التخطي إلى المحتوى

ما المقصود بالإعلان العالمي لحقوق الانسان ، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو من أهم الوثائق التاريخية التي تتولى حقوق الإنسان في العالم أجمع. والأمم المتحدة هي التي قامت بتبني هذا الإعلان في العاشر من ديسمبر 1948. ويتألف الإعلان من ديباجة و 30 مادة، تتولى كلها التعريف بالحقوق الدولية للفرد والتي لا يمكن التصرف فيها. ويأتي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ظل الظروف التي خلفتها الحرب العالمية الثانية من دمار و إخلال بحقوق المواطنين في الدول التي تعرضت للضرب من قِبل ألمانيا واليابان. وجدير بالذكر أن الكثير من الديمقراطيات الحديثة استعانت بمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عند صياغتها للدستور. وتم اعتماد هذا الإعلان من قِبل الجمعية العامة في باريس. ولم يعترض أياً من الأعضاء على مشروع الإعلان وفي المقابل امتنعت 8 دول عن التصويت. ويعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية هم بمثابة الثلاث وثائق التي تشكل الشرعية الدولية. وللتعريف بأهمية هذا الإعلان نسرد لكم كلمة (هيرمان سانتا كلوز) أحد أعضاء لجنة الصياغة الفرعية في الجمعية، حيث كتب يقول: “لقد أدركت بوضوح أنني كنت أشارك في حدث هام بالفعل يتضمن التوصل إلى توافق في الآراء بشأن ما يتسم به الشخص الإنساني من أهمية قصوى، وهذه الأهمية لا ترجع إلى قرار صادر عن دولة عظمى، بل إنها ترجع بالأحرى إلى حقيقة وجود الشخص ذاته ـ مما يفضي إلى ذلك الحق غير القابل للتصرف الذي يتمثل في الحياة بمبعد عن العوز والاضطهاد مع تنمية الشخصية الإنسانية على أكمل وجه. وفي القاعة الكبرى… كان يتوفر جو من التضامن والأخوة الحقيقيين فيما بين أولئك الرجال والنساء القادمين من جميع البقاع، مما لم أشهد مثله مرة أخرى في أي سياق دولي”. وفي هذا المقال من قلمي تحت عنوان ( ما المقصود بالإعلان العالمي لحقوق الانسان ) سوف نوضح لكم أهم البنود التي اشتمل عليها الإعلان.

ما المقصود بالإعلان العالمي لحقوق الانسان

ما المقصود بالإعلان العالمي لحقوق الانسان : هو عبارة عن أهم الوثائق التي تتولى احترام وحماية حقوق الإنسان في العالم أجمع دون أي تمييز. وقامت أغلبية دول العالم بالتصديق على الإعلان في 10/12/1948. وتم ترجمة وثيقة الإعلان إلى أكثر من 500 لغة.

وكانت السيدة (إليانور روزفلت) هي التي تولت رئاسة لجنة صياغة الإعلان. وقد قالت في هذا الشأن “أين عساها تبدأ حقوق الإنسان العالميّة في نهاية المطاف؟ لنقل في الأماكن الصغيرة، القريبة من المنزل – بل لعلَّها في أماكن قريبة جداً وصغيرة جداً إلى حدِّ أنه لا يمكن رؤيتها في أي خريطة من خرائط العالم. […] ما لم تحظَ هذه الحقوق بمعنى في تلك الأماكن، فإن معناها سيكون أقل شأناً في أي مكان آخر. وما لم تتضافر جهود المواطنين لصونها حتى تكون لصيقة بالوطن، فإنه من غير المجدي أن نتطلع إلى تعميمها في العالم أجمع.”

وتنص ديباجة الإعلان على ما يلي:

أنه لطالما تمنى الجميع أن يكون هناك قانون يحمي حقوق الإنسان ويدافع عنها ببسالة، للحفاظ على العدل وحماية الشعوب من التمرد لأخذ حقوقها بنفسها.

وأن تناسي هذه الحقوق قد دفع بظلم الكثير من الشعوب. ولطالما تمنى الناس الاستمتاع بحقوقهم وحرياتهم في القول والتعبير عن الآراء.

وبما أن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة قد تعهدت بحماية حقوق الإنسان ومساعدة الأمم المتحدة على الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، فقد قامت الجمعية العامة بالمناداة باحترام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تبنته الأمم المتحدة واعتباره وثيقة رسمية تنادي باحترام وتوطيد حقوق الإنسان في العالم أجمع دون أي تمييز.

 

مواد الإعلان:

تنص المواد من (1 إلى 5) على أن جميع الناس يولدون أحراراً ولا يجوز تمييزهم على أساس اللون أو العرق أو الجنس أو الدين أو اللغة. وكذلك لا يجوز التمييز بين الناس بناءً على البلد الذي ينتمي إليه سواء كان تحت الوصاية أو الاحتلال أو لا يتمتع بالحكم الذاتي. وكرامة الإنسان هي حق متأصل لكل شخص على وجه الأرض. ويولد الناس أحرار ولا يجوز استرقاقهم أو استعبادهم.

وتنص المواد من (6 إلى 10) على أن جميع الناس سواسية كأسنان المشط أمام القانون ولكل فرد شخصيته القانونية. ويحق لأي فرد اللجوء إلى المحاكم المختصة لاسترداد أي حق له انتُهِك من قِبل الغير.

والمواد من (11 إلى 15) تنص على أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته بالأدلة المادية والبراهين القاطعة. ولكل فرد حرية التنقل والسفر من بلد إلى آخر وكذلك داخل حدود دولته وله أن يختار المكان الذي سوف يقيم فيه. ولكل فرد أيضاً حرية اللجوء إلى أي بلد في حالة الخلاص من الاضطهاد الواقع عليه في بلده، طالما قبلت الدولة المراد اللجوء إليها بذلك.

والبنود من (16 إلى 18) تنص على أن كل شخص له الحق في تأسيس عائلة خاصة به، ولا بد من الحصول على موافقة الرجل والمرأة على هذا الزواج ولا يجوز التمييز بينهم على أساس النوع. ولكلٍ منهما حرية التملُك سواء بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.

ولكل فرد الحق في اختيار الدين الذي يريد الانتماء إليه وله حرية الفكر وحرية إقامة الشعائر الخاصة بدينه وذلك في الأماكن التي حددتها الدولة.

أما المواد من (17 إلى 24) فتنص على أن كل شخص له حرية التعبير عن آرائه، وله الحق في الحصول على وظيفة مناسبة وله الحق في أخذ أجازة من عمله طالما شاءت ظروفه ذلك. وله الحق في الانضمام إلى النقابات لضمان حماية مصالحه.

وجاءت آخر مواد الإعلان من (25 إلى 30) تنص على أن كل الأطفال لهم الحق في التمتع بذات الحماية الاجتماعية سواء كان أولاد شرعيين في إطار الزواج أو غير ذلك. التعليم في المرحلة الابتدائية هو تعليم إلزامي، ويجب على الدولة أن تقوم بتوفير التعليم المجاني على الأقل في المراحل الأساسية للتعليم. ونصت المادة 30 من الإعلان على أنه لا يجوز تأويل أي نص في هذا الإعلان، ويتم تطبيق بنود الإعلان على كل الناس في كل المجتمعات ودون أي تمييز.