التخطي إلى المحتوى
موضوع عن محو الأمية
موضوع عن محو الأمية

موضوع عن محو الأمية ، يعتبر من أهم متطلبات العصر التي يعتمد عليها المجتمعات النامية؛ بغية التطوّر والتنمية الشاملة للمجتمع، فمن غير المعقول أن نجد فئة من المجتمع تعيش حولنا لا تعرف القراءة أو الكتابة، فهم من أبجديات التعامل مع أي شئ نحتكّ به يومياً سواء في حساب بعض الأشخاص لأي عملية تجارية أو قراءة بعض الأخبار السريعة في الصحف.

فمحو الأمية يعرف قديماً بتعليم الفرد القراءة والكتابة وتظهر غالباً في القرى والأرياف لضعف عملية التعليم ونشر التوعية اللازمة لأهمية التعليم بالنسبة للأبناء وأنها أولوية قصوى لأي فرد يعيش في مجتمعنا اليوم، ولكن بدلاً من ذلك تجدهم يحفزّون الأولاد منذ الصغر لمساعدتهم في العمل في الحقول وحصد المحصول وما إلى ذلك مما لا يقلّل من شأن هذه الأعمال الحيوية والتي تؤثر في الأسرة مادياً واقتصادياً، ولكن لكل مقام مقال فمن الظلم البيّن لأولادنا أن نستغلّهم بهذه الطريقة المؤذية منذ نعومة أظافرهم، فحقّهم علينا الرعاية والتربية إلى أن يترعرع هذا النشأ في ظلّ تربية قويمة فيصبح الفرد عنصر فعّال لبلده وأسرته، ومن الآثار الإيجابية بالطبع أنه سيرفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي لأسرته ويصبح مصدر فخر لأهله ومجتمعه.

موضوع عن محو الأمية وتعريفها

دعنا نتعلم أكثر في موضوع عن محو الأمية عن تعريف الأمية المتعارف عليه في يومنا هذا، فإن الأمية هي صفة ذميمة تصف حال الشخص الجاهل بالقراءة والكتابة، حيث أنه يكون بالتبعية غير قادر على فهم الأحداث التي تدور حوله فيكثر عندهم الجهل ببواطن الأمور وتصبح معرفتهم سطحية إلى حد كبير بمعظم الأشياء ويسهل استغلالهم وتوجيههم لخدمة أغراض شخصية.

موضوع عن محو الأمية وأنواعها

نجد أن موضوع عن محو الأمية له أنواع كثيرة، فإن الأمية لا تقتصر بأي حال من الأحوال على عدم القدرة على القراءة والكتابة فقط فإن ذلك يعتبر شقّ واحد من عدة أمور متشعبّه تدخل فيها الأمية بشكل كبير، فنجد أن الأمية وجدت مسميات كثيرة تلاصقها لتصف صاحبها بالجهل وعدم القدرة، فنجد إنها تنقسم إلى قسمين أساسيين هما:

  • الأمية الأبجدية :

وهي جهل الشخص بالقراءة والكتابة وأعمال الحساب الأساسية، ويعتبر الشخص أمي عندما يتجاوز عمره 12 عاماً لعدم إلمامه بأساسيات التعلّم من قراءة وكتابة ومعاملات حسابية تحصّل من خلال التعليم بالمدرسة أو أي منشأة تعليمية.

  • الأمية الحضارية :

وهي تعني عدم قدرة الشخص على ملائمة متطلّبات العصر وعدم قدرته على مواكبة التطورات التكنولوجية والعلمية والثقافية، مما يجعل قدراته الذهنية تقف عند حدود علمه الضئيل جداً مما تربى عليه من صغره ليس إلا فيرى العالم من حوله من زاوية ضيقة جداً لا تسع حجم التطورات الرهيبة التي تحدث كل يوم بسرعة مذهلة، ويجعلهم منتمين إلى اعتقادات وعادات جار عليها الزمن لا تصلح بأي حال من الأحوال، فترى عادة ذميمة مثل الثأر تجني على العديد من العائلات، ويشيع بينهم العداوة والشحناء لأتفه الأسباب، ويؤثر هذا الجهل على نفسية الأمي فيضطرّ إلى أن ينعزل بمعتقداته وعاداته في مجتمع منغلق يهدم أي طموح أو فكر.

موضوع عن محو الأمية وأسبابها

نرى أن موضوع عن محو الأمية يجعلنا نفكّر كثيراً في الأسباب التي أدت بينا إلى هذا المستنقع الذي وصلنا إليه من الجهل والتخلّف الذي يوصمنا بالعار والذلّ بين المجتمعات الراقية، ومن الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى الأمية النقاط الآتية:

1. الأسباب الاجتماعية

يرجع التخلّف والجهل الرهيب الذي يصل إليه مثل هذه المجتمعات إلى قلة الإمكانيات المتاحة لدى الأسر المعيلة التي تساعد على توفير بيئة صحيّة لتربية الأطفال وتعليمهم، فرؤيتهم للتعليم لا ترقى أن يكون أولوية أو حتى سبب ينتشلهم من الفقر والجهل الذي يعانون منه كلّ يوم ، فلا يعلمون لارتقاء حالهم المادي سبيل إلا بالأعمال الروتينية الدنيا التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

2. الأسباب التعليمية

من الأسباب الرئيسية في تفشى الأمية كظاهرة تهدم المجتمع وتؤثر فيه بشكل مزري بسبب الجهل والتخلّف الذي يؤدي إلى تدهور الحالة المادية والاقتصادية للبلاد، نجد أن ضعف البنية الأساسية من أبنية وطرق ومنشآت تؤثر بشكل مباشر في العملية التعليمية لعدم توافر العوامل الرئيسية التي تؤمن البيئة الصحيّة لتعليم أفضل، يؤدي عدم انتشار المدارس في القرى والأرياف بطريق علمية سلمية لإهمال الأهالي في تعليم أبناؤهم والحرص على الرقي بهم وتطويرهم كما أن ضعف العملية التعليمية يؤدي إلى الانحدار الشديد في مستوى التعليم ليصل إلى مساواته بمن لم يتعلّم فنرى أن مستوى تحصيله للمادة العلمية منعدم فيصبح شخص غير فعّال في مجتمعه.

موضوع عن محو الأمية والبرامج الخاصّة به

يجب أن يتناول موضوع عن محو الأمية الحلول والرؤى المقترحة للحدّ من هذه الظاهرة بأسرع وقت ممكن لأن تعريف الدول المتقدمة للأمية يختلف عنّا الكثير فالأمية عندهم هو من لا يعلم كيفية التعامل مع الكمبيوتر والتكنولوجيا الحديثة، ولذلك وجب علينا التنويه أن التخلّص من ظاهرة أمية القراءة والكتابة أصبح ضرورة قصوى لكي لا نصبح في ذيل المجتمعات النامية.

يقوم العالم بالاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية في 8 سبتمبر من كل عام نظراً لأهميته في رفعة الأمم ومساعدة الناس في الرقي بحالتهم المادية والاقتصادية والاجتماعية، مما يعزز لدى المجتمعات حسّ الواجب نحو هذه الفئة بتكثيف برامج التوعية بأهمية التعليم لدى الصغار ومحو الأمية عند الكبار لنحدّ من تكرار هذه الظاهرة في مجتمعاتنا إلى الأبد.

نجد أن هناك طرق عديدة انتهجتها المنظمات العالمية بالتعاون مع الجمعيات المحلية المهتمة بمحو الأمية لدى كبار السن، حيث أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نصّ على أهمية التعليم كحق أساسي لدى المواطن لتفعيل دوره في المجتمع واستغلال هذه الموارد البشرية والطاقات الجبارة قي بناء مجتمع أفضل.

تقوم العديد من المنظمات الخيرية اليوم بمشاريع محو الأمية للكبار من خلال التوجه إلى المناطق الريفية والقرى أو من خلال التوجه إلى المؤسسات والشركات التي تضم العديد من العمالة الأمية والقيام بعمل فصول متخصصة لتعليمهم المهارات الأساسية من قراءة وكتابة وأصول الحساب ومنحهم شهادة باجتياز دورة محو الأمية بنجاح مما يشكّل حافزاً لهم للقيام بالتعلّم، فالحصول على الشهادة يسهّل عليهم العمل في العديد من الأماكن والحصول على فرصة وظيفية أفضل تعزّز من حالته المادية.

يأتي دور الشباب في الحد من هذه الظاهرة بطريقة فعّالة من خلال الانتشار في أرجاء القرى والمناطق الريفية والقيام بحملات توعية لخطر الأمية وأثره الخطير في حياة الفرد والمجتمع، والاستشهاد بأمثال قريبة من أذهانهم لتحفيز هذه الفئة أكثر من التخلص من صفات الجهل وعدم مواكبة التطورات المتلاحقة التي تلاحقهم في كلّ مكان.

موضوع عن محو الأمية وأهدافه

تعتبر أهداف موضوع عن محو الأمية عظيمة لكلّ ذي عقل فلا يخفى على أحد مدى الأخطار المحدقة التي تؤذي المجتمع وتحطّ من إمكانياته وإرادته في شتى المجالات، وتنصبّ جهود المنظمات في الحدّ من هذه الظاهرة للوصول إلى أهداف سامية تتركز في الآتي:

1. السموّ بمستوى العلاقات الإنسانية والاجتماعية.

2. تطوير المهارات والمعارف المكتسبة بالتعليم المستمر.

3. الارتقاء بمستوى قدرة الشخصية العربية على الإنجاز و التقدّم والريادة في جميع المجالات.

4. تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص الوظيفية بين المواطنين وتنمية مهاراتهم العملية.

5. الإلمام بجميع الأحداث المعاصرة ومواكبة تطوّرات العصر.

6. الإندماج والمشاركة الفعّالة في المجتمع من خلال تنمية المهارات الاجتماعية والعملية.

7. تطوير مستوى الإبداع الفكري والخيال في الحياة العملية.

مزيكا توداى

|

مسلسلات تركية