التخطي إلى المحتوى
كيف كانت هجرة الرسول
كيف كانت هجرة الرسول

كيف كانت هجرة الرسول، اصطفى الله سبحانه وتعالى رسوله محمد بن عبدالله فأرسله إلى الناس كافة لتبليغ رسالة ربه، فأخذ يدعوا الناس لعبادة الله الواحد القهار، وأول من دعاهم هم أهله وعشيرته ولكنهم رفضوا أن يتركوا عبادة الأوثان ويذعنوا لأمره سبحانه، حتى أنزل الله تعالى فيهم بسورة يس { وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }.

وتكاتف الكفار ضد الرسول الكريم ومن أسلم معه حتى لاقوهم أشد أنواع العذاب فأذن الله تعالى له بالهجرة؛ وذلك هو محور حديثنا فى هذا المقال من خلال قسم السيرة النبوية التابع لموسوعة قلمى الشاملة والذى سنتعرف فيه كيف كانت هجرة الرسول وأحداث الهجرة بالتفصيل.

كيف كانت هجرة الرسول

أجتمع كبار سادة قريش من المشركين وكان علي رأسهم أبا الحكم بن هشام ( أبو جهل ) بدار الندوة بعد أن شعروا بخطر المسلمين الذي بات يهدد كيانهم، وآلهة أبائهم، وأجدادهم؛ فبمرورالوقت يزداد عدد المسلمين وتكبر شوكتهم، وبعد حاولوا أن يردوهم عن دينهم بشتي أنواع العذاب علي المستضعفين من المسلمين.

إلا أنهم يكثرون يوماً تلو الآخر، وقد أجتمع الرأي علي  قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فنزل جبريل بوحي من السماء يخبر فية رسول الله بمؤامرة قريش، وأن الله قد أذن لرسولة بالخروج ومن هنا بدأت هجرة رسول الله صلي الله علية وسلم إلي المدينة.

بداية الهجرة

ذهب رسول الله إلي أبو بكر سراً وبلغة بإذن ربة فقال أبو بكر ” الصّحبةُ يارسَّول اللَّهَ ” قَالَ ” نِعْمَ “، هنا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن ابي طالب رضى الله عنه أن ينام مكانة بتلك الليلة؛ فلما انتصف الليل وعم الهدوء المكان جاءت قريش لتنفذ مؤامرتها الخبيثة، وترصدت رسول الله خلف بابه.

فخرج أمامهم وأخذ حفنة من التراب وظل ينثرها فوق رؤؤسهم وهو يقول كما ورد بسورة يس { وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ }، ثم انطلق إلى أبو بكر فتوجها الي غار ثور بإتجاة اليمن وكان ذلك في ليلة 27 من شهر صفر سنة 14 للنبوة

اقرا ايضا  خصائص النبي صلى الله عليه وسلم

بعد أن فاق المشركون من غفلتهم أمام بابه صلي الله علية وسلم، وهم يظنون انه مازال نائماً بالداخل، فنظروا من خلف الباب، فوجدوا علي فسالوة عن محمد فقال لهم أنه لا يعلم أين رسول الله؛ فتوجهوا مسرعين إلي بيت أبي بكر، فخرجت إليهم أبنته أسماء رضى الله عنها فسألوها هى الآخري عن أباها فأجابت بأنها لا تعلم أين هو،  فلطم أبو جهل لطمة شديدة حتى أوقعها على الأرض.

كيف كانت هجرة الرسول

أحداث الهجرة

فلما وصلا للغار رفض أبا بكر أن يدخل الرسول إليه أولاً ودخل هو خوفاً من أن يصيب رسول الله أذى، فوجد فية ثقبا فشق ازارة وسده به ثم أذن للرسول بالدخول، فدخل رسول الله صلي الله علية وسلم ووضع رأسة الشريف في حجر أبو بكر ونام.

فلُدغ أبو بكر في رجلة من الجحر ولم يتحرك خوفا من أن ينتبة رسول الله فسقطت دموعة علي وجة رسول الله فأنتبه الرسول وسأله عما به فقال له انه قد لُدِغ، ففداه الرسول صلى الله عليه بأبيه وأمه وتفل، فذهب ما حل به ومكثوا بالغار ثلاث ليالٍ.

وهنا جن جنون قريش فأذاعت في كل أطراف مكة بأن من يلقي علي محمد، أو يقتلة له مائة ناقة فإزداد بذلك عدد المطاردين لرسول الله، وانتشروا في كل وادي وجبل يبحثون عن محمد وصاحبه فدخل وفد منهم إلي الغار.

حيث روي البخاري عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حَدَّثَهُ فقَالَ: نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُءُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: ” يَا أَبَا بَكْرٍ مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا “؛فكانت تلك معجزة أن حمى الله نبيه الكريم من أذي المشركين وأكرمه الله بها كما كان خروجة من أمامهم ولا يبصرونة امام بيتة صلي الله علية وسلم.

اقرا ايضا  كيف مات رسول الله صلى الله عليه وسلم

كما قال الله تعالى فى كتابه الكريم بهذا الشأن { إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }.

وبعد مكوثهم – محمد وصاحبة – ثلاث ليالٍ، وقد هدأت الأجواء نوعاً ما، ارتحل رسول الله وأبو بكر ومعهما عامر بن فهيرة وأخذ بهم الدليل – عبد الله بن أريقط – عن طريق الساحل، وكان عبد الله قد جعل إحدي دابتية لرسول الله كي تعينة علي مشاق السفر والطريق.

وأتتهما أسماء بنت أبي بكر ببعض من الطعام ونسيت أن تجعل له عصاماً فشقت نطاقها نصفين فعلقت الأكل بواحدة، وانتطقت بالثانية وهنا سميت بذات النطاقين؛ وهنا تبعهما سراقة بن مالك، ولم يتبعهم أحداً من القوم غيرة، وكان قد قرُب منهم فعثرت فرسة فقام بها ثانية وتحرك فطاحت في الأرض.

فوصف ذلك في قولة (سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الأرض حَتَّي بَلُغْتِ الرَّكْبَتَيْنِ ) فعرف سراقة بأنه هو رسول الله ومعصوم بفضل الله؛ فناداهم بالأمان، وأخبرهم بما يريدة قومة وعرض عليهم الزاد والمتاع، وهنا وعده الرسول بسواري كسرى، وتحقق وعده صلي اللة علية وسلم في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وفي يوم الاثنين 8 ربيع الاول بعد 14 عام من بعثة الرسول صلي الله علية وسلم، وكانت السنة الاولي للهجرة نزل رسول الله بقباء، ومكث بها أربعة أيام، ونزل عند كلثوم بن الهدم فأسس بها مسجد قباء وصلي به؛ وكان أول مسجد اُسِس علي التقوي بعد النبوة، ثم توجة رسول الله ومن معة من المسلمين الذين قابلوة في قباء نحو المدينة.

اقرا ايضا  كم عدد أبناء الرسول محمد

وصول الرسول إلى المدينة

فلما سمع المسلمون بالمدينة بقدوم رسول الله من مكة كانوا يخرجون كل يوم  فى الخلاء ينظرون قدومة صلي الله علية وسلم، حتي وصل رسول الله وأصحابة يثرب وكان يوماً مشهوداً فرِح به المسلمين فرحاً شديداً ومنذ ذلك اليوم سُميت يثرب بمدينة الرسول.

وتغن الجميع بأبيات من الشعر مهللين ” طُلِعَ الْبَدْرُ عَلَينَا، مِنْ ثَنِيَّاتِ الْودَاعِ، وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَينَا، مَا دَعَا لله دَاعِ، أَيّهَا الْمَبْعُوثَ فِينَا، جِئْتِ بالامر الْمُطّاعَ، جِئْتِ شَرَفَتْ الْمَدِينَةُ، مَرْحَبَا ياخير دَاعِ”.

وعندما دخل رسول الله المدينة كان لا يمر بدارٍ من ديار الأنصار إلا عرضوا علية الإقامة معهم، ويأخذوا لجام دابتة فكان رسول الله يقول لهم “خِلْوَا سَبيلِهَا فَإِنّهَا مَأَْمُورَةَ “؛ فلما وصلت لموقع المسجد النبوي اليوم بركت بالأرض، ونزل رسول الله عند أبو اأوب الانصاري.

وبعد عدة أيام لحقت بة زوجتة سودة وأبنتاة فاطمة وأم كلثوم، كذلك لحق علي بن أبي طالب برسول الله بعد أن أدي عن الرسول الكريم الودائع التي كانت عندة للناس، فمكث رسول الله صلوات ربي وسلامة علية بالمدينة حتي توفي وهو بعامه ال63 وقد عاش بها 10 سنوات كاملة يدعو فيها لعبادة الله الواحد ونشر منها الدعوة إلي شتي بقاع الارض.

وأشتد فيها قوة الإسلام والمسلمين حتي فتح الله علينا بعد ذلك العراق والشام ومصر، وانطلقت الدعوة إلي العالم كله، وكان قد قضي 13 سنة تقريباً بمكة يدعو فيها الرسول صلي الله علية وسلم أهله، وعشيرته الي الإسلام.

حتي أذن له المولي سبحانة وتعالي بالهجرة الي المدينة بعد أن أشتد عدوانهم له، واستقر رأيهم علي قتله صلي الله علية وسلم كما سبق وذكرنا فى مقال اليوم ” كيف كانت هجرة الرسول “؛ وكان صلى الله عليه وسلم من شدة حبه للمدينة وأهلها قال صلي الله علية وسلم فيها ” هَاجَرَتْ إلِيُّ اللَّهِ وَإلِيِكُمْ, الْمُحَيَّا مُحَيَّاَكُمْ وَالْمَمَاتَ مَمَاتَكُمْ”.