التخطي إلى المحتوى

قصص عن احترام المسنين

قصص عن احترام المسنين

قبل ان نسرد هذه القصص لا بد من معرفة من هم المسنين وما ورد من آيات في القرآن والأحاديث عن كيفية معاملتهم .

يمكننا تعريف المسن بانه ذلك الشخص الذي تقدم به العمر وأصبح عجوزا وقد تعارف بين الناس أنه ذلك السن الذي يتقاعد فيه عن العمل وهو عن عمر يناهز الستون عاما .

نجد ان هؤلاء المسنين في حاجة الى الرعاية نظرا لظروفهم الصحية وحالتهم النفسية وهذا واجب علينا نحوهم وهناك دار خاصة بالمسنين لتوفير الرعاية لمن ليس له من يرعاه.

وصايا الدين في إحترام ومعاملة المسنين .

جاءت الأحاديث النبوية والآيات الكريمة التي تحث على المعاملة الحسنة للمسنين .

في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( والذي نفسي بيده لا يضع رحمته إلا على رحيم ) قالوا يارسول الله : كلنا يرحم قال : ( ليس برحمة أحدكم صاحبة يرحم الناس كافة )صحيح رواه أبو يعلى الموصلي .

إكرام المسن من إجلال الله فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال 🙁 إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم وحاملالقرآن غير الغالي فيه والجافي عنه وإكرامذي السلطان المقسط )حديث حسن رواه أبو داود في باب – تنزيل الناس -منازلهم .

عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ليس منا من لم يرحمصغيرنا ويوقر كبيرنا ).وجاء في القرآن الكريم احترام الناس عامة حيث قال تعالي :-

وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً {البقرة: 83}.ومنها قوله: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ {آل عمران: 159}. ومنها قوله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ {النحل: 125}. ومنها قوله تعالى: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ {العنكبوت: 46}. ومنها قوله لموسى وهارون في شأن فرعون: فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى {طـه:44}.

قصص عن رحمة الرسول صل الله عليه وسلم بالمسنين.

عن عتبة بن ربيعة أحد شيوخ المشركين أيام مكة يتحدث إلى النبي صلى الله عليه بحديث طويل يريد أن يثنيه عن دعوته فكان من بين ماقال :أنت خير أم عبدالله ؟ أنت خير أم عبدالمطلب ؟ فسكت النبي تأدبا وإعراضا عن الجاهلين

فواصل عتبة قائلا : إن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبت وإن كنت تزعمأنك خير منهم فقل يسمع لقولك لقدفضحتنا في العرب حتى طار فيهم أن في قريش ساحرا وأن في قريش كاهنا ما تريد إلا أن يقوم

بعضنا لبعض بالسيوف حتى نتفانا فلما عاين عتبةهذا الأدب الجم من رسول اله عليه السلامخفف من حدة الحديث وقال : يا ابن أخي إن كنت تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا وإن كنت تريد بهشرفا سودناك علينا حتى لا نقطع أمرا دونكوإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا وإن كان هذا الذييأتيك رنيا ( يعني جنون أو مس ) تراه لاتستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيهأموالنا حتى نبرئك منه فإنه ربما عليه التابع على الرجل حتى يتداوى منه وما زال عتبة يتحدث إلىالنبي صلى الله عليه وسلم لهذا الحديث الذي لا يخلو من التعريض والتجريح ورسولالله صلى الله عليه وسلم في إنصاتوإستماع بكل احترام لشيخ حتى إذا فرغ عتبة قال

عليه السلام في أدب جم ( أفرغت يا أباالوليد ) قال : نعم قال : ( اسمع مني ) قال :أفعل فقرأ عليه النبي عليه السلام أو ل سورة فصلت – إبن كثير السيرة النبوية 1 / 504 .

قصة واقعية عن إحترام المسن .

إن إحترام المسن ليس بالضرورة ان يكون شخصا غريبا فإحترام الوالدين في الكبر هو أعظم شئ موجود في هذه الدنيا ،حيث كان هناك اب لخمسة أبناء من الذكور وبنتين من الإناث وعمل على تربيتهم الى ان أصبحوا قادرين على الإعتماد على أنفسهم ،وتزوج كل من البنات والاولاد وأصبح الاب كبير في السن ،وقد أصيب ببعض الأمراض مثل مرض الضغط والسكر والذي تسبب له في كثير من الامراض فعندما تعرض الأب لحادث اليم أدى الى كسر في أحد رجليه بكى لأنه رأى نفسه قد أصبح عاجزا والكسر لا يلتئم بسبب مرض السكر ،ولكن نجد أن ابناؤه لم يتركوه لحظة واحدة بل كانوا في خدمته دائما وقد اتفق الأبناء جميعا على ان يتم كل يوم اللقاء عند ابيهم حتى لا يشعر بأنه اصبح عاجزا ،وكان يحبهم كثيرا لانهم قد نالوا بره وفي ذات يوم تعب الأب كثيرا ،واشتد عليه المرض وذهبوا به الى الطبيب الذي أمر بنقله الى المستشفى بسرعة وهناك ظل الأبناء معه ،ولكن الله قد توفاه في هذه الليلة وعم الحزن أجواء المنزل ولكن نجد أن الابناء اتفقوا على إكثار الدعاء له وإخراج الصدقات له وظلوا دائما مترابطين متواصلين ومتمسكين بصلة الرحم الى يومنا هذا .

يالله ما أجمل من هذا إحترام وهو إحترام الاب في حياته وبعد مماته رزقنا الله وإياكم بر الوالدين.