التخطي إلى المحتوى

فضل حفظ اسماء الله الحسنى كثيرة ومتعددة، إن علمها بنو البشر فنو أعمارهم في حفظها واستيعابها وهي تعد من العبادات التي عليك الحرص عليها، فكم من فوائد عظيمة تجلب على النفس والروح عند حفظ وتفهم معاني اسماء الله الحسنى والاهم العمل بها، وكثير من الاسماء المتداولة بين الناس على انها من اسماء الله الحسنى ولكنها دخيله وغير منطقية وانما تنسب الى اسماء الله، ولهذا يجب التدقيق في كل اسم وصفة تنسب لله والتدقيق فى معناها للتأكد من صحتها كأسم لله عز وجل .

واليوم على موقع قلمي سنوضح لكم فضل حفظ أسماء الله الحسنى  

فضل حفظ أسماء الله الحسنى

هناك اكثر من فائدة لحفظ واحصاء اسماء الله الكثيرة والتي سنوردها تفصيلا فيما يلى

اولا: دخول الجنة

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لله تسعةٌ وتسعون اسمًا مائة إلاَّ واحدة لا يحفظها أحدٌ إلا دخل الجنة )، وهذا حديث صحيح يثبت ان من استطاع ان يحفظ اسماء الله كلها يثاب بدخوله الجنة .

وهناك أقوال كثيرة على أن قد يكون الانسان كاذب او منافق أو جاهل أو غير ملتزم بكامل تعاليم دينه فيكون جزائه دخول الجنه لمجرد حفظ أسماء الله، والرد على هذه الأقوال أن من هيأ الله له ظروف حفظ اسمائه فانما هى دلالة على صلاح ما بقلبه، فإن اراد الله بانسان خير فقهه بالدين وارشده الى صالح الاعمال، فليس من المنطقي ان يقدم عاصى مرتكب كبائر على أن يدرس ويحفظ اسماء الله العظام .

كما ان الحفظ لا يعنى الترديد دون فهم وانما العمل بما تقتضيه هذه الاسماء فمن عرف اسم الله الجبار خشاه ومن عرف معنى اسم الله الرزاق دعاه .

ثانيا : استجابة الدعاء

كثيرا من الناس من يجهل شروط استجابة الدعوة وهى الحمد والثناء على الله اولا ثم التقرب اليه باسماء يحبها تخصه، وهناك اسم الله الاعظم الذي يكون كلمة السر فى قبول اي دعاء او طلب يدعو به العبد ربه، وهذا الاسم لا يعرفه الا عدد محدود جدا من البشر واخفي عن باقي الخليقة.

ويقال ان اسم الله الاعظم واحد من اسماء الله الحسنى التسعة وتسعون، فمن دعا الله وتضرع له باسمائة العظام سوف يتحقق له كل ما دعا به، وكيف له ان يدعو بأسماء الله إلا بعد أن يحفظها كلها ويتقنها تلاوة وفعلا، فقد قال تعالى (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) الاعراف 180.

ثالثا : معرفة الله

هل فكرت يوما ان الحالف بالله كذب مدرك مدى الجرم الذي فعله !!! بالطبع الانسان الذي يفعل ذلك لا يعرف مدى الاجرام الذي فعله ومدى الضرر والاذى الذي لحقه بنفسه، فمن عرف اسماء الله كلها ويحفظها لن يوقع نفسه ابدا فى تلك المعصية لانه مدرك معنى المنتقم الجبار ويخشى الله ان ينتقم منه لحلفه كذب باسمه، فقد قال الله تعالى ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) فاطر 28، وهذا دليل على ان اكثر اهل البشر خشية ومعرفة بالله هم العلماء الذين تبحروا فى العلم ووصلوا لاصول الاشياء ووجدوا الله هو اصل كل شىء واوله، فاكثر البشر معرفة بالله اكثرهم خشية منه.

رابعا : الاطمئنان والتوكل على الله

من كان رزقه على الله فلا يخشى من الناس ان يقطعوا رزقه، فمن عرف اسم الله الرزاق اطمئان على رزقه وانه سيوافيه ولو كان فى اضيق شق فى اخر طبقات الارض، من علم اسم الله الرحمن الرحيم اطمأن وارتاح من كل ما يحيط به من مشاكل وكروب وانها ستحل برحمة الله وقدرته، من ادرك اسم الله التواب الغفور ادرك ان كل ذنب اقترفه ما لم يشرك بالله سيغفر ويمحى بمجرد التوبة منه هذا الذنب.