Save اذاعة مدرسية عن اللغة العربية – قلمي
الرئيسية / الآدب / منوعات أدبية / اذاعة مدرسية عن اللغة العربية

اذاعة مدرسية عن اللغة العربية

اذاعة مدرسية عن اللغة العربية ( لغة الضاد ) ، إن للغة بشكل عام  قيمة جوهرية كبرى في حياة كل أمة فهي الوسيلة التي تحمل الأفكار ، وتنقل أصل الحضارات والمفاهيم فتقيم بذلك روابط الاتصال بين الأجيال  وعبر السنين  ، وبها يتم التقارب والتشابه والانسجام بينهم . إن القوالب اللغوية التي توضع فيها الأفكار، والصور الكلامية التي تصاغ فيها المشاعر والعواطف لا تنفصل مطلقاً عن مضمونها الفكري والعاطفي .

 

واليوم في موقع قلمي  سنعرض عليكم مقالة ستوضح لكم مدى أهمية وضرورة اللغة العربية في مجمعنا 

اذاعة مدرسية عن اللغة العربية

لقد حمل العرب الإسلام إلى العالم ، وحملوا معه لغة القرآن العربية واستعربت شعوب في غرب آسيا وشمال إفريقية بالإسلام فتركت لغاتها الأولى وآثرت لغة القرآن، أي أن حبهم للإسلام هو الذي عربهم، فهجروا ديناً إلى دين، وتركوا لغة إلى أخرى .

لقد ساهم الأعاجم الذين دخلوا الإسلام في عبء توضيح نُظم العربية وآدابها للآخرين فكانوا علماء النحو والصرف والبلاغة بفنونها الثلاثة : المعاني ، والبيان ، والبديع . وربما عبر دهر طويل قد كانت اللغة العربية هي اللغة الحضارية الأولى في العالم .

واللغة العربية أقدم اللغات التي ما زالت تتمتع بخصائصها من ألفاظ وتراكيب وصرف ونحو وأدب وخيال، مع الاستطاعة في التعبير عن مدارك العلم المغيرة ، إن اللغة العربية وسيلة التعارف بين ملايين الإنس المنتشرين في آفاق الأرض، وهي ثابتة في أصولها وجذورها، متجددة بفضل ميزاتها وخصائصها .

إن الأمة العربية أمة إخطار، والعمل فيها مقترن بالتعبير والقول، فللغة في حياتها شأن عظيم وسعر أعظم من ثمنها في حياة أي أمة من الأمم. إن اللغة العربية هي الوسيلة التي نقلت الثقافة العربية عبر القرون، وعن سبيلها وبوساطتها اتصلت الأجيال العربية جيلاً بعد جيل في عصور طويلة، وهي التي حملت الإسلام وما انبثق عنه من حضارات وثقافات، وبها توحد العرب قديماً وبها يتوحدون هذا النهار ويؤلفون في ذلك العالم رقعة من الأرض تتحدث بلسان واحد وتصوغ أفكارها وقوانينها وعواطفها في لغة واحدة على تنائي الديار واختلاف الأقطار وتعدد الدول. واللغة العربية هي وسيلة الاتصال ونقطة الالتقاء بين العرب وشعوب كثيرة في تلك الأرض أخذت عن العرب جزءاً كبيراً من ثقافتهم واشتركت معهم – قبل أن تكون ( الأونيسكو ) والمؤسسات العالمية – في العديد من مفاهيمهم وأفكارهم ومثلهم، وجعلت الكتاب العربي الموضح ركناً أساسياً من ثقافتها، وعنصراً جوهرياً في تربيتها الفكرية والخلقية .

ضرورة اللغة العربية في حياتنا:

إن المنحى اللغوي منحى رئيسي من جوانب حياتنا، واللغة مقوم من أكثر أهمية مقومات حياتنا وكياننا، وهي الحاملة لثقافتنا ورسالتنا والرابط المتحد بيننا والمكون لبنية تفكيرنا، والصلة بين أجيالنا، والصلة ايضا بيننا وبين عديد من الأمم .

إن اللغة من أجود السبل لمعرفة شخصية أمتنا وخصائصها، وهي الوسيلة التي سجلت منذ أبعد العهود أفكارنا وأحاسيسنا. وهي البيئة الفكرية التي نعيش فيها، وحلقة الوصل التي تربط الماضى بالحاضر بالمستقبل. إنها تمثل مواصفات الأمة، وكانت عبر الزمان الماضي مسايرة لشخصية الأمة العربية، تقوى إذا قويت، وتضعف إذا ضعفت .

لقد  أصبحت العربية لغة تحمل برقية إنسانية بمفاهيمها وأفكارها، واستطاعت أن تكون لغة حضارة إنسانية واسعة اشتركت فيها أمم شتى كان العرب نواتها الرئيسية والموجهين لسفينتها، اعتبروها جميعاً لغة حضارتهم وثقافتهم فاستطاعت أن تكون لغة العلم والسياسة والتجارة والعمل والتشريع والفلسفة والمنطق والتصوف والأدب والفن .

واللغة من الأمة أساس وحدتها، ومرآة حضارتها، ولغة قرآنها الذي تبوأ الذروة فكان هيئة خارجية إعجاز لغتها القومية .

إن القرآن فيما يتعلق إلى العرب جميعاً كتاب لبست فيه لغتهم ثوب الإعجاز، وهو كتاب يشد إلى لغتهم مئات الملايين من أجناس وأقوام يقدسون لغة العرب، ويفخرون بأن يكون لهم منها نصيب .
وأورد هنا بعض الأقوال لبعض العلماء الأجانب قبل العرب في ضرورة اللغة العربية . يقول الفرنسي إرنست رينان : (( اللغة العربية بدأت فجأة على قصد الكمال، وذلك أغرب ما حدث في تاريخ الإنس، فليس لها طفولة ولا شيخوخة .))

ويقول الألماني فريتاغ : (( اللغة العربية أغنى لغات العالم )) .

ويقول وليم ورك : (( إن للعربية ليناً ومرونةً يمكنانها من التكيف استناداً لمقتضيات العصر. ))

ويقول الدكتور عبد الوهاب عزام : (( العربية لغة كاملة محببة عجيبة، تكاد اعتقاد ألفاظها مشاهد الطبيعة، وتمثل كلماتها خطرات النفوس، وتكاد تتجلى معانيها في أجراس الألفاظ، كأنما كلماتها خطوات الحس الأخلاقى ونبضات القلوب ونبرات الحياة . ))

ويقول مصطفى صادق الرافعي : (( إنما القرآن جنسية لغوية تجمع أطراف النسبة إلى العربية، فلا يزال أهله مستعربين به، متميزين بتلك الجنسية حقيقةً أو حكماً .))

ويقول الدكتور طه حسين : (( إن المثقفين العرب الذين لم يتقنوا لغتهم ليسوا ناقصي الثقافة فحسب، لكن في رجولتهم قلة تواجد عظيم ومهين كذلكً.))

عن eng saranour

مهندسة كهربة إتصالات ، أعشق البرمجة والتصميم والتدوين ، أرى في موقع قلمي فرصة لإثراء المحتوى العربي وإيصال المعلومة الصحيحة للقراء بكل بساطة ودقة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *