التخطي إلى المحتوى

نصائح لاختيار الزوجة ، العلاقة الزوجية هي ميثاق مقدس تربط بين الزوجين، ويتفقان من خلالها على إكمال حياتهم سوياً وبالتالي لا تقتصر على كونها علاقة جنسية فقط، بينما تتعدى ذلك حيث تهدف إلى تكوين أسرة وبناء المجتمع، ولذلك يجب أن يفكر كلا الزوجين قبل الإقدام على تلك الخطوة وخاصة الزوج يجب أن يضع بعض المعايير الأساسية التي يقوم يعتمد عليها من أجل اختيار زوجة تكمل معه مشوار الحياة، وتصبح أم لأولاده فيما بعد.

ولذلك نقدم لك عزيزي آدم  من خلال موقعنا قلمي تحديداً من قسم علاقات أسرية نصائح لاختيار الزوجة الصالحة تصبح نصفه الآخر فتابعونا في السطور التالية….

نصائح لاختيار الزوجة

• في البداية يجب عليك عزيزي الرجل أن تتخلى عن بعض العادات المجتمعية الخاطئة السائدة في الكثير من المجتمعات وهي ترك مهمة اختيار الزوجة على الأم، أو الأخوات حيث تختلف معايير كل رجل عن الآخر، بل وتختلف نظرة النساء عن الرجال عند اختيار زوجة المستقبل فما يعجبك قد لا يعجب الآخرين، والعكس صحيح فلولا اختلاف الأذواق لبارت السلع كما يقال؛ فعليك اختيار زوجتك بنفسك ودون تدخل من أي شخص مهما كانت درجة قرابته وحب لك فهذه نصيحة غالية لا تغفل عنها أبداً.

• كثير من العلاقات الزوجية الفاشلة اعتمدت منذ البداية على اختيار الأم لإحدى الفتيات التي شاهدتها في زفاف أحد الأقارب وبالتالي تم الزيجة على هذا النحو مما يشعر الزوج بعدم الاقتناع التام بتلك الزوجة، بحيث تظهر بعض الفروق في المستوى الفكري والثقافي فيما بعد مما يسبب الكثير من المشاكل التي يمكن منعها في بادئ الأمر لو نظرنا للموضوع بمنظور صحيح وغير شائب.

• بالطبع لا يعني ذلك عدم أخذ مشورة الأم والأخوات والأقارب عند الإقدام على تلك الخطوة ولكن يجب أن يقوم الزوج بوضع بعض المعايير التي تتوافق مع متطلباته ورغباته من حيث المواصفات الخارجية، والسمات الشخصية أيضاً ، حيث تحتاج تلك الخطوة إلى تفكير عميق وفترة طويلة.

لكي يتم تحديد تلك المواصفات بجانب التقرب والتضرع للخالق عز وجل بأن يسهل عليه تلك الخطوة ويقرب منه الزوجة المناسبة له فلابد من تحديد فترة استخارة تتيح للطرفين طلب المعونة من الله والتوفيق لما فيه صلاح الأمور، ولا يجب التعجل في مثل هذه الأمور أبدا للمصلحة العامة والضرورة.

• وقد تختلف المواصفات الخاصة بشريكة الحياة من رجل لآخر ولكن بشكل عام يفضل أن يتم اختيار فتاة على خلق ودين وتكون على درجة عالية من الوعي والثقافة، حتى تستطيع تربية أطفالك على نهج سليم، ولا يعني ذلك أن تكون أستاذة جامعية ولكن يمكن أن تكون ذات مستوى فكري متقارب من مستواك أيضاً لكي تتوافق الأفكار ويحدث التقاء فكري بينكم.

فيجب أن تختار ما ترى فيها الجزء المكمل لشخصيتك، والتي تشعر معها بوجودك وتستطيع تجاذب أطراف الحوار معها بسهولة ومرونة، وحب ووجود جسر من الأفكار ممتد بينك وبين شريكة حياتك حتى تطيب لكم الحياة وتسعد بها دون عوائق قد تخلق الكثير من المشاكل.

• ويجب أيضاً الاهتمام بالجانب الأسري حيث تعتبر الأسرة هي البيئة والمنشأ الأول لتكوين شخصية الفتاة، وبالتالي يجب أن تكون طيبة السمعة وذات أصل ودرجة عالية من التدين، لكي تكون زوجة صالحة بحيث يمكن أن يتم اختبار سلوكها قبل الإقدام على الخطبة ولا تنسى فإن العرق دساس فتخيروا لنطفكم، ولا يجب عليك تغافل هذا البند أبداً أو تجاهله حيث أنه من الأهمية بمكان.

• وليس هذا فقط بل ويتوافر بها بعض الأخلاقيات العامة بحيث تكون بجانبك في مختلف الأزمات التي قد تتعرض لها في حياتك سواء كان أزمات صحية، أو مادية وغيرها، بل وتكون داعم نفسي لك في مختلف المواقف التي تتعرض لها وتهتز ثقتك بنفسك فنجدها خلفك تساندك وتدعمك وتكون لك سنداً في وجه الأزمات، والمصائب التي لا ضير حاصلة في خضم الحياة فكلما كانت هكذا كلما كانت الحياة أكثر سهولة ويسر.

نصائح لك عزيزي الرجل

• ولكن يمكن أن نهمس في أذنك عزيزي آدم إنك إذا أردتها مريم فيجب أن تكون يوسف؛ بمعنى إنه يجب أن تتوافر بك بعض الصفات التي تتوافق مع تلك الزوجة حتى تصبح زوج صالح أنت الآخر، ويحدث توافق بينكم وبالتالي يكمل كل منكما الآخر فإذا طلب فاطلب ما يستطاع حتى تضمن الطاعة وعاملها كما تحب أن تعاملك، فهي ليست مجردة من المشاعر بل هي روح تضج بالشعور والإحساس ووردة تحتاج إلى الرعاية والاهتمام.

• بحيث تهتم بالجانب الديني والجانب الثقافي والتربوي بحيث تحترم شخصيتها، وتقدرها وتدعمها دائماً خاصة في فترات الحمل وتربية الأطفال حيث تحتاج الزوجة للدعم من الزوج كي يساعدها في تحمل مسئولية الأسرة، ولا يقع الحمل على عاتق الزوجة فقط.

بل لابد أن تكن رجلا بكل ما تحمل الكلمة من معان فالمرأة مخلوق ضعيف يحتاج العون والسند في كل حين حتى تنجز وتستطيع بناء بيت صالح قائم على الحب، والتعاون، والود والرحمة فعليك عزيزي الرجل التفكير ثم التفكير قبل اتخاذ قرار الزواج ومعرفة ما لك وما عليك حتى تكسب قلب زوجتك، وتبني بيت سوي خالي من العقد النفسية، ومهيأ لمواجهة صعاب الحياة بقوة وعزم وثبات وإدارة من خبير ومثقف وعارف بأمور الحياة.

• و بالطبع كل ذلك يتم بجانب الدعم المادي أيضاً حتى تقوم بتوفير حياة كريمة لها وتلبي كافة متطلباتها فالحياة الزوجية ليست قاصرة على العلاقة الحميمية فقط، ولكنها مسئولية في المقام الأول بحيث تمتلك زمام أسرة كاملة وتكون مسئول عنها أمام الخالق عز وجل ثم أمام المجتمع .