التخطي إلى المحتوى

ما هي إنزيمات القلب; يقوم القلب بضخ الدم إلى جميع أجزاء الجسم، وذلك لتوزيع الأكسجين  والمواد الغذائية على جميع أجزاء الجسم من خلال عملية تسمى بالدورة الدموية، ولكن ماذا يحدث عند تعرض خلايا القلب للتلف، وما هي أسباب حدوث التلف، وكيف يمكن تشخيص الأمراض التي تصيب القلب، هذا ما سنقدمه من خلال موسوعة قلمي الشاملة عبر قسم التحاليل الطبية .

إنزيمات القلب

ما هي إنزيمات القلب

يطلق على إنزيمات القلب بالإنجليزية  Cardiac Enzymes وهي عبارة عن مواد بروتينية، والتي تكون موجودة في خلايا القلب، ويوجد بتركيزات منخفضة في الدم، وعند حدوث تلف او أي إصابة في القلب يتم إطلاق هذه المواد البروتينة في الدم ويزداد تركيزها، لذا تستخدم في تشخيص بعض الأمراض التي تصيب القلب مثل  متلازمة الشريان التاجي الحاد ( acute coronary syndrome:ACS) ونقص التروية في القلب(Cardiac ischemia ) ولكن ما هي هذه الأمراض ؟ دعنا نلقي نظرة سريعة عن كل منهم ثم نتعرف على إنزيمات القلب.

القلب

هو عبارة عن عضو عضلي يقوم بضخ الدم إلى  جميع أجزاء الجسم عن طريق نظام من الأوردة والشرايين، والتي يحدث فيها تدفق الدم من الرئتين(حيث يحدث ما يسمى بتبادل الغازات ويصبح الدم محمل بغاز الأكسجين) من خلال الأوردة الرئوية إلى القلب، ثم يتم ضخه إلى الجسم، لتوصيل الأكسجين إلى الأنسجة.

يعود الدم إلى القلب عن طريق الأوردة ويتم ضخه مرة أخرى إلى الرئتين مرة أخرى، وتتكرر هذه العملية بصورة منتظمة من خلال عملية التنفس، ولكي يحدث هذا، يحتاج القلب كميات كبيرة من الأكسجين الذي يحصل عليه من شبكة خاصة به من الأوردة والشرايين.

عندما تتراكم الدهون على الجدران الداخلية للشرايين، تصبح سميكة يتسبب في ضيق الشرايين، وقد يحدث انسداد  يسبب النوبة القلبية بسبب تجلط الدم الذي يصبح مستقرًا في الشريان الذي يمد الدم إلى القلب (يطلق عليه الشريان التاجي).

عند حدوث انسداد حاد نتيجة تكون جلطة في الشريان التاجي، فإن ذلك يؤدي إلى احتشاء عضلة القلب، والذي يعني موت خلايا عضلة القلب .

الأمراض التي تصيب القلب

1- نقص التروية القلبية Cardiac ischemia

يحدث نقص التروية القلبية نتيجة نقص في إمداد الدم إلى أنسجة القلب، ويؤدي إلى حدوث الألم في الصدر (الذبحة الصدرية)، وضيق في التنفس، وزيادة إفراز العرق، وأعراض أخرى.

يبدأ الألم عندما يكون الشخص نشيطًا، مما يزيد من صعوبة عمل القلب، ويتم تخفيف الألم  بسرعة عن طريق الراحة أو عن طريق الأدوية التي تزيد من تدفق الدم إلى القلب مثل nitroglycerine .

2-متلازمة الشريان التاجي الحاد acute coronary syndrome

بسبب تراكم الدهون على الجدار الداخلي للشرايين الموجودة في القلب يحدث ما يسمى بتصلب الشرايين، وعند حدوث تكسير للدهون المتراكمة على الجدار الداخلي يتسبب في تكوين جلطة في الشرايين التاجية يؤدي إلى انخفاض مفاجئ في كمية الدم والأكسجين التي تصل إلى القلب، وهذا الإنخفاض المفاجئ في إمداد الدم إلى القلب يؤدي إلى حدوث ألم في الصدر لفترة طويلة يُسمّى بالذبحة الصدرية غير المستقرة، والتي تحدث غالباً عندما يكون الشخص في حالة راحة، ولا يمكن تخفيف الألم سواء كان بالراحة أو من خلال عقار  nitroglycerine .

في حالة حدوث انسداد لتدفق الدم إلى القلب أو نقص إلى حد كبير لفترة أطول من الوقت (أكثر من 30-60 دقيقة)، يمكن أن يتسبب  في موت خلايا القلب ويسمى احتشاء عضلة القلب الحاد (AMI أو نوبة قلبية)، هذا يؤدي إلى تلف ووفاة الجزء المصاب من عضلة القلب وأحيانا يمكن أن يسبب الموت المفاجئ بسبب عدم انتظام ضربات القلب.

تسمى الذبحة الصدرية غير المستقرة و احتشاء عضلة القلب الحاد معاً باسم متلازمة الشريان التاجي الحاد، والسبب في تسميتهم هو حدوث  انخفاض حاد في تدفق الدم إلى القلب.

يمكن أن تختلف أعراض متلازمة الشريان التاجي الحاد ونقص تروية القلب بشكل كبير، ولكنها تشمل في كثير من الأحيان ألم الصدر والضغط والغثيان وضيق في التنفس، وعلى الرغم من أن هذه الأعراض غالباً ما ترتبط بالنوبات القلبية والذبحة الصدرية ، إلا أنه يمكن رؤيتها أيضًا بظروف لا تتعلق بالقلب، لذلك من المهم التمييز بين النوبات القلبية من الذبحة الصدرية أو قصور القلب أو الحالات الأخرى التي قد تكون لها علامات وأعراض مشابهة لأن العلاجات ومتطلبات المراقبة مختلفة.

أسباب إرتفاع إنزيمات القلب

عند حدوث تلف في خلايا القلب بسبب الأمراض التي ذكرت سابقاً فإن تركيز إنزيمات القلب يزداد في الدم .

إنزيمات القلب

لذلك يتم عمل بعض المؤشرات الحيوية مثل إنزيمات القلب للكشف عن هذه الأمراض وتقييم شدتها وخطورتها، هذه الإختبارات تسمح بالتدخل الطبي السريع وذلك لإنقاذ المريض من الموت، وتقليل تلف القلب والمضاعفات المستقبلية، حيث يتم قياس إنزيمات القلب بصفة دورية على مدى عدة ساعات لمراقبة الحالة وتقدير مدى شدة النوبة القلبية، وهذه الإنزيمات تشمل الآتي :-

1- التروبونين (Troponin (I or T

من أكثر الإنزيمات شيوعاً، والذي يستخدم خصيصاً في تشخيص نوبة قلبية، وتقييم درجة الضرر، عند حدوث تلف في خلايا القلب يرتفع إنزيم التروبونين في غضون ساعات قليلة3-4 ساعة ويظل مرتفعًا لمدة تصل إلى أسبوعين،

2- تروبونين عالي الحساسية High-sensitivity troponin

يقوم هذا الإختبار بقياس التروبونين ولكن عند وجوده في مستويات منخفضة وبالتالي يعتبر أكثر حساسية وهذا يساعد في إكتشاف متلازمة الشريان التاجي الحاد في وقت أقرب، يزداد  التروبونين عالي الحساسية خلال 3 ساعات من حدوث تلف في خلايا القلب، كما أنه يزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من الذبحة المستقرة وحتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أي أعراض، وفي هذه الحالة يشير إلى زيادة خطر حدوث أمراض قلبية في المستقبل مثل الأزمات القلبية .

3-إنزيم (Creatine kinase (CK

إنزيم Creatine kinase يوجد في أكثر من صورة، ويوجد في كل من القلب، والدماغ، والعضلات الهيكلية، ويرتفع مستواه في الدم عند حدوث إصابة في العضلات الهيكلية أو خلايا القلب بعد 3 إلى 6 ساعات من الإصابة، ويصل إلى أعلى مستوياته خلال 18- 24 ساعة  ويظل مرتفعاً لمدة تتراوح من 48 إلى 72 ساعة، يستخدم هذا الإنزيم مع إنزيم CK-MB في بعض الأحيان للكشف عن النوبة القلبية الثانية التي تحدث بعد فترة وجيزة من النوبة الأولى .

4- إنزيم CK-MB

هو أحد صور إنزيم CK،ويوجد بصورة أساسية في  القلب، ويوجد أيضًا في العضلات الهيكلية،ويرتفع مستواه في الدم عند حدوث إصابة في العضلات الهيكلية أو خلايا القلب بعد 3 إلى 6 ساعات من الإصابة بنوبة قلبية، ويصل إلى أعلى مستواه خلال 12 إلى 14 ساعة ويظل مرتفعاً لمدة تتراوح من 48 إلى 72 ساعة .

5- إنزيم Myoglobin

هو عبارة عن بروتين لتخزين الأكسجين في القلب والخلايا العضلية الأخرى، وعند حدوث  إصابة في العضلات أو خلايا القلب يرتفع مستواه في الدم خلال 2 – 3 ساعات بعد الإصابة، ويصل إلى أقصى خلال 8 – 12 ساعة، ويظل مرتفعاً  في غضون يوم واحد بعد الاصابة ، لا يستخدم بكثرة ولكن يستخدم مع تروبونين للتشخيص المبكر .

6-hs-CRP

يزداد هذا البروتين في حالات الإلتهابات حيث يساعد في تحديد خطر حدوث أمراض قلبية مستقبلية في المرضى الذين أصيبوا بنوبة قلبية سابقاً .

7-(B-type natriuretic peptide (BNP) and N-terminal pro b-type natriuretic peptide (NT-proBNP

هذه المواد يتم إنتاجها من قبل خلايا القلب، وتستخدم للمساعدة في كشف وتشخيص قصور القلب، وزيادة مستواه في الأشخاص الذين يعانون من متلازمة الشريان التاجي الحاد يشير إلى زيادة خطر حدوث نوبات متكررة .