التخطي إلى المحتوى

عندما نتحدث عن الفتوحات الإسلامية نشعر بالفخر والعزة والسعادة بإنتشار الإسلام وسنبدأ الحديث عن أحد هذه الفتوحات وهي مدينة القيروان ولكن من هو مؤسس هذه المدينة ؟ سوف  يقدم موسوعة قلمي الشاملة عبر قسم الصحابة والتابعون  الإجابة عن هذا السؤال بل وأكثر من ذلك سنتعرف على حياته وفتوحاته وعن تاريخ هذه المدينة وماذا يعني اسمها .

مؤسس مدينة القيروان

قبل أن نعرف من هو مؤسس مدينة القيروان سنقوم بسرد بعض المعلومات عن هذه المدينة .

مدينة القيروان

تعتبر مدين القيروان هي أول المدن الإسلامية التي أقيمت في بلاد المغربحيث  تقع  في تونس على بعد 160كيلومتر عن العاصمة التونسية ( تونس العاصمة ) . تتميز مدينة القيروان بأهميتها الإستراتيجية في الفتوحات الإسلامية حيث كانت منبع وبداية الحملات الإسلامية للفتوحات نحو الجزائر والمغرب وإسبانيا وأفريقيا .

حازت مدينة القيروان بلقب رابعة الثلاث ( أي بعد مكة والمدينة المنورة والقدس ) من قبل الفقهاء ، كما دفن بها عدد من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم .

سميت مدينة القيروان بهذا الإسم وذلك نسبة إلى كلمة ” أكروان ” وهي كلمة من أصل أمازيغي وتعني المعسكر  أو المكان الذي يدخر فيه السلاح .

تم تأسيس مدينة القيروان عام 50 هجريا الذي يوافق عام 670 ميلاديا لتكون مركز إستقرار للمسلمين القادمين من أفريقيا ،تلعب مدين القيروان دورا مهما حيث كانت تعتبر مركزاً للجهاد والفتوحات الإسلامية ومركزاً لنشر العلم والثقافة والوعي الديني وتعليم اللغة العربية ونشر الإسلام والذي كان يقوم به الفقهاء   والذي قام بتأسيس مدينة القيروان هو عقبة بن نافع والذي سوف يكون حديث مقالنا  ولكن لابد من معرفة أهم المعالم التي توجد في مدينة القيروان .

معالم مدينة القيروان .

  • جامع عقبة بن نافع  ويطلق عليه جامع القيروان الكبير والذي أسسه عقبة بن نافع .
  • مقام الصحابي أبي زمعة البلوي .
  • مقام سيدي عبيد الغرياني .
  • مقام سيدي عمر عبادة .
  • بئر بروطة .
  • فسقيات الأغالبة .
  • جامع الأبواب الثلاثة .
  • المتحف الوطني للفنون الإسلامية برقادة
  • سور المدينة: أبواب السور(باب الجلادين وهو الباب الرئيسي والأكثر حركية، باب تونس:ثاني أهم الأبواب، الباب الجديد:قبالة مسجد الزيتونة، باب الخوخة وهو الباب المؤدي إلى مسجد عقبة بن نافع، باب لِلاَ ريحانة وهو يؤدي إلى المسجد أيضا ويقع عند مقام سيدي السيوري…)
  • الأسواق : سوق الربع (لبيع السجاد ) ، سوق البلاغجية ( لبيع الأحذية والسروج )، سوق الجرابة (لبيع الأقمشة والاغطية ولوازم صناعة السجاد) ، سوق العطارين (لبيع العطرات والبخور ولوازم الأعراس )، سوق النحاسين   ( لبيع آواني النحاس )، سوق الخضراوين.

مؤسس مدينة القيروان

هو عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الظرب بن أمية بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر (قريش) بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وأمه هي سلمى بنت حرملة تلقب بالنابغة سبية من بني جلان بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وخاله هو عمرو بن العاص .

ولد عقبة بن نافع  في مكة المكرمة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم عام 1 قبل الهجرة الذي يوافق 622 ميلادياً  وبالتالي لا تصح له الصحابة للرسول.

كان عقبة بن نافع يتميز بمهارته في المبارزة والقتال وبالتالي كان يقود الجيوش الإسلامية في كثير من الفتوحات وكان له الفضل في فتح بلاد المغرب .

حياة عقبة بن نافع

بدأ عقبة بن نافع في المشاركة في الفتوحات الإسلامية وهو صغير السن وبدأت هذه الفتوحات تتسع في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، حيث إنضم عقبة بن نافع للجيوش الإسلامية في فتح مصر وكان برفقة أبيه وكان ذلك بأمر من عمرو بن العاص ، بعد ذلك قام عمرو بن العاص بتولية عقبة بن نافع قيادة الجيوش الإسلامية لفتح بلاد النوبة وخاض معهم معركة حامية الوطيس وقام بفتح بلاد النوبة وبعدها تمكن من فتح مدينة برقة التونسية .

فتوحات عقبة بن نافع 

كان عقبة بن نافع يهتم بتوسيع الرقعة الإسلامية والسعي لتلك الفتوحات وذلك عندما كان والي مدينة برقة التونسية ( إستمرت فترة ولاياته طيلة فترة حكم الصحابة عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم ،وبدأ الفتوحات بالمناطق التي تقيم فيها قبائل البربر ، وكان له جهود كثيرة مثل التصدي لغزوات الروم وحماية الحدود المصرية الجنوبية والغربية من الهجمات، عندما أصبح معاوية بن حديج والياً على مصر  أرسل عقبة بن نافع  لفتح المناطق الشمالية من إفريقيا وذلك في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان للمسلمين .

بعد حدوث فتنة مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه وحدوث موقعة الجمل إرتد كثير من الدول مثل دان، وإفريقيا، وجرمة، وقصور خاوار، أستطاع عقبة بن نافع بأن يجعلهم تحت حكم الدولة الإسلامية .

بدأ عقبة بن نافع التوجه إلى بلاد المغرب وذلك ليقوم بفتحها وضمها للدولة الإسلامية وذلك كان بأمر من معاوية بن أبي سفيان وأثناء توجهه إلى بلاد المغرب وخوض المعارك أعجب بوادي وأقام به مدينة لتكون إستقرار للجيش الإسلامي ( معسكر ) وسمى هذه المدينة بمدينة القيروان . قام معاوية عام 55 هجرياً بعزل عقبة بن نافع من ولاية إفريقية ( حيث تشمل  شمال الجمهورية التونسية وشرق الجزائر وغرب ليبيا تريبوليتانا ومركزها القيروان ) وعاد للمشرق .

قام يزيد بن معاوية  بعد توليه الخلافة بعد وفاة أبيه معاوية بن أبي سفيان بإعادة عقبة بن نافع لولاية المغرب عام 62 هجرياً ، وعاد عقبة إلى مدينة القيروان وبدأ الفتوحات مرة أخرى حتى وصل إلى ساحل المحيط الأطلنطي بالسوس الأقصى( سهل سوس حالياً )وطرد منها البيزنطيين .

وفاة عقبة بن نافع 

بعد غزو عقبة بن نافع السوس الأقصى ( سهل سوس حالياً ) تٌوفي عقبة بن نافع  حيث قتله القائد العسكري الأمازيغي كسيلة بن لمزم  وذلك عام 63 من الهجرة الموافق 683 من الميلاد ، ووارى جثمانه ثرى منطقة سيدي عقبة الآن في الجزائر.