التخطي إلى المحتوى

أهمية صلة الرحم  صلة الرحم هي من أفضل الأعمال التي يقوم بها الإنسان ولها جزاء كبير عند الله عز وجل، صلة الرحم لها الكثير من الأثر في القلب لمن يصل رحمه ولمن يقوم بزيارتهم وتفقد أحوالهم، تعني صلة الرحم هو تفقد أحوال الأهل والأقارب ولم شمل الأسرة وزيارة المريض منهم والعطف على المسكين.

والسعي في قضاء حوائجهم كل هذا وأكثر من أشكال صلة الرحم التي  تدعو إلى البر والتقوى وتتسبب في القرب والرحمة بين الأهل والأقارب، ونظراً لأهمية هذا الموضوع، نسرد عليكم اليوم من خلال موقع قلمي معنى صلة الرحم، وكيف تكون، وما أهميته….

معنى صلة الرحم

من هم الأرحام ؟ ذو الأرحام هم كل من بيننا وبينهم صلة سواء من ناحية الأب أو من جهة الأم، والأرحام أيضاً من تربطنا بهم علاقات أسرية كالنسب والمصاهرة.

يوجد نوعان من صلة الأرحام فهناك صلة أرحام عامة وهي الصلة بين كل المسلمين على حد سواء ويمكن صلة الرحم لهم بالدعاء ومد يد العون لهم، ومساعدتهم بالأشكال المادية وفك كرب المكروبين وسد دين المديونين ومساعدة الفقراء منهم والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم.
وهناك صلة رحم خاصة وهي رحم الأسرة ذو القرابة والأهل كالأب والأم والجد والجدة والخال والعم وأولادهم من الذكور والاناث، وتكون صلة الأرحام لهم بزيارتهم وتفقد أحوالهم ومساعدة من يحتاج مساعدة منهم وتقديم الهدايا لهم، و زيارتهم في المناسبات السعيدة والحزينة أيضاً وزيارة مريضهم، والعطف والرحمة على الصغير منهم، ومساعدة الكبير، وأيضاً يمكن وصلهم باستقبالهم في المنزل والإحسان إليهم وحسن استضافتهم.

اقرا ايضا  التعامل مع الزوج العنيد

أهمية صلة الرحم

لصلة الأرحام أهمية كبيرة وعظيمة في حياة كل إنسان وسوف نقدمها اليوم :
من أهمية صلة الرحم  أنها سبب زيادة الرزق والبركة في حياة الإنسان، وعندما يصل الإنسان رحمه سوف يجد أثر ذلك مباشرة في ماله وعمله وأولاده، وحين ينفق المسلم على سد كرب المحتاجين من الأهل والأقارب وذوي الأرحام يجد خيراً وفيراً أتاه الله له من حيث لا يحتسب؛ لذا حث الله عز وجل ورسوله صل الله عليه وسلم على فضل صلة الرحم.

من يصل رحمه يشتري الجنة، فالجنة غالية وصلة الأرحام من أهم أسباب دخول الجنان، لذلك أوصانا بصلة الرحم رسولنا الكريم.
من لا يصل رحمه ويقطعها، يحاسب في الدنيا قبل الأخرة، فعجل الله له عقابه في الدنيا ويرى نتيجة فعله في الحياة الدنيا وقبل الممات، فمن لا يزور والديه بعد الكبر لم يبره أولاده بعد ما يجري الزمن به .
من أهمية صلة الرحم أيضاً نشر المحبة والأخوة بين الأهل، والشعور بالآخرين مما يؤدي إلى انتشار الفضائل والحب بين الناس، والبعد عن الكراهية وقطع الأرحام .
من أهمية صلة الرحم أيضاً هو قبول الأعمال عند الله فصلة الرحم من أسباب قبول عمل المسلم عند ربه، فمن يقطع رحمه لا يقبل عمله عند الله.

الدليل من القرآن والسنة النبوية في فضل وأهمية صلة الأرحام :

أولا: الدليل القرآن الكريم.

أمرنا الله عز وجل بصلة الأرحام وهناك العديد من الآيات التي تحثنا على صلة الرحم ومنها :

اقرا ايضا  نصائح قبل الزواج للرجل

قول الله عز وجل ” {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ } سورة الرعد 21.
وقال الله تعالى: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ﴾ سورة محمد: 22، 23
كما يحزر الله عز وجل من قطع الرحم في قوله وقال الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ * الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ سورة البقرة: 26، 27
قوله تعالى: ﴿ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ﴾ سورة الأنفال: 75

ثانياً  الدليل من السنة النبوية.

عن أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الرَّحمُ معلَّقةٌ بالعرش تقولُ: مَن وصلني وصله اللهُ، ومَن قطعني قطعه اللهُ)).

كما قال صل الله عليه وسلم -: (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه).
وفي عقوبة من يقطع رحمه قال صل الله عليه وسلم وعن نفيع بن الحارث الثقفي أبي بكرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من ذنبٍ أجدرُ أن يعجِّلَ اللَّه لصاحبه العُقوبةَ في الدُّنيا مع ما يدَّخر له في الآخرة – من البغيِ، وقطيعةِ الرَّحم).
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليومِ الآخر فليُكرِم ضيفَه، ومن كان يؤمن بالله واليومِ الآخر فليصِل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليومِ الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت))؛ (البخاري)

اقرا ايضا  ما هو فضل الأم

عن عبد الله بن سلَام رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أيُّها النَّاس، أفشُوا السَّلام، وأطعِموا الطَّعام، وصِلوا الأرحامَ، وصَلُّوا باللَّيل والنَّاسُ نيام، تدخلوا الجنَّةَ بسَلام)).

ولكن يبقى السؤال كيف أصل رحمي؟ كيف اكون ممن يستحقون جزاء الجنة فقد حثنا الله عز وجل والرسول صل الله عليه وسلم على كيفية صلة الأرحام وعدم المقارنة والمعاملة بالمثل؛  بل يجب أن يكون لدينا فضل أكبر ونصل من يقطعنا ولا ننتظر رد لهذا الوصل

ولكن الرد والجزاء من الله عز وجل وذلك لقول رسولنا الكريم في الحديث الشريف : (ليس الواصِلُ بالمُكافِئ، ولكن الواصل الَّذي إذا قُطِعتْ رَحِمُه وصلَها)؛ (البخاري) وهنا دعوة من الرسول صل الله عليه وسلم وشرح لكيفية صلة الرحم وبيان فضلها.