التخطي إلى المحتوى

كلام مجروح من الزمن الزمان صار يتعند طفولتنا التي تتمايل بين أغصان الحياة، ويقتل برائة تلك البسمة التي تنحني لها السماء من لتتعلم من نقائها، ولكن ماذا علينا أن نفعل بين تلك الأشواك التي مزقت أرواحنا وأهلكت نفوسنا جرياً وراء الحياة.

جُرحنا من أفعال من أحببنا ولكن لا يدركون ما نعاني لأجلهم فهم يبتسمون ويمرحون ولا يدركون ماذا فعلوا بنا، ناموا وقلوبنا لا زالت مستيقظة، تشكو إلى بارئها ما حدث لها.

كلام مجروح من الزمن

كلام مجروح من الزمن
كلام مجروح من الزمن

اشتكينا هذا القدر الذي اعتقدنا بأنه غير عادل، ولكن حينما نزعنا عن أعيننا تلك الغشاوة أدركنا بأن العدل يروينا ويسكن أجسادنا، حتى استحينا من ربنا أن نطلب المزيد، فنحن من نتعجل الخير ونفعل الشر ونطلب أن يمدنا الله بالخير.

تركنا أنفسنا فريسة لآلام الماضي والخوف من المستقبل ولم نتمكن من أن نعيش يومنا فضاع اليوم والغد وصرنا نهرب من النظر في صفحات الماضي التي تلوثت بأيدينا.

أهلكنا أعيننا من كثرة العويل وأصبحنا ننظر في صمت لا يمر به الحديث أبدا، ليست الدنيا فقط هي سبب تلك الأحمال التي تثاقلت علينا وإنما من هؤلاء البشر التي طبعت تلك الجبال الصماء على قلوبهم فصاروا في صلابتها.

وصارت السماء تبخل علينا بقطراتٍ تحيا فينا الأمل، وتتركنا لسقيعٍ يقتل أجسادنا ويهلكها، حتى تلك الشمس التي كانت لامعة في السماء اختفت بين تلك الغيوم التي حلفت بألا تتركها تمضي للنور من جديد.

ولكن هل صرنا هكذا في حلقة مغلقة لا يمكننا الرحيل عنها بالطبع لا فالله عز وجل كما خلق الأسود خلق الأبيض لكل داء دواء وعلينا أن نتحلى بالصبر والإيمان من أجل أن نمر بسلامٍ منها.

ثم نتحلى بالقوة الكامنة في تلك القلوب الطاهرة التي نفخ الله عز وجل فيها من روحه، وأضاءها بنوره الذي أضاء السماوات والأرض وفطرها على الحياة دون أن تعلق بها تلك الشوائب التي تكون كالغشاوة على القلوب والعقول.

وتصبح بذلك قد عبرت ذلك الجسر المليئ بالأشواك والطين فقاوموا وقوموا أنفضوا عن ثيابكم ذلك الحزن الغابر.

للمزيد يمكنكم زيارة موقع قلمي