التخطي إلى المحتوى

ما واجبنا نحو الأم ، الأم هي الجنة التي منحها الله لعباده فوق الأرض، بدونها ما كانت الحياة وما طابت فهي الركن الدافئ الذي يستند إليه الأبناء، وهي الأمان في وقت الأزمات والحائط الرصين الذي نعتمد جميعاً عليه وقت الشدة والملاذ، الأم هي تلك الروح التي تعشقك بإخلاص دون انتظار المقابل.

وتدعو لك قبل أن تدعو لنفسها وتذكرك في كل وقت وحين، هي الملاك المقيم تحت سقف منزلنا والطائر الرحيم بنا والمسئول عنا والحبيب القريب الذي لا يغفل عن أحبته أبداً.

فضل الأم

الأم لا يمكن إحصاء فضلها على الأبناء فالأم لها العديد من الأفضال على الأبناء التي لا يمكن إحصائها، فالأم تقوم بالعديد من الواجبات تجاه الأبناء فهي التي تقوم بتربية الأبناء منذ الصغر، وبوجود الأم تعتدل الحياة، حيث أن الأم هي التي تحمل أبناءها 9 أشهر وهي التي تتحمل عناء الحمل والولادة، وهي التي تسهر من أجل أبنائها وتحرص عليهم.

وقد كرمها القرآن الكريم في قوله تعالى ((وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً))، وذلك ليبين الله عز وجل رحلة العذاب التي تتحملها الأم في الحمل، وما تتحمله من تعب وألم من أجل أبنائها، ولم تقف مسيرة عطاء الأم على ذلك.

بل تستمر إلى ما بعد الولادة فهي التي ترضع، وهي التي تسهر من أجل أولادها، وتحرص على راحتهم، وتقوم بتزويد أبنائها بما يحتاجه إليه بدون كلل أو ملل، وهي التي تقدم النصح والإرشاد وتعد الطعام، وتحرص على أن يكون أبنائها في أحسن حال، وهي التي تحرص على حماية أبنائها من أي ضرر قد يصيبهم، وتهتم بهم في دراستهم لكي يصلوا إلى أعلي المراتب.

لذلك فإن واجب الأبناء على الأم أن يحترمونها وأن يحرصوا على راحتها، وقد وصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بضرورة أن نتخذ الأم صديقة لنا حيث أن الأم هي خير صديق للأبناء فهي التي تنصح وترشد وتحفظ السر، وتحاول أن تصل بأبنائها إلى أسلم الطرق، وتقدم لهم كل ما يحتاجون إليه، ومن الضروري أيضاً أن يتم تحمل الأم عند الكبر والاستجابة لكل طلباتها والرفق بها وذلك أقل واجب يمكن أن يقدم للتي وهبت عمرها من أجل أبنائها.

وفيما يلي من خلال موقعنا قلمي قسم علاقات أسرية نوضح لكم تلك الواجبات التي يجب علي كل ابن أن يقدمها لأمه…

ما واجبنا نحو الأم

وصانا الدين الحنيف بالأب مرة وبالأم ثلاث مرات رفعة لشأنها العظيم، ومقدار عطائها الغير منقطع ورحمتها بصغارها في كل حين فهي التي عانت من أجلهم كل المعاناة والتحدي بكل رضا وقبول ولذلك فلها عليهم حقوق كثيرة

هناك العديد من الواجبات التي يجب أن يلتزم بها الأبناء اتجاه أمهاتهم، رداً لجزء من الجميل التي قدمته الأم لأبنائها، وقد أوصانا القرآن الكريم بواجبات الأبناء تجاه الأمهات، وقد ذكر ذلك في العديد من الآيات القرآنية الكريمة، ومن هذه الواجبات ما يلي:

1- يجب أن يكون الأبناء رحماء بأمهاتهم عند الكبر وأن يحرصوا على رضاهم وعلى الرفق بهم في أرذل العمر فعليهم استعمال اللين والقول الحسن، والسلوك الناعم تجاه الأم ومنحها بعض قليل من حبها وحنانها وتعويضها تعب السنين الماضية في التربية.
2- من الضروري أن يحرص الأبناء على عدم قول كلمة سيئة أو أف للأمهات حتى لا ينفروا منهم فلا يسمعوا منهم إلا القول الحسن الرقيق طاعة لله وعملاً بوصيته التي أوصاها لنا تجاه الأم.
3- الاستماع إلى حديث الأم بكل إنصات وعدم الضجر من حديثها مع الحرص على الكلام معها وأن يكون ابنائها أنيس لها في الكبر كما آنستهم عمراً كاملا بحب وحنان وصبر.
4- يجب الحرص على عدم تركها في المنزل وحيدة لفترات طويلة حتي لا تمل وتناوب الأبناء عليها، وعدم تركها فهي لم تترك وأنت صغيراً فكيف تتركها في كبرها وضعفها فكما أكرمتك في الصغر عليك صونها في الكبر والتذلل لها.
5- الحرص على راحة الأم والبحث عن سبل الراحة التي تفضلها.
6- يجب أن يتم إحترام النصيحة التي تقدمها الأم لأبنائها، والاستماع إليها بإنصات.
7- يجب أن يحرص الأبناء على إدخال السعادة على الأم وإدخال الفرح والسرور إلى قلبها.
8- يجب أن يحرص الأبناء عن البعد عن كل ما يسبب لها الضيق أو الإزعاج أو الضجر.
9- الحديث معها بشكل دائم عن أفضالها وأمجادها وعن حبهم لها، وإنهم يحرصون على راحتها والكلام عن الذكريات الجميلة التي طالما اسعدتهم بها في صغرهم.
10- السعي إلى خدمتها وتقديم ما تحتاج إليه عند الكبر في السن، ومرافقتها وبرها بالعديد من الطرق.
11- احترام صديقاتها وأقاربها والحفاظ على صلة الرحم مع أقاربها.
12- تسليتها بما تحب من قراءة كتب لها أو قراءة القرآن لها من حين لآخر، والعمل على راحتها بشتى الطرق.
13- تحضير أنواع من الطعام التي تفضلها ودعوتها لهذا الطعام بكل حب.
14- الحرص على تقديم الهدايا واختيار أنواع من الهدايا تفضلها، وتحتاج إليها والحرص على تقديمها من الحين للآخر.
15- الحرص على إخراجها من المنزل لكي تسعد وتستعيد بهجتها من جديد فعليك اصطحابها في نزهة، والحرص على إسعادها بكل السبل المتاحة والميسرة.

هكذا لابد أن تعامل الأم ذلك المخلوق الرقيق الذي يضحي بالكثير من أجل الأبناء فهي الطريق لدخول الجنة ورضا الله عز وجل والنعيم بالآخرة فمن أحسن إليها في دنياها طابت له الحياة، وبعد موتها هناك عدة طرق لبرها لعل من أهمها الدعاء لها بالمغفرة والرحمة، وإخراج الصدقات لها وقراءة القرآن.

ومعاودة من كانت تحبهم في حياتها والإكرام إليهم وزيارتهم من وقت لآخر ولعل التماسك والحب بين الأبناء من أهم أسباب سعادة الأم أيضاً فعليك بالتواصل مع أخوتك وتوطيد العلاقات بينكم حتى تنالوا رضاها.