التخطي إلى المحتوى
موضوع تعبير عن قناة السويس القديمة
موضوع تعبير عن قناة السويس القديمة

موضوع تعبير عن قناة السويس القديمة ، تعتبر قناة السويس من أهم الممرات المائية التي صنعها المصريين، فإن موقعها الاستراتيجي بين الدول الذي حاباها الله به استغّله المصريين منذ القدم، موقع القناة المميّز ابتداءاٌ من السويس التي تقع على البحر الأحمر كممر ملاحي ضيّق مروراٌ ببحيرة المرة الكبرى ثم يضيق مجدداٌ للوصول إلى بورسعيد التي تقع على البحر الأبيض المتوسط ليصبح طولها 193 كم.

موقع قناة السويس القديم يتميز بأنه المعبر الأسرع في العالم لعبور الحاويات بمختلف أحجامها من قارة آسيا إلى أوروبا ويمكن عبور الحاويات في الاتجاهين مما يسرّع عملية الانتقال، حيث أنها تقلّل مدة العبور خلال رأس الرجاء الصالح 15 يوماٌ كاملاٌ.

موضوع تعبير عن قناة السويس القديمة وتاريخها منذ القدماء المصريين

توجّب علينا معرفة تاريخ القناة العظيم كموضوع تعبير عن قناة السويس القديمة، قام المصريين منذ القدم بالعديد من المحاولات في ربط البحر الأحمر من خلال البحيرات المرة مع تفريعات نهر النيل، وكانت أولى المحاولات في حفر القناة بهذه الطريقة كانت في عهد سنوسرت الثالث عام 1874 ق.م.، وقد كانت هذه القناة تستخدم وتهمل حسب الاحتياج من قِبل القدماء المصريين بدايةً من الأسرة الثانية عشرة إلى عهد عمرو بن العاص، واستمر وجودها 150 عاماً باسم قناة أمير المؤمنين إلى عهد أبو جعفر المنصور الخليفة العبّاسي أن ذاك، حيث أنه قام بردمها خوفاً على الحكم من خلال قطع العلاقات بين مصر والثائرين من أهالي أرض الحجاز، لم تستخدم هذه القناة بعد ذلك؛ لاكتشاف البرتغاليون رأس الرجاء الصالح الذي غيّر خريطة التجارة العالمية في نقل البضائع عبر الصحراء.

موضوع تعبير عن قناة السويس القديمة وافتتاح القناة في عهد دلى سبس

جاء اكتشاف رأس الرجاء الصالح ضرراً لمصالح مصر الاقتصادية والتجارية في موضوع تعبير عن قناة السويس القديمة، وأدى ذلك أيضاً إلى تدهور اقتصاد بعض المدن مثل البندقية والبلاد المجاورة بشكل بالغ، وحاول أمراء البندقية الاستغناء عن القوافل التجارية بقناة تربط البحر الأحمر مع البحر المتوسط من خلال عرض الفكرة على السلطان الغوري، وحينها جاء الاحتلال العثماني لمصر؛ ليقضي على فكرة مشروع إنشاء قناة السويس، ثم أراد لايبيتز الفيلسوف الألماني الشهير بإحياء الفكرة في شكل مخطط لاحتلال مصر، ولكن هذا التفكير لم يلاقي قبول من الملك لويس الرابع عشر لانعدام رغبة التوسع في البلاد العربية والتركيز مع أوروبا أكثر.

كانت أولى محاولات إنشاء قناة السويس القديمة في عهد نابليون عام 1798 م حيث أنه كلّف أحد المهندسين الفرنسيين لوبير بدراسة إنشاء برزخ قناة السويس، وجاء التقرير الهندسي الصادر من لوبير خاطئاً؛ لتخوفه من أن علوّ منسوب البحر الأحمر عن البحر الأبيض المتوسط بمقدار 30 قدم من الممكن أن يعيق سريان المياه بالإضافة إلى وجود رواسب وطمي النيل، مما جعلهم يتجاهلون الفكرة آن ذاك، وفضّل محمد علىّ باشا إنشاء القناطر بدلاً من ذلك العمل؛ حفاظاً من إهدار مياه النيل في البحر.

ثم قام المهندس الفرنسي فيرناند دليسبس بدراسة مشروع قناة السويس،وأثبت خطأ الاعتقاد من تخوفهم المتسبّب فيه تقرير لوبير، بل وأكّد أن علوّ منسوب البحر الأحمر قد يساعد في أعمال الحفر وسريان المياه، وبعدما اعتلى محمد سعيد باشا سدّة الحكم أقنعه بإصدار فرمان يمنح الامتياز للمشروع 99 عام، شارك في هذا العمل العظيم الملايين من العمالة المصرية ومات منهم ما يقارب الـ 120 ألف عامل؛ لسوء المعاملة وانتشار الأوبئة والتعامل بالسخرة حيث أن هذا العمل استغرق 10 أعوام في الحفر المستمر الذي توّج باحتفال عظيم عام 1869 م.

موضوع تعبير عن قناة السويس القديمة وتاريخها في عهد جمال عبد الناصر

في موضوع تعبير عن قناة السويس القديمة جاء قرار تأميم قناة السويس من قِبل جمال عبد الناصر عام 1956 م  بمثابة الصدمة لبريطانيا وفرنسا؛ لأن هذا القرار يعتبر من أعمال السيادة المصرية، وإن مصر لا تستطيع إدارة قناة السويس، وجاء الردّ قاطعاً من قِبل مهندس التأميم محمد يونس بجدارته المشهود لها في إدارته بمعاونة مرافقيه، حيث أن هذة الخطوة اتخذت بعد سحب الولايات المتحدة التمويل عن السدّ العالي.

تسبّب هذا القرار في اتخاذ فرنسا وانجلترا بعض الإجراءات في عدة نواحي كالآتي:

  • الجانب الاقتصادي

جاء ردّ فرنسا وانجلترا صارماً في بعض النواحي الاقتصادية مفصلاً في النقاط الآتية:

1. تجميد الأموال المصرية لدى فرنسا وانجلترا في وقت كانت مصر دائنة لانجلترا بما يقدّر بـ 135 مليون جنيه استرليني وقتها.

2. تجميد أموال شركة قناة السويس لدى الولايات المتحدة لحين اتضاح الأمور، وكانت مصر يقدر أموالها بما يقارب 43 مليون دولار.

3. وقف المساعدات الفنية والمادية من قِبل الولايات المتحدة للجهات المعنية بإدارة قناة السويس.

  • الجانب الدبلوماسي

1. اجتمعت الدول الثلاث على بيان يقرّ على أن قرار التأميم يهدّد الملاحة ويعطّل حركة مرور السفن في قناة السويس مما يخالف اتفاقية  القسطنطينية.

2. إنشاء هيئة المنتفعين المسئولة عن طابع المرور وتنسيق حركة السفن في قناة السويس .

3. أصدر مجلس الأمن قرارات تتضمن بعض المباديْ الأساسية للمفاوضات فيما بعد، كما أنها تتضمن الاعتراف بهيئة المنتفعين المكلّفة بالإشراف على قناة السويس من قِبل الدول المسجّلة بمجلس الأمن حيث أنه قام الاتحاد السوفيتي بالامتناع عن التصويت بحق الفيتو مما أفشل خطة انجلترا وفرنسا في الضغط على مصر سياسياً.

  • الجانب العسكري

جاء العدوان الثلاثي من قِبل انجلترا وفرنسا وإسرائيل مباغتاً لمصر مع بداية الهجوم الإسرائيلي على الأراضي المصرية، ترتّب على ذلك إنذار انجلترا وفرنسا باحتلال إقليم القناة؛ لحماية الملاحة في قناة السويس، وبالطبع رفضت مصر هذا الإنذار شكلاً وموضوعاً وفي نفس التوقيت كان مجلس الأمن يقف عاجزا ً أمام حق الفيتو من انجلترا وفرنسا، تلى ذلك العدوان المكثّف على مدن القناة وخاصة على بورسعيد، فأصبحت مصر تحارب على جبهتين أحدهما إسرائيل على الحدود والأخرى من جانب انجلترا وفرنسا على مدن القناة مما جعل جمال عبد الناصر يأمر بانسحاب قوّاته إلى غرب قناة السويس، وجاء على إثر هذا تنديد الدول العربية لهذا العدوان الغاشم ونسفت أنابيب البترول الداعمة لهذين الدولتين تضامناً مع مصر، كما جاء الموقف الصيني مؤيدا لحركة الشعب المصري تجاه حقوقه الأصيلة بزعامة ماو تسي تونغ، وجاء كل هذا الضغط الدولي في صالح مصر بوقف إطلاق النار وانسحاب القوات الانجليزية والفرنسية عام 1956 م.

موضوع تعبير عن قناة السويس القديمة وتاريخها في عهد أنور السادات

نستكمل موضوع تعبير عن قناة السويس القديمة حيث أن الملاحة توقفت لمدة ثمان سنوات وذلك في فترة الحرب 1967 م إلى 1973 م مما تتطلب من إدارة القناة التغلّب على الكثير من العوائق التي كانت تتمثل في وجود العديد من الألغام والمنشآت الغير صالحة للاستخدام، وتحديد العوائق التي كان أغلبها عبارة عن مخلّفات حرب متغيرة الأحجام ، وكان سد الدفرسوار الذي أنشأه القوات الإسرائيلية؛ لتأمين القوّات خلال الانسحاب من أكبر العقبات التي واجهت عملية التطهير، حيث أن هذا السدّ تم إنشاؤه في مدخل البحيرات المرة باستخدام ثمان آلاف متر مكونه من الأحجار والأتربة.

وأخيراً في موضوع تعبير عن قناة السويس القديمة أعاد الرئيس أنور السادات افتتاح قناة السويس عام 1975 م بالعديد من المقترحات التوّسعية من منطقة خدمات لوجيستية وقناة موازية بطول 72 كم، مما طوّر كثيراً من أداء قناة السويس في الآتي:

  • التقاء السفن في الاتجاهين في نفس الوقت بيسر تام.
  • تقليل مدة الرحلة ما يقارب الـ 11 ساعة انتظار في البحيرات المرة.
  • زيادة إيرادات قناة السويس بعد تكبّد خسائر تقدّر بملايين الدولارات نتيجة توقف الملاحة.