أطلق شهيدة البحر على أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن النجار الأنصارية ، من بني النجار أخت الصحابيين الشهيدين حرام وسليم، خالة الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه، وتزوّجت من عمر بن قيس رضي الله عنه إلا أنّه استشهد في غزوة أحد ، ثم تزوجت بعده من الصحابي عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، سيد الخرج وأحد النقباء الإثني عشر الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. أم حرام هي الشهيدة الأولى في البحر، وتم إطلاق لقب شهيدة البحر عليها

إسلامـها

عندما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو قبائل جزيرة العرب للدخول في الإسلام ، ومن بين من احتك بهم وعرفهم على دينه الجديد قبيلة بنو نجار، وكان لقاؤه مع حرام بن ملحات اخو أم حرام، وزوجها عبادة بن الصامت رضي الله عنهم، وكانت تسترق تستمع  إلى الآيات الكريمة التي كان يتلوها الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم ، فشرح الله صدرها وهداها إلى نور الإسلام ، فكانت من أوائل من أسلمت هي وأختها الصحابية الجليلة أم سليم رضي الله عنهما.

مكانتها لدى الرسول صلى الله عليه وسلم

من أهم صفاتها التي عرفت بها شهيدة البحر أم حرام  الكرم والطيبة ، وكانت كثيرة الصلاة والعبادة والزهد والورع  ، كانت لها هي وأختها الرميصاء مكانة خاصة لدى الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث كان بيتها من أحسن البيوت وأحبها إلى قلبه .

فعن أنس بن مالك – رضي الله عنها – قال: حدثتني أم حرام بنت ملحان : أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال في بيتها يوما، فاستيقظ وهو يضحك. فقلت: يارسول الله.. ما أضحكك؟، قال: (عرض علي ناس من أمتي يركبون ظهر هذا البحر كالملوك على الأسرة). فقلت: يارسول الله. ادع الله أن يجعلني منهم. قال: (أنت من الأولين).

جهادها وشهادتها

لم تترك أم حرام غزوة إلا وخرجت فيها مع الجنود  تسقي الظمأى وتداوي الجرحى. وفي سنة 27 من الهجرة، طلب الصحابي معاوية بن أبي سفيان من الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنهما أن يأذن له بالتوجه لفتح جزيرة قبرص، التي احتلها الرومان ومارسوا فيها صنوف الإستبداد، لكن الخليفة عثمان بن عفان رفض ذلك خوفا على جيش المسلمين من خطر ركوب البحر، وبعد إصرار من معاوية سمح له بذلك، واشترط عليه ألاّ يجبر أحدا من المسلمين على الخروج معه في تلك الغزوة ، وأن يترك لهم الخيار.

كان لفتح القسطنطينية وركوب البحر بشارةً نبويةً ، فأقبل المسلمون رجالاً ونساءً للمشاركة في هذه الحملات لتحقيق بشارة النبي، وقد بدأت صناعة السفن في مدينة طرابلس بسبب وجود الأخشاب اللبنانية القوية والتي تصلح لصناعة السفن ، واستطاع معاوية أن يبني أسطولاً مكوناً من ١٢٠ سفينةً، فتحرّك إلى سواحل قبرص واستطاع أن يفتحها وفرض شروط المسلمين عليها.

كانت شهيدة البحر أم حرام وزوجها عبادة بن الصامت من ضمن من غامر بالخروج معه

رغم تقدّمها في السنّ، وعندما ركبت البحر تذكّرت رؤيا الرسول صلى الله عليه وسلم فردّدت في سرّها  “صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله، هاهي نبوءتك تتحقق وها أنا ذا أركب البحر لأغزو في سبيل الله ” وعندما نزلوا من البحر ركبت دابة فسقطت من عليها وتوفت  حينها ، وبذلك تحقّقت نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم بأن تكون من الأوّلين .  وهكذا نالت الصحابية الجليلة شرف الشهادة في سبيل الله، حيث قال ابن الأثير في كتاب ” أسد الغابة ” أنها دفنت هناك رضي الله عنها وأرضاها .

وتشير بعض الروايات أنها دفنت في قبرص في البقعة التي بنيت عليها مسجد ” لارنكا الكبير” ويعرف باسم قبر المرأة الصالحة وتم اكتشافه عام 1760م من قبل رجل يُدعى الشيخ حسن، كما أنها روت عن الرسول صلى الله عليه وسلم خمسة أحاديث .