التخطي إلى المحتوى

موضوع عن الصدق‎‏

محتويات المقالة 

  • أهمية الصدق
  • أنواع الصدق
  • مرتبه الصدق
  • أقوال في الصدق

أهمية الصدق 

إن الصدق أحد أهم الفضائل والصفات التي وصى بها رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام ،والصدق من أهم الأخلاق الفاضلة التي على المجتمع التحلي بها في جميع أمور الحياة المختلفة ، الإنسان الصادق دائما يكون محل ثقة ومحبة من جميع الناس وأجره عظيم في الأخرة ، فينجيه الله من المهلكات ويسهل له سبل الرزق ويبارك له فيه ، ويفرج همه وكربته ليعيش في راحة بال وهدوء وطمأنينه بعيدا من القلق والخوف .

قال الله عز وجلّ في كتابه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)

عن عبادة بن الصامت أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:” اضمنوا لي ستاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة، اصدقوا إذا حدثتم ، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا اؤتمنتم، واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم”.

وقال الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام : (دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقِ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ).

والكذب هو عكس الصدق ومن يتحلى بصفة الكذب يصبح منبوذ ولاينال الثقة من الناس كما يعد من المنافقين  .

قال تعالى: ” وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ  الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ  الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ}.

جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” آية المنافق ثلاث: إذا حَدَّث كَذَب، وإذا وعَد أخلف، وإذا أؤتُمن خان”

كما قال صلوات الله وسلامه عليه محذراً من الكذب ومما يؤدي إليه : “وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً”

أنواع الصدق

1 – الصدق في الأقوال : وهذا يكون بقول كل ماهو واقع من غير أي زيادة او نقصان او تحريف . فقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من شهادة الزور لإنها تعد من الكبائر ، لذلك عليك بالصدق في القول بعدم الغش والخداع . والصدق منجاه .

2- الصدق في الأعمال : أن يكون الشخص صادق في أفعاله التي يقولها ويخبر الناس بها على أنه يقوم بها ، ولا يستغل قول أعمال لن يقوم بها ليكسب حب ومدح الناس حوله .

3- الصدق في النية والإرادة :  تجديد الإخلاص لله وحده وتطهير النفس من الذنوب والأثام وسوء الظن ، كأن تقوم بعمل  معين لإرضاء الوالدين ،  وأن يكون مخلص لوجه الله وحده  كأن يقول أنه يتصدق على الفقراء ويساعدهم لإنه بذلك سيدخل في صفة الرياء المذمومة .

4-  الصدق في العزم والوفاء به .

مرتبة الصدق

تأتي مرتبه الصدقين مع مرتبه النبوه في الإسلام ،يقول الله عز وجل:”من يطع الله ورسله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين “، فقد جعل الله منزلة الصادقين مع الأنبياء والشّهداء والصالحين.

وهذا يدل على أن للصدق أهميه كبيرة في حياتنا وأنه من أعلى الدرجات التي توصلنا للجنة بالأقوال والأافعال والنويا  ، فقال تعالى : (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا).  وقد خص  الله رسوله صلى الله عليه وسلم بوصفه بالصادق الأمين فقال تعالى (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) ، وقد وصف  الله نفسه في قوله تعالى :  (ومن أصدق من الله قيلا) .

أقوال في الصدق

حرص الصحابة والتابعين والعلماء على تحري الصدق في جميع حياتهم وتوصيه الناس بالصدق في بيوتهم وعملهم وتربيه أبنائهم على الصدق .

  • قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: “الصدق أساس الحسنات وجماعها، والكذب أساس السيئات ونظامها”.
  • قال عبد الملك بن مروان لمعلّم أولاده: (علّمهم الصّدقَ كما تعلّمهم القرآن).
  • قال عمر بن الخطّاب: (لأنْ يضعَني الصّدقُ وقلّ ما يفعل، أحبّ إليّ أن من أن يرفعَني الكذبُ وقلّ ما يفعل).
  • قال ابن عباس -رضي الله عنه-: (أربع من كن فيه فقد ربح: الصّدق، والحياء، وحسن الخلق، والشّكر).
  • قال الإمام الأوزاعيّ -رحمه الله-: (والله لو نادى منادٍ من السّماء أنّ الكذب حلال ما كذبت).
  • قال يوسف بن أسباط -رحمه الله-: (لأن أبيت ليلةً أعامل الله بالصّدق أحبّ إليّ من أن أضرب بسيفي في سبيل الله).
  • يقول الإمام بن القيم رحمه الله الصدق ثلاثة أقسام:
    1- صدق في الأقوال. 2- وصدق في الأعمال. 3- وصدق في الأحوال .
  • أجمع الفقهاء والعُلماء على ثلاث خصال أنها إذا صحت ففيها النجاة: الاسلام الخالص عن البدعة والهوى، والصدق لله تعالى في الأعمال وطيب المطعم .
  • سَأل الأصمعي رجلاً كذاباً: هل صدقت قط؟ فقال الكذاب: نعم، فقال الأصمعي: عجباً، فرد الكذاب: خِفت أن أقول لا فأصدق.
  • مكارم الأخلاق عشر: صدق اللسان، وصدق البأس، وإعطاء السائل، وحسن الخلق، والمكافأة بالصنائع، وصلة الرحم.