التخطي إلى المحتوى

هل لعبة الحوت الازرق تسبب الانتحار ، كنّا في السابق نعاني كثيراً من آثار لعبة بوكيمون جو الشهيرة والتي أدمنها الكثيرون حول العالم إلى أن ظهرت لنا هذه اللعبة التي تدفع بلاعبيها نحو الهلاك المحتوم؛ فهي تستهدف في الأساس الأطفال والمراهقين الذين يعانون من الوحدة أو التوحّد والانعزالية .

انتفض عالمنا العربي على الواقع الأليم الذي وقع منذ أيام قليلة مضت حينما انتشر واقعة انتحار طفلين من الجزائر بعد إدمانهم على لعبة الحوت الأزرق؛ هذا الكائن المسالم اللطيف الذي تحول بفضل هذه اللعبة إلى رمز محرض لقتل المراهقين حول العالم.

وتتعدد الحالات التي سبقت تلك الحادثة حيث إنها حدثت بالفعل مع الطفلة أنجلينا من روسيا التي لم تبلغ الثانية عشر عاماً حينما انتحرت جراء إدمان لعبة الحوت الأزرق، وانتحار الطفلة فيلينا من الطابق الثالث عشر من منزلها الكائن بأوكرانيا في عامها الخامس عشر، وانتحار الطفلة خلود العازمي في السعودية بسبب نفس اللعبة في عامها الثاني عشر، كما إنه أثار انتحار نجل البرلماني المصري ( حمدي الفخراني ) بسبب لعبة الحوت الأزرق انتباه جميع وسائل الإعلام المصرية التي شددت على أهمية معاقبة الجرائم الإلكترونية.

ولذا سارع الناشطين بوسائل التواصل الاجتماعي بالانتفاض لشن حملات توعية افتراضية لتحذير أولياء الأمور والأطفال من خطر تلك اللعبة والتشديد على مراقبة الأبناء في حالة وجود بوادر للعبهم هذه اللعبة المهلكة من خلال متابعة أنشطتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، دعنا عزيزي القاريء نتعرّف أكثر عن لعبة الحوت الأزرق وحقيقة انتحار الأطفال بسببها من خلال موقع قلمي.

هل لعبة الحوت الازرق تسبب الانتحار

تستهدف لعبة الحوت الأزرق  المراهقين من سن الثانية عشر إلى الثامنة عشر، وهي عبارة عن تطبيق يمكنك تحميله من خلال الهواتف الذكيّة وتتمثل اللعبة في صورة مهام يخطوها اللاعب المهمة تلو الأخرى حتى يصل إلى المهمة الخمسون، بدأت هذه اللعبة بنقش رسم الحوت الأزرق على الذراع باستخدام أداة حادة ثم إرسال الصورة على التطبيق لتأكيد فعالية العضو باللعبة .

وبعد ذلك تتمثل المراحل التالية في إعطاء شخص ما الأمر للاعب بالاستيقاظ باكراً في حوالي الساعة الرابعة فجراً؛ ليصل إليه مقطع موسيقى كئيب وتستمر المهام التي تحمل اللاعب على مشاهدة أفلام الرعب والصعود على مناطق مرتفعة بهف مزمع أنه يراد التغلّب من الخوف.

يصل اللاعب في منتصف مهامه التي تتطلّب محادثة المسئولين بهدف كسب الثقة، ثم يُطلب من اللاعب عدم التكلّم مع أحد ويستمر في سلسلة من التسبب في جرح نفسه مع المواظبة على مشاهدة أفلام الرعب حتى يصل إلى المهمة الخمسون التي تطلب منه الانتحار من خلال القفز من بناية مرتفعة أو الطعن بسكين.

يشترط على اللاعب عدم الانسحاب أثناء اللعب وإن حاول أحد المشتركين باللعبة الخروج منها يقوم أحد المسئولين بابتزاز اللاعب بمساعدة المعلومات التي جمعوها عن الشخص بغرض كسب الثقة وتهديده بالقتل مع أفراد أسرته في حالة الانسحاب.

كيف تأسست لعبة الحوت الأزرق

نشر موقع الدايلي ميل البريطاني عن مخترع اللعبة الروسي الذي يدعى بفيليب بوديكون البالغ من العمر الواحد وعشرون عاماً، وقد قام بتحريض ستة عشر طالبة عند اشتراكهم باللعبة.

اعترف فيليب بكل جرائمه التي تسبب في حدوثها بحجة تخليص المجتمع من النفايات البيولوجية التي كان يخشى من أن تأذي بقية المجتمع فيما بعد، واستطرد في القول بأن جميع المشاركين باللعبة سعداء بموتهم.

بدأ فيليب أولى محاولاته في عام 2013 من خلال دعوة الأطفال عبر موقع vk.com، واهتم حينها بجذب أكبر عدد ممكن من الأطفال حتى يتمكن من طلب بعض المهام البسيطة حتى يرى استجابتهم لتلك المطالب ليتبقى منهم البعض وينسحب البعض الآخر، ثم بعد ذلك قام بتكلّيف الأطفال المتبقية بالقيام ببعض المهمات الصعبة كالتسبب في بعض الجروح في أجسادهم أو الوقوف على حافة بنايات مرتفعة.

تستميت بعض الأطفال التي على استعداد لفعل أي شيء لضمان الاستمرارية ضمن الفريق، واستهدف فيليب الأطفال أصحاب المشاكل الاجتماعية والعائلية.

قامت السلطات بسجن فيليب بوديكون، كما إنه تم إغلاق جميع صفحات التواصل الاجتماعي التي تميزت برمز F57، ومن مصادر جذب اللعبة للأطفال إنها تؤمن مساحة افتراضية يستطيع من خلالها إثبات نفسه والشعور بالأهمية ثم تذهب بهم إلى الهاوية.

ينبغي تفعيل دور الأهل والرقابة لحل مثل هذه المشاكل الذي يصدرها لنا الغرب، ومحاولة خلق بيئة مجتمعية يندمج فيها الأطفال من خلال القيام ببعض الأنشطة الرياضية.

مزيكا توداى

|

مسلسلات تركية