التخطي إلى المحتوى
موضوع عن القراءة وأهميتها
موضوع عن القراءة وأهميتها

موضوع عن القراءة وأهميتها ، تعتبر القراءة باب فتح عظيم لكل العلوم والكنوز المعرفية المحيطة بنا، القراءة هي من المهارات الأساسية في حياة كل فرد؛ للمستفادة من خبرات الآخرين ومعرفة أحوال السابقين، كما إنها تذهب بك إلى أماكن وتعرفك على ثقافات لم تخطر على بالك قط، فإنك تعيش معها روح المغامرة والإثارة والإبداع والابتكار من خلال التنوّع الشديد في المجالات التي يمكنك القراءة فيها، فهي نبع لا ينضب من التراث والمعرفة العلمية والعملية.

تعدّ القراءة من أهم السبل في التواصل الحضاري والثقافي عبر الأجيال، كما إنها تنقل المعارف والعلوم من جيل إلى جيل في ظلّ التطور اللامتناهي الذي نعيشه اليوم، فهو أداة توثيق وتأريخ لكل الأحداث الجارية حولنا وتحكي عن من سبقنا من خلال تجاربهم وإنجازاتهم، ومن الجلىّ أن العلم يؤثر في شخصية القارئ وعقليته وتزيد من فعّاليته مع كلّ ما يدور حوله بطريقة حكيمه،

فإن القراءة لها عظيم الأثر في توسيع المدارك وقراءة الأحداث على أرض الواقع، لو تلاحظ معي اليوم مع التطوّر الرهيب في التكنولوجيا فإن معظم المشاهير في عالم التكنولوجيا وعلى رأسهم مؤسس الفيسبوك (مارك زوكربيرج) يعتمدون على القراءة من الكتب بصورة يومية فهي عادة لا يمكن التخلي عنها، ولها من التأثير على القارئ ما يجعلك منهمكاً بالقراءة دائماً.

موضوع عن القراءة وأهميتها وتاريخ القراءة

استكمالاً في موضوع عن القراءة وأهميتها توجّب علينا أن نتتبّع أحوال السابقين في القراءة، ويرجع تاريخ القراءة إلى القدماء المصريين منذ القدم حيث المنقوشات الحجرية بالصور والرموز الهيلوغريفية، ثم تطورت الكتابة بشكل كبير في عهد المسلمون الأوائل حيث أن الكتابة ابتدأت في اللغة العربية من غير تنقيط على الحروف، ثم ابتدع التنقيط بعد ذلك لتمييز الحروف عن بعضها، ثم جاء التشكيل على الحروف؛ تسهيلاً للغير ناطقين باللغة العربية.

يمكننا أن نلاحظ أن القراءة انتشرت انتشاراً واسع النطاق مع حركة التنوير والمعرفة أيام الخلفاء الراشدين، نجد أن الله من فوّق سبع سماوات أول ما يوحي به سيدنا محمّد (صلى الله عليه وسلّم) وهو في الغار كلمة (إقرأ) في مشهد مهيب يتصبّب له الحبيب عرقاً، فلك أن تتخيل مدى خطورة الأمر في كيفية تنزيل الله لهذه الكلمة والرفع من شأنها ومكانتها في القرآن الكريم.

كان السلف الصالح يعلم جيداً مكانة العلم والعلماء مما يفسّر انكبابهم على تحصيل العلوم والمعارف كما لم يحدث من قبل في العصور المظلمة التي سبقتهم، فحدث من الفتوحات العلمية والبحثية والنظريات الرياضية ما تأسّس عليه حضارات الغرب إلى اليوم، فإن القراءة أساس كل حضارة عظيمة تريد الرفعة والمكانة بين مثيلاتها وتعكس مدى تطوّر الحضارة والثقافة لدى الآخرين.

اهتم الرسول (صلى الله عيه وسلّم) بتعليم القراءة والكتابة للمسلمين حتى إنه في موقف شهير له في غزوة بدّر أنه طلب من أسير يريد أن يفدى نفسه بتعليم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة، مما يبين لنا أهمية القراءة في بناء الأمم المتحضّرة وبالأخص أمة الإسلام، فترى الصحابي عبدالله بن عبّاس رضىّ الله عنه من النماذج الفذّة في التاريخ الإسلامي فلقِب آن ذاك بحبر الأمة وترجمان القرآن؛ لحرصه على العلم والمعرفة وسؤاله الدائم عن كل ما يدور بذهنه إلى أنه أصبح بحراً في العلم لا يسأل عن شئ إلا أجاب عنه وأفاض.

موضوع عن القراءة وأهميتها والمعرفة

تعتبر المعرفة في مفهومها الواسع أنه الإدراك والوعي وفهم الحقائق عن طريق العقل المجرّد من خلال المهارات والعلوم المكتسبة أو بالتجربة العملية، ولذلك فإن المعرفة لها تأثير أكثر عمقاً ناتج من القراءة البحثية والعملية التي تؤثر في حياة الفرد والمجتمع، وللقراءة فضل كبير في اكتساب المعارف من خلال تجارب الآخرين في شتى العلوم والمجالات.

تعتبر المكتبات الكبيرة من الأصول في تنوير العقول لكلّ من يبتغ تحصيل المزيد من العلوم والمعرفة، وقد كانت المكتبات أيام المسلمين الأوائل من أعظم وأعرق المكتبات على مستوى العالم منذ القدم؛ نظراً لأنها ضمّت العديد من المراجع العلمية والبحثية لكلّ قارئ مهتم فهي من الكنوز التي لا تقدر بثمن، فكما أن الجسد يحتاج للغذاء فإن غذاء العقل العلم من خلال قراءة المزيد من الكتب القيّمة.

موضوع عن القراءة وأهميتها

تبيّن لنا أن موضوع عن القراءة وأهميتها ذو شأن عظيم، فهي الوسيلة الفريدة التي توصلك بجميع الغايات والأهداف المرجوة للفرد في رحلة الحياة، وهي القرين التي لا يفارق صاحبه أينما ذهب، ومن الفوائد العظيمة للقراءة هي تنمية ثقافة الفرد وتهيئته ليكون شخص ذو شأن في المجتمع  فبدون العلم عاشت أوروبا أظلم عصورها في القرون الوسطى حيث التخلف والجهل والصراعات والحروب الدموية التي أبادت الملايين كما عاش العرب أيام الجاهلية قبل الإسلام أظلم العصور من تخلّف وجهل وصراعات قبلية لأتفه الأسباب.

القراءة ليست مجرد تجربة معرفية لدى أي فرد منّا ولكن هي وسيلة تمدّ الفرد بكل ما يريد من تجارب وخبرات ومعلومات، إنها الوسيلة الوحيدة التي تغذى العقل وتنير الروح ويستقيم بها جميع جوارحك، ولك في أقوال المشاهير من الكتّاب العظماء أسوّة مثل قول الأديب الشهير عباس محمود العقّاد “لا أحب الكتب لأنني زاهد في الحياة، ولكنني أحب الكتب لأن حياة واحدة لا تكفيني“، فلقد علم مثله الكثير من العظماء علم اليقين بأهمية القراءة للروح قبل الجسد، فهي حياة آخرين كثرّ تضاف إليك من خلال الكتب. 

تكمن أهمية القراءة في كونها أساس المعرفة لأي شئ يخطر على بالك، ولذلك وجب علينا ألاهتمام بهذه المهارة اهتماماً بالغاً ويكفينا علماً أن الله أمرنا بقراءة كتابة العزيز وجعل لقارئه الثواب والأجر العظيم، كما أن الله جعل القرآن نور وضياء له في الدنيا جعله منجي لصاحبه من عذاب القبر وأهوال يوم القيامة في الآخرة.

موضوع عن القراءة وأهميتها وفوائدها

يمكننا في موضوع عن القراءة وأهميتها أن نرى الكثير من الإيجابيات الملّحة للفرد من خلال قراءة الكتب القيّمة، ونستطيع أن نختصر الفوائد العديدة للقراءة في النقاط التالية:

1. معرفة الله سبحانه وتعالى بصفاته وعباداته.

2. اكتساب الخبرات والمهارات الأساسية للحياة.

3. معرفة تاريخ الأجداد والسلف والتعمّق في أخبارهم وأحوالهم.

4. الاعتبار بقصص الطغاة والجبّارين في الأرض من خلال القرآن وكتب التاريخ.

5. الوعي والإدراك لكلّ الأحداث المعاصرة والفهم العميق لجميع المواضيع الهامة.

6. تطوير العقلية حيث أن تعليم الأطفال الصغار للقراءة يساعدهم على تطوير مهاراتهم الفكرية واللغوية.

7. تعتبر مهارة حيوية في العمل الوظيفي فإن الشخص محدود في ما يمكن تحقيقه دون قراءة جيدة ومهارات الفهم.

8. تطوير الجانب الإبداعي والخيالي من خلال قراءة القصص مثلاً للأطفال كأن تقرأ جزء من القصة ثم جعلهم يتخيّلون ما سيحدث مما ينمي الخيال والفكر لدى الطفل.

9. تعلّم لغات جديدة من خلال تعلّم الكلمات وتكوين الجمل مما يعززّ لديك التنوع الثقافي والفكري.

موضوع عن القراءة وأهميتها وكيفية القراءة

وجب علينا في موضوع عن القراءة وأهميتها أن نتعرف على كيفية جعل الكتاب صديقك المقرّب لديك، فيمكننا الاستعانة ببعض النقاط التي تعينك على المداومة على القراءة مثل :

1. تعرّف على المجالات المحببة إلى نفسك لتحديد نوعية الكتب المراد قارئتها

2. استمتع بما تقرأ ولا تجعله فرض عليك.

3. تصفح الكتب من خلال الفهرس لتقرأ المواضيع التي تهمك الآن، واستعين بوضع علامة على المواضيع المهمة في الكتاب لتسهيل الرجوع إليها.

4. قسّم الكتب عندك بالمواضيع ثم ضع علامات في الكتاب على المحتوى الهام لديك ليسهّل عليك مطالعتها عند الاحتياج.

5. نوّع في مجالات القراءة ولا تنحاز لمجال تخصصي معين.

موضوع عن القراءة وأهميتها ونصائح عامة للقراءة

في خاتمة موضوع عن القراءة وأهميتها أحببت أن أشارككم بعض النقاط السريعة الواجب التنويه لها:

1. احرص على تحديد وقت ثابت للقراءة في أي المجالات التي تحب.

2. احرص على متابعة الجديد من إصدارات الكتب من خلال الإنترنت.

3. لا تقيد نفسك بالقراءة من الكتب واستعن بالقراءة الإلكترونية لجعل الأمور أسهل.

4. دوّن خواطرك من قراءة الكتب في مذكرة صغيرة بجانبك.