التخطي إلى المحتوى

كم عدد خلفاء الدولة الأموية ، بدأ عصر الخلافة الأموية في الظهور بعد مقتل آخر الخلفاء الراشدين الخليفة على بن أبي طالب رضي الله عنه، نشأت الدولة الأموية على نهج آخر اختلف عن عصر الخلفاء الراشدين حيث إن الخلافة في عصرهم أصبحت وظيفة يتقاضى الخليفة عليها راتباً كما إن حياتهم أصبحت كمعيشة الملوك في القصور الفخمة بحراس شخصيين على قصره الخاص بالإضافة إلى إنهم اتخذوا مساجد خاصة بهم.

انتقلت الخلافة في عصر الدولة الأموية بالوراثة مما أتاح انتقال الحكم في الدولة الأموية للأبناء وذلك الأمر المستحدث أنكره أهل مكة والمدينة المنورة وعارضهم أبناء الصحابة في فعلتهم تلك علماً بأن الخلافة كانت تنتقل بالانتخاب في عصر الخلفاء الراشدين، دعنا عزيزي القاريء نتعرّف أكثر عن خلفاء الدولة الأموية من خلال منصة قلمي.

خلفاء الدّولة الأمويّة

انقسمت مدة الخلافة الأموية إلى ثلاثة عصور تعدد الخلفاء في حكم الدولة الأموية في كل عصر حتى بلغوا واحد وثلاثون خليفة كالآتي:

العصر الأموي الأول

اشتمل هذا العصر على 14 خليفة حيث إن حكم الدولة ارتكز في دمشق وأسس الأمويين حينها دولة إسلامية هي الأقوى في التاريخ، ومن أشهر الخلفاء الأمويين في هذا العصر:

معاوية بن أبي سفيان (41هـ – 60هـ)

اشتهر معاوية بن أبي سفيان بأول خلفاء الدولة الأموية ومؤسسها في الشام حيث إنه كان من الصحابة الذين كتبوا الوحي في عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم،  ولد معاوية في مكة حيث إنه أشهر إسلامه قبل الفتح وتدرّج في الخلافة في عصر الخليفة عمر بن الخطّاب الذي نصبه ولياً للأردن ثم دمشق ونصبه الخليفة عثمان بن عفان والياً على بلاد الشام وبدأ الخلاف بينه وبين علي بن أبي طالب على الخلافة بعد وفاة عثمان بن عفان حتى استقر الأمر على ولاية علي بن أبي طالب الخلافة إلى أن قتل وأخيراً تولى معاوية بن أبي سفيان الحكم بعد أن تنازل ابن علي بن أبي طالب عن الخلافة.

يزيد بن معاوية (60هـ – 64هـ)

تولي يزيد بن معاوية الحكم بعد وفاة أبيه ولكن سرعان ما بدأت مشاكل التوريث تواجهه بشراسة من قِبل معارضي التوريث إلى أن جهز لهم جيشاً لمواجهة المعارضة حتى يعود الناس لطاعته واستمر في ممارسة جميع الضغوط الممكنة على شعبه من حصار إلى مواجهة مباشرة حتى وفاته.

معاوية بن يزيد (64هـ – 64هـ)

يُعرف معاوية بن يزيد بمعاوية الثاني حيث إنه تولى الخلافة بعد أن توفى أبيه وكانت فترة خلافته قصيرة امتدت إلى ثلاثة أشهر فقط إلى أن تنازل عن الخلافة.

مروان بن الحكم (64هـ – 65هـ)

أتى مروان بن الحكم لخلافة الدولة بالمبايعة عن طريق بني أمية بعد وفاة معاوية الثاني فقد كان بني أمية من رواة الحديث وضليعاً وفقيهاً بأمور الدين، ولكن سرعان ما احتدّت الأمور بين الخليفة وعبد الله بن الزبير مما أدى إلى وقوع حرب أخضعت بلاد الشام ومصر للحكم الأموي بينما لم يستطيع السيطرة على بلاد الحجاز والعراق.

عبد الملك بن مروان (65هـ – 86هـ)

كانت فترة خلافة عبد الملك بن مروان مليئة بالصراعات والحروب التي استحوذت على معظم مجهوده حيث إنه استطاع القضاء على ثورة التوابين العارمة في منطقة عين الوردة كما إنه قضى على خطر عبد الله بن الزبير التي دانت له الحجاز ومعظم بلاد المسلمين بارسال جيش بقيادة الحجاج بن يوسف الثقفي للقضاء عليه ثم توجه للقضاء على خطر الخوارج ودامت الحروب بينهم إاى ثلاث سنوات حتى تخلّص منهم.

ومن أهم الإنجازات التي كانت في عصره هو صك دينار ذهبي خالص في تاريخ الدولة الأموية وأول من قام بتعريب الدواوين واهتم بالعمارة حيث إنه بنى الكعبة ومسجد قبة الصخرة.

الوليد بن عبد الملك (86هـ – 96هـ)

استكمل الوليد بن عبد الملك فتح المغرب حيث إنه استطاع فتح الأندلس بالكامل وفتح السند وبلاد ما وراء النهر في عصره.

سليمان بن عبد الملك (96هـ – 99هـ)

قضى سليمان بن عبد الملك فترة خلافته في إدارة حصار القسطنطينية وتوفى أثناء رباطه في مرج دابق.

عمر بن عبد العزيز (99هـ – 101هـ)

كان عمر بن عبد العزيز من أفضل الخلفاء الأمويين في عصره حيث إنه تميز بإقباله الشديد على العلم حيث إن الخليفة الوليد بن عبد الملك نصبه على إمارة المدينة المنورة وضمت إليها الطائف إلى أن صار والياً للحجاز بالكامل وبعد ذلك انتقل إلى دمشق وأثناء تولي سليمان بن عبد الملك أمور الخلافة جعله وزيراً ومستشاراً له إلى أن قربه أكثر ليصبح ولي العهد.

كانت خلافة عمر بن عبد العزيز تتميز بالعدل والمساواة وتصفية جميع الظالمين في الحكم ومعاقبتهم وعاد بنظام العمل الذي اعتمد على الشورى ولذا اعتبره الكثيرين خامس الخلفاء الراشدين كما إنه اهتم بعلوم الشريعة الإسلامية واستمرت فترة خلافته إلى سنتين حتى قتل مسموماً.

هشام بن عبد الملك (105هـ – 125هـ)

أصبحت الدولة الأموية هي الأقوى والأعظم اتساعاً على يد هشام بن عبد الملك في هذا العصر حيث إنه قام بالعديد من الفتوحات المستمرة لتوسيع رقعة الدولة الأموية فكانت حدود الدولة جغرافياً تمتد من الصين شرقاً إلى فرنسا غرباً ومن تركيا وسواحل إيطاليا شمالاً إلى إثيوبيا جنوباً.

قام هشام بن عبد الملك بالعديد من الإنجازات في عصره حيث إنه قام بتعريب دواوين الدولة من اللغة البيزنطية إلى اللغة العربية وشجع العلماء واهتم بفنون العمارة الأموية وأشاع الأمن في البلاد وتطورت الزراعة ونظم الري في عهده واهتم بترجمة الأعمال العلمية وأنشأ المكتبات ودور العلم والمطابع فأصبحت دمشق في عهده منارة للعلم والعلماء.

العصر الأموي الثاني

اشتهر هذا العصر بعصر أمراء قرطبة حيث إن الأمويين استطاعوا النهوض بالدولة الأموية بعد أن سقطت على يد العباسيين كما إنهم قاموا بتوحيد جميع المناطق بالأندلس تحت ظل إمارة واحدة والقضاء على جميع الفتن بها، وبلغ عدد الخلفاء في هذا العصر إلى ثمانية خلفاء متعاقبين، ومن أشهر حكام هذا العصر هم:

عبد الرحمن بن معاوية (138هـ – 172هـ)

لقب عبد الرحمن بن معاوية بلقب عبد الرحمن الداخل الذي أسس الدولة الأموية في الأندلس بعد رحلة فرار طويلة من الشام إلى الأندلس دامت ستة سنوات بعد سقوط الدولة الأموية التي ارتكزت في دمشق على يد العباسيين الذين تتبعوا أمراء بني أمية وقتلهم.

دخل عبد الرحمن بن معاوية إلى الأندلس وهى متأججة بالصراعات القبلية والثورات المتمردة على ولاة الحكم فقضى فترة خلافته في القضاء على الثورات المتكررة على حكمه في جميع أركان الأندلس ممهداً الطريق لخلفائه بحكم إمارة  الأندلس لفترة استمرت ثلاثة قرون.

العصر الأموي الثالث

بدأ هذا العصر بعد أن نصّب الأمير عبد الرحمن نفسه على ولاية الأندلس حيث إن الأندلس كانت في قمة الازدهار والقوة الاقتصادية والعسكرية التي بلغت لها البلاد في عصره، وقد بلغ عدد الخلفاء في هذا العصر إلى تسعة خلفاء أمويين ومن أشهر الخلفاء في هذا العصر هم:

عبد الرحمن الناصر لدين الله (316هـ – 350هـ)

قام عبد الرحمن الناصر بالقضاء على التمردات والثورات المستمرة على الحكم مما ساعده في استعادة هيبة الدولة وبسط النفوذ على جميع أركان الأندلس بعد انحصار السلطة على قرطبة واستطاع أن يحقق انتصارات في معاركه مع الممالك المسيحية على حدود الدولة من الشمال ليقضي على جميع الأطماع المحتملة من المماليك في التوسع الذي يضعف أركان الدولة.

سيطر عبد الرحمن الناصر على الموانيء المستقرة على بر المغرب وقدم المساعدات والمعونات المادية والعسكرية في مواجهة خطر التمدد الفاطمي الذي سيطر على معظم البلاد العربية بعد ضعف الدولة العباسية والذي كان يعمل على نشر المذهب الشيعي في البلاد مما جعل الأندلس مهددة من خطر التوسعات الفاطمية من ناحية الجنوب ولكن الإجراءات الاستباقية في تأمين الحدود الجنوبية للأندلس حالت دون ذلك.

ازدهرت الأندلس في عهد عبد الرحمن الناصر اقتصادياً وعسكرياً بفضل استقرار أمور الدولة سياسياً مما شجّع البعثات الدبلوماسية التي أتت من جميع الأقطار للإقدام على طلب الود والدعم منه.