التخطي إلى المحتوى

قوم صالح، قد بعث الله عزّ وجلّ العديد من الرسل والأنبياء لدعوة قومهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وهداية الناس إلى طريق الله الحق ونذيراً لهم من عذاب الله الأليم لهم في الدنيا والآخرة، ولقد بعث الله نبيه صالح إلى قوم ثمود الذي جاء ذكرهم بالقرآن الكريم حيث قال الله تعالى فيهم :”كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ* إني لكم رسول أمين* فاتقوا الله وأطيعون * وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين”،سورة الشعراء، دعنا نتعرّف أكثر عن قوم صالح وعذاب الله لهم من خلال منصة قلمي.

تعريف قوم صالح

يعتبر قوم ثمود هم قوم صالح ولكن تختلف التسميات حسب الموضوع، فهؤلاء القوم ينحدروا من القبائل العربية التي تأتي أصولها من سام بن نوح عليه السلام، جاءت تسمية قوم ثمود بهذا الاسم نسبة إلى ثمود بن عامر بن إرم بن سام بن نوح وهو أحد أجداد المشهورين في القبيلة.

اقرا ايضا  ما هو زواج المسيار

لقد رزق الله قوم ثمود بالصحة والقوة التي استخدموها في بناء المباني الضخمة المنحوتة بالصخور آن ذاك وكانت من العجائب التي لا مثيل لها، وأصبحت هذه المباني مصدراً للتفاخر ورفعة الشأن فيما بينهم إلى حد كبير، كان قوم ثمود يعبدون الأصنام الصمّاء فبعث لهم الله نبيه صالح المعروف بالأخلاق الحميدة بين قومه؛ لهدايتهم ودعوتهم إلى عبادة الله ولكنهم رفضوا الدعوة واستكبروا عنها فكذّبوه وعصوا الله ما أمرهم. .

دعوة قوم صالح لعبادة الله تعالى

عندما كلّف الله نبيه صالح بدعوة قومه إلى عبادة الله وحده همّ إليهم لتبليغ الدعوة بكلّ قوة ولكن قابلوه بالرفض والعصيان وأشاعوا في القوم أنه مسحور، والتزموا بهذا القول إلى أن اتفقوا على أن يأتيهم النبي صالح بمعجزة من عند الله تعالى.

اقرا ايضا  أجمل دعاء

استجاب النبي صالح لطلبهم ودعا الله أن يأتي بمعجزة إلى قومه حتى يصدقوا دعوته، فأتى الله بمعجزة لقوم ثمود تمثّلت في ناقة خرجت من بين الصخور لم تولد أمامهم كالمعتاد، وكانت تدرّ كمية كبيرة جداً من الألبان التي تسدّ حاجة قومه عن بكرتهم، فطلب نبي الله صالح من قومه بتركها ترعى وتأكل من أرض الله دون أن يمسها أحد بسوء.

آمن بعض من قومه ولكن أبى بقية قومه عن دعوته وبقوا على معتقدهم القديم وكفروا بالله، ومن شدة ظلم القوم لم يتركوا الناقة في شأنها وفكّروا في نحرها والتخلّص منها رغم تحذير نبي الله صالح لهم عن القيام ذلك ووعيده لهم بغضب من الله ولكنهم تجاهلوا كل ذلك ونحروها بالفعل.

اقرا ايضا  ما هو المذي 

عذاب قوم صالح (ثمود)

عندما علم نبي الله صالح بفعلتهم تلك غضب منهم غضباً شديداً وذهب إليهم قائلاً ألم أحذركم من أن تمسوا الناقة بسوء ؟ فاستهزئوا به وطلبوا منه أن يريهم عذاب الله الذي حذّرهم منه، فما كان من صالح إلا إنه وعدهم بعذاب من الله شديد لا يبقي ولا يذر بعد ثلاثة أيام.

عاش القوم هؤلاء الثلاث أيام كأن شيئاً لم يحدث متمادين في ظلمهم واستكبارهم بل ومستهزئين من قول نبي الله صالح لهم، وعندما جاء فجر اليوم الرابع انشقت السماء بصيحة جبّارة لم يسبق لها مثيل قتلتهم قوم ثمود الكافرين عن بكرة أبيهم قبل أن ينتهي الأمر، وقال الله تعالى في كتابه الكريم واصفاً إيّاهم:”وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِم جَاثِمِيْنَ* كَأَنْ لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَآ أَلاَ إِنَّ ثَمُودَا كَفَرُوا رَبَّهُم أَلاَ بُعْداً لِّثَمُود”َ.