التخطي إلى المحتوى

عزيزي القارئ سوف نتناول الحديث عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم وسنبدأ الحديث في هذا المقال عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ونسبه وسبب دخوله في الإسلام وصفاته والذي يقدمه  قسم الصحابة والتابعين من خلال موسوعة قلمي الشاملة

صفات سيدنا عمر بن الخطاب 

فلنبدأ الحديث عن نسب سيدنا عمر رضي الله عنه .

نسب عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

عند الحديث عن الصحابة ينشرح القلب ويزداد يقينا وثباتا وذلك لما نعرفه من صبرهم على البلاء وجهادهم ، كذلك السعي إلى إتخاذهم قدوة لما يتمتعوا به من أخلاق حسنة ولنبدأ أيها الأحبة بالحديث عن الفاروق  عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي، ويكنى أبا حفص ، وأمه حنتمة بنت هاشم ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم .ولقبه أبو حفص، وكان يلقب  بالفاروق وذلك بسبب ما يلي :-

سبب تسمية عمر بن الخطاب بالفاروق .

هناك عدة أحاديث تحدثت عن تسميته بالفاروق منها

عن ابن عباس رضي الله عنه قال : سألت عمر : لأي شئ سميت ( الفاروق ) ؟ قال : أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ، ثم شرح الله صدري للإسلام فقلت : الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ، فما في الأرض نسمة أحب إليَّ من نسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : أين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت أختي : هو في دار الأرقم بن أبي الأرقم عند الصفا ، فأتيت الدار وحمزة في أصحابه جلوسٌ في الدار ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت : فضربت الباب ، فاستجمع القوم ، فقال لهم حمزة : ما لكم ؟ قالوا : عمر بن الخطاب ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بمجامع ثيابي ثم نترني نترةً ، فما تمالكت أن وقعت على ركبتي فقال : ما أنت بمنته يا عمر ! فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فكبر أهل الدار تكبيرةً سمعها أهل المسجد فقلت : يا رسول الله ! ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا ؟ قال : بلى ! والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم ! قلت : ففيم الإختفاء ؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن فأخرجناه في صفين : حمزة في أحدهما وأنا في الآخر ، له كديد ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد ، فنظرت إلى قريش وإلى حمزة ، فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها ، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ( الفاروق ) . قال : سألت عمر : لأي شئ سميت ( الفاروق ) ؟ قال : أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ، ثم شرح الله صدري للإسلام فقلت : الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ، فما في الأرض نسمة أحب إليَّ من نسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : أين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت أختي : هو في دار الأرقم بن أبي الأرقم عند الصفا ، فأتيت الدار وحمزة في أصحابه جلوسٌ في الدار ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت : فضربت الباب ، فاستجمع القوم ، فقال لهم حمزة : ما لكم ؟ قالوا : عمر بن الخطاب ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بمجامع ثيابي ثم نترني نترةً ، فما تمالكت أن وقعت على ركبتي فقال : ما أنت بمنته يا عمر ! فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فكبر أهل الدار تكبيرةً سمعها أهل المسجد فقلت : يا رسول الله ! ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا ؟ قال : بلى ! والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم ! قلت : ففيم الإختفاء ؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن فأخرجناه في صفين : حمزة في أحدهما وأنا في الآخر ، له كديد ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد ، فنظرت إلى قريش وإلى حمزة ، فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها ، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ( الفاروق ) .

عن أيوب بن موسى قال : قال  رسول الله صلى الله عليه وسلم :” إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه ” ،وهو الفاروق ، فرق الله به بين الحق والباطل .

وصف عمر بن الخطاب وهيئته .

عن محمد بن سعد ،يرفعه إلى ابن عمر  أنه وصف أباه ، فقال : كان رجلا أبيض ، تعلوه حمرة ، طوال ، أصلع ، أشيب .(ابن سعد في الطبقات (3/324) ) .

وقال سلمة بن الأكوع : كان عمر رجلا أيسر . (ابن سعد في الطبقات (3/325) عن سلمة ) ، والطبري في تفسيره (4/248) عن السميط.

وقال عبيد بن عمير :كان عمر يفوق الناس طولا .وعن أبي رجاء العطاردي ، قال : كان عمر بن الخطاب رجلا طوالا جسيما (مملوء الجسم ) ، أصلع ،أبيض ، شديدحمرة العينين ، في عارضيه خفة (جانبي وجهه ) ، سبلته ( الدائرة التي في وسط الشفة العليا ) كثيرة الشعر في أطرافها صهبة ( أصفر ضاربا للحمرة ) ، وكان قليل الضحك ،لا يمازح أحدا ، مقبلا على شأنه .

وعن جعفر بن محمد ،عن أبيه ، قال : كان عمر يتختم في اليسار .

 

سبب دخول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الإسلام .

كان يتصف عمر بن الخطاب بشدته وقوته بين قومه وكان الرسول يدعو بأن يعز الله تعالى الإسلام بإسلام عمر بن الخطاب أو ابي جهل بن هشام .

عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي قال : ” اللهم أعز الإيلام بأحب الرجلين إليك ، بعمر بن الخطاب ، أو بأبي جهل بن هشام ” ، وكان أحبهما إليه عمر بن الخطاب . ( الترمزي 3681 ، واحمد 5663 ، وصححه الألباني في المشكاة 6063 ، وصحيح الترمذي 2907 )

جاء في حديث شريح بن عبيد الله عن ذكر سبب وقوع الإسلام في قلب عمر بن الخطاب .

عن شريح بن عبيد الله : قال عمر بن الخطاب (رضوان الله عليهم ) خرجت أتعرض رسول الله قبل أن أسلم ، فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه ،فاستفتح سورة ” الحاقة ” ، فجعلت أتعجب من تأليف القران . قال : فقلت والله هذا شاعر كما قالت قريش .قال فقرأ : ”  إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41)  ” ( الحاقة 40-41) قال :قلت : كاهن ، قال : “وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) ” ( الحاقة 42-47) إلى اخر السورة .قال : فوقع الإسلام في قلبي .

تعددت الأحاديث التي ذكرت سبب دخوله في الإسلام ومنها ما يلي :

عن أنسٍ رضي اللهُ عنه قال : خرج عمرُ متقلداً بالسيفِ فلقيه رجلٌ من بني زهرة فقال له : أين تغدو يا عمرُ ؟ قال : أريدُ أن أقتلَ محمداً . قال : وكيف تأمنُ بني هاشم وبني زهرة ؟ فقال له عمر : ما أراك إلا قد صبأت وتركت دينك ! قال : أفلا أدلك على العجب ؟! إن أختك وختنك قد صبآ وتركا دينك ، فمشى عمرُ ذَامِراً – أي مُتَهَدِّداً – حتى أتاهما ، وعندهما رجلٌ من المهاجرين يقال له : خباب – وهو ابن الأرت – ، فلما سمع خبابُ بحسِ عمرَ ، توارى في البيت ، فدخل عليهما فقال : ما هذه الهَيْنَمَةُ – أي الصوت الخفي – التي سمعتها عندكم ؟ وكانوا يقرأون ” طه ” فقالا : ما عدا حديثا تحدثناه بيننا . قال : فلعلكما قد صبأتما ؟ فقال له ختنه : يا عمر ، إن كان الحق في غير دينك ؟ فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأً شديداً : فجاءت أخته لتدفعه عن زوجها ، فنفخها نفخة بيده فدمى وجهها . فقال عمر : أعطوني الكتاب الذي هو عندكم فأقرأه ، فقالت أخته : إنك رجس وإنه ” لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ” [ الواقعة : 79 ] فقم فتوضأ ، فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ ” طه” حتى انتهى إلى ” إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ” [ طه : 14 ] فقال عمر : دلوني على محمد ، فلما سمع خباب قول عمر ، خرج من البيت فقال : أبشر يا عمر ، فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك – ليلة الخميس – ” اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب ، أو بعمر بن هشام ” قال : ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا ، فانطلق عمر حتى أتي الدار ، وعلى الباب حمزة وطلحة في ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأى حمزة رضوان الله عليه وَجَلَ القومُ من عمرَ قال : ” نعم فهذا عمر فإن يرد الله بعمر خيرا يسلم ويتبع النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هيناً ” ، قال : والنبي صلى الله عليه وسلم داخل يوحى إليه ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عمر ، فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال : ” ما أراك منتهياً يا عمر حتى يُنْزلَ الله بك – يعني من الخزي والنكال – ما أنزل الله بالوليد بن المغيرة ، اللهم اهد عمر بن الخطاب ، اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب ، فقال عمر رضي الله عنه : ” أشهد أنك رسول الله ، وقال : اخرج يا رسول الله ” .

(رواه ابن الجوزي في ” مناقب عمر ” ( ص 15 ) ، وابن سعد في ” الطبقات ” (3/267 – 269) ، والدارقطني في ” السنن ” (1/123) ، مختصرة ، والحاكم في ” المستدرك ” (4/59 – 60) من طريق إسحاق بن الأزرق ، نا القاسم بن عثمان البصري ، عن أنس به ).

استبشار أهل السماء والأرض بدخول عمر بن الخطاب الإسلام .

واستبشر أهل السماء بإسلامه حيث عن داود بن الحصين والزهري قالا: لما أسلم عمر رضي الله عنه نزل جبريل عليه السلام فقال : يامحمد استبشر أهل السماء بإسلام عمر (ابن حبان 2182 ) .

وعن الحسن (رحمه الله ) قال : لقد فرح أهل السماء بإسلام عمر .

وكان إسلام عمر قوة للمسلمين وعزة لهم ففرح من سبقوه بالإسلام وكان السبب في ظهور الإسلام علانية امام القوم حيث :

عن ابن عباس رضي الله عنه انه لما أسلم عمر ، كبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل  المسجد ، وقال : يا رسول الله ، ألسنا على الحق ؟ قال : “بلى ” ، قال ففيم الإختفاء ؟ فخرج رسول الله .

وعن صهيب بن سنان رضي الله عنه أنه لما أسلم عمر ظهر الإسلام ودعى إليه علانية ، وجلسنا حول البيت حلقا ، وطفنا بالبيت ، وانتصفنا ممن غلظ علينا ، ورددنا عليه بعض ما يأتي به .(المستدرك للحاكم (9/62 ) وإسناده ضعيف جدا .

عن قيس بن أبي حازم قال : سمعت عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول : ما زلنا اعزة منذ أسلم عمر . ( البخاري 3684،6863 ) .

عن الحسن (رحمه الله ) قال :يجيء الإسلام يوم القيامة فيصافح الخلق حتى يجيء إلي عمر ، فيأخذ بيده فيصعد به إلى بطنان العرش ،فيقول : أي يارب ، إني كنت خفيا و أهان فأظهرني هذا فكافئه ،فيجيء ملائكة من عند الله تعالى ، فيأخذون بيده ،فتدخله الجنان والناس في الحساب .

تحمّل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سبيل الإسلام الكثير من الصعاب واشتدّت قوة المسلمين مع وجوده وقويت شوكتهم.

صفات سيدنا عمر بن الخطاب 

  • كان أول من يقدم على أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم  واوامر ابي بكر رضي الله عنه .
  • كان يتمتع بالذكاء والفطنة .
  • العدل حيث كان أساس حكمه بين رعيته .
  • كان يتسم بالتواضع والحلم والورع والصبر.
  • محب للعلم والتفقه في أمور الدين وتشجيع الرعية على العلم .
  • كان بسيطا ويخشى الله في كل شئ ورعيته تشمل الإنسان والحيوان فكان يخشى أن يعاقب على حيوان بسبب عثرات الطرق .
  • تفضيل مصلحة الرعية عن نفسه وكان لا يأخذ من أموال المسلمين وأكتفى العيش بسيطا غير متكلفا حتى يلقى الله تعالى بريء الذمة.
  • كان متمسك بالسنة ويحذر الناس من الابتداع .
  • شديد الكرم ومساعدة الأخرين كان يتسم بالشدة والرحمة حيث كان تهابه الناس ويحبونه .