التخطي إلى المحتوى

 

كيف مات سعد بن معاذ ; عند التحدث عن الصحابة وأخلاقهم التي كانت تشبه أخلاق الرسول، فكان قدوة لهم يسعد الفؤاد بذكرهم،وعند التحدث عن كيف أستشهد كل منهم يفيض الدمع من العيون،وذلك لما كان يتسموا به من الشجاعة والصمود، وحديثا اليوم عن الصحابي الجليل سعد بن معاذ رضي الله عنه،والذي إهتز له العرش،وماهي مواقفه في الغزوات،وكيف أسلم كل هذا سيقدمه موسوعة قلمي الشاملة من خلال قسم الصحابة والتابعون .

سعد بن معاذ

دخول سعد بن معاذ في الإسلام

ولد سعد بن معاذ في يثرب (المدينة) عام 32 قبل الهجرة،وهو  سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل سيدًا لقبيلة الأوس قبل هجرة النبي محمد إليها،وأمه كبشة بنت رافع الخدرية .

عندما أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير رضي الله عنه إلى قبيلة الأوس ليدعوهم الإسلام،وذلك بعد بيع العقبة الأولى أسلم على يديه سعد بن معاذ،وعندما أسلم خطب في قومه قائلاً لهم «يا بني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم؟»، قالوا: «سيدنا فضلاً، وأيمننا نقيبة»، قال: «فإن كلامكم علي حرام، رجالكم ونساؤكم، حتى تؤمنوا بالله ورسوله».

بعد إلقاء كلماته هذه على أهل قبيلته أسلم كل من فيها، وحطم الأصنام،واتخذ من بيته مقراً لمصعب بن عمير ليدعوا الناس إلى الإسلام .

مواقف سعد بن معاذ

شارك سعد بن معاذ في الغزوات الأتية والتي كان له فيها مواقف عظيمة يشهد بها التاريخ وهي كالاتي :-

  • غزوة بدر : كان الرسول صلى الله عليه وسلم يشير الصاحبة قبل اي شئ،وعندما استشارهم قبل غزوة بدر قال سعد بن معاذ رضي الله عنه للرسول «قد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به الحق، وأعطيناك مواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، لعل الله يريك فينا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله» وكان كلامه هذا يدل على صموده واستعداده للقتال وهو الذي حمل راية الأوس في هذه الغزوة .
  • غزوة أحد : في غزوة أحد تولى المسلمون عن الرسول، ولكنه ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم .
  • غزوة الخندق : كانت هذه الغزوة بين المسلمين والأحزاب (مجموعة من القبائل)،وأصيب سعد بن معاذ في ذراعه، وقال «اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئًا، فأبقني لها، فإنه لا قوم أحب إلي من أن أجاهدهم فيك من قوم آذوا نبيك وكذبوه وأخرجوه. اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم، فاجعلها لي شهادة، ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة».

بعد غزوة الخندق تحالفت بني قريضة مع قريش وكان هذا التحالف مخالف للعهد الذي كان بينهم وبين الرسول،وقرر الرسول محاربة بني قريضة،وتم حصارهم 25 يوما،وبعدها طلبت بني قريضة السلام من الرسول،و أنهم موافقون على ما يحكم به سعد،فأرسل الرسول إلى سعد بن معاذ فجاء إليه محمولاً لشدة تعبه قائلاً له  «أشر علي في هؤلاء»، فقال سعد: «لو وليت أمرهم، لقتلت مقاتلتهم، وسبيت ذراريهم»، فقال النبي محمد: «والذي نفسي بيده، لقد أشرت عليّ فيهم بالذي أمرني الله به .

كيف مات سعد بن معاذ

في غزوة الخندق أصاب حبان بن العرقة سعد بن معاذ في كاحله(وريد رأسي،او وريد امام المرفق) بواسطة سهم والذي أدي إلى قطع الكاحل وأعيد إلى المدين’،وقام النبي بكوي الجرح لسعد بن معاذ .

عاد النبي والصحابة وقت وفاة سعد بن معاذ ووجدوا الدم متفجرا من ذراعه المجروح،وبكى النبي عليه،ودفن بالبقيع عام 5 من الهجرة .

إهتزاز العرش لموت سعد بن معاذ

كان سعد بن معاذ مكانة عظيمة، وعندما توفى إهتز العرش له،وحضر جنازته الكثير من الملائكة وكانت هناك عدة أحاديث عن ذلك وهي:-
ال الحسن البصري: «كان سعد بادنًا، فلما حملوه، وجدوا له خفة. فقال رجال من المنافقين: والله إن كان لبادنا، وما حملنا أخف منه. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم  فقال: إن له حملة غيركم،والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد، واهتز له العرش».

وروت عائشة بنت أبي بكر عن النبي محمد قوله: «إن للقبر ضغطة، ولو كان أحد ناجيًا منها، نجا منها سعد بن معاذ».

وروى سعد بن أبي وقاص عن النبي محمد قوله: «لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفًا ما وطئوا الأرض قبل، وبحق أعطاه الله تعالى ذلك».

قام أكيدر بن عبد الملك بإهداء ثوبًا من ديباج مطرّز بخيوط من ذهب إلى النبي،فتعجب الصحابة من شدة جماله، فقال: «مناديل سعد في الجنة أحسن من هذا».

قالت عائشة بنت أبي بكر: «كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن أحد أفضل منهم: سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وعباد بن بشر».