Save تاريخ يوم عرفة
الرئيسية / إسلام / أركان الحج / تاريخ يوم عرفة

تاريخ يوم عرفة

تاريخ يوم عرفة:

تاريخ يوم عرفة، الحج هو أحد أركان الإسلام الخمسة، وقد فرضه الله تعالى لمن استطاع

إليه سبيلا، ومن أركان الحج الوقوف بعرفة، وهو ركن الحج الأكبر فقد قال النبي صلى الله

عليه وسلم ” الحج عرفة “، فمن لم يتسنى له الوقوف بعرفة فلا حج له.

 

 

تاريخ يوم عرفة:

تاريخ يوم عرفة، يوافق تاريخ يوم عرفة التاسع من شهر ذي الحجة، وفيه يتوافد الحجاج

من مختلف بقاع الأرض علي جبل عرفة والذي يقع شرق مكة.

 

و يوجد جبل عرفة خارج حدود الحرم المكي علي الطريق الذي يربط بين مكة والطائف، فهو

يقع شرق مكة بحوالي 22 كم، وعلى بعد 6 كم من المزدلفة، وعلى بعد 10كم من مني،

وتقدر مساحة هذا الجبل بحوالي 10.4 كم²، ومنطقة عرفات عبارة عن سهل منبسط محاطة

بمجموعة من الجبال، والتي تأخذ شكل قوس، ويبلغ طولها وعرضها ميلين.

 

ولجبل عرفات اربعة حدود، الاول ينتهي عند حافة طريق المشرق، والثاني ينتهي عند حافات

الجبل الموجود وراء منطقة عرفات، والثالث ينتهي عند البساتين التي تلي قرية عرفات، والحد

الرابع ينتهي عند وادي عرنة، وتم وضع علامات في الوقت الحالي حول منطقة عرفات لتبين

حدودها للحجاج، وبهذا فإن حدود عرفة من ناحية الحرم هي نمرة وثوية وذي المجاز والأراك،

وهذه المناطق لا يجوز للحجاج الوقوف بها لأنها خارج حدود عرفات.

 

 

فضائل يوم عرفة:

فضائل يوم عرفة كثيرة، فيوم عرفة يوم المغفرة، وهو يوم إجابة الدعوات، ويوم عرفة

يوم تتنزل فيه الرحمات على العباد من خالق الأرض والسماوات، ولذلك قيل من وقف في

عرفات، ولم يغلب على ظنه أن الله قد غفر له، فلا حج له.

 

وعن جابر رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” ما من أيام عند الله افضل

من عشر ذي الحجة، فقال رجل هن أفضل أم من عدتهن جهاداً في سبيل الله، قال: هن

أفضل من عدتهن جهاداً في سبيل الله، وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله

تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء يقول: انظروا عبادي

جاءوني شعثاً غبراً ضاحين، جاؤوني من كل فج عميق، يرجون رحمتي، ولم يروا عذابي،

فلم يُر يوم أكثر عتيقاً من النار من يوم عرفة “.

 

وأيضا هو يوم إتمام النعمة وإكمال الدين، فقد قال الله تعالى: “الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ

عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً”.

 

وهو ايضا يوم أقسم الله عز وجل به، والعظيم لا يُقسِم إلا بعظيم، فهو اليوم المشهود في

قوله تعالى:” وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ” [البروج: 3]، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى

الله عليه وسلم قال: ” وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ” هو يوم القيامة، واليوم المشهود: يوم عرفة،

والشاهد: يوم الجمعة.

 

وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله: “وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ‌” [الفجر: 3]، فقال ابن عباس:

“الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة”.

 

وهو اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم، فعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بِنَعْمان -يعني عرفة-

وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذّر، ثم كلمهم قِبَلا، قال: {أَلَسْتُ بِرَ‌بِّكُمْ

قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ . أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَ‌كَ آبَاؤُنَا مِن

قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّ‌يَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: 172- 173] .

 

 

تسمية جبل عرفة:

هناك اقوال مختلفة لتسمية جبل عرفات بهذا الاسم، فقيل لأن جبريل حين أري إبراهيم المناسك

كان يقول له : هذا موضع كذا، هل عرفت؟ و هذا موضع كذا، هل عرفت؟ فيقول: عرفت عرفت،

وهذا القول مروي عن ابن عباس وغيره، وقيل لأن الناس يتعارفون فيه، وقيل إن آدم أهبط من

الجنة بالهند، وحواء بجدة فاجتمعا بعد طول الطلب بعرفات يوم عرفة فتعارفا، فسمي يوم

عرفة لذلك.

 

 

الأعمال المستحبة يوم عرفة:

يوم عرفة من أفضل أيام السنة، وفيه يجتهد جميع المسلمين لأداء مختلف الأعمال الصالحة،

وقد وردت بعض الأعمال عن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والتي فيها

الأجر العظيم.

 

ومن هذه الاعمال صيام هذا اليوم، وهذا لغير الحاج، فصيام يوم عرفة لغير الحاج سنة مؤكدة،

فقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة فقال: “أحتسب على الله أن

يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده”، وفي رواية: “يكفر السنة الماضية والباقية”، وأما

الحاج فإنه لا يسن له صوم يوم عرفة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مفطراً يوم عرفة

في حجة الوداع.

 

ويستحب أيضا في هذا اليوم الاستغفار، لأنه أكثر يوم يعتق فيه الله عز وجل الناس من النار،

لقول النبي صلى الله عليه وسلم” ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدأ من النار من يوم

عرفة”.

 

كما يستحب الإكثار من الدعاء ، فهو يوم يرجى فيه إجابة الدعاء فيه، فالنبي صلى الله عليه

وسلم قال: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده

لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير”.

 

 

ويستحب ايضا الإكثار من التهليل والتسبيح والتكبير في هذا اليوم، فعن ابن عمر رضي الله عنهما

قال: “كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غداة عرفة، فمنّا المكبر ومنا المهلل”، كما

يستحب إخراج الصدقات في هذا اليوم، لإدخال السرور علي الفقراء.

عن marwa talaat

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رجوع