التخطي إلى المحتوى

مطوية عن رعاية اسر السجناء

نجد أن الرسول تحدث عن الرعاية بصورة شاملة وعامة ومن هو المسؤول عنها حيث قال صلى الله عليه وسلم   «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته» (رواه البخاري).

في هذا الموضوع نجد أن الرعاية تشمل كل من السجناء واسرهم وتتم عملية رعاية السجناء من قبل الحكومة وسوف نتحدث عليها فيما بعد اما رعاية اسر السجناء تتم من خلال مؤسسة لرعاية أسر السجناء والمفرج عنهم وتتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية وتعمل وفق قرار معالي الوزير على ضوء قرار مجلس الوزراء بالموافقة على هذا الهيكل وكل هذا سوف يتم توضيحه من خلال موسوعة قلمي الشاملة  تبع قسم الاسلام .

رعاية السجناء

قال تعالى في كتابه العزيز ” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ” (الرعد: 11).

لذا ننظر الى السجناء بأنهم لا بد من تغييرهم الى حال أفضل بإعتبار أن السجن أنه وسيلة للإصلاح والتهذيب وتغيير سلوك الفرد وتعديل إنحرافاته وذلك ينبع من أن الشر ليس موجود بصورة متأصلة فيه وإنما نتيجة سلوكيات الناس المحيطة والجو البيئي الملئ بالفساد .

هناك عدة برامج من اجل الإرتقاء بمستوى السجين سواء كان

  • الارتقاء بالمستوى الحرفي او المهني (حيث تقوم مصلحة السجون بتعليم الأفراد حرف صناعية سواء كانت يدوية او من خلال عمل ورش عمل لهم وذلك لجعلهم في مواكبة العصر التكنولوجي وحتي يستطيع الفرد بعد قضاء مدة العقوبة إيجاد وظيفة بسهولة حتى يتكفل بنفسه وبأسرته ).
  •  الارتقاء بالمستوى الثقافي (حيث تتوفر المكتبات والتي تضم كتب كثيرة في جميع المجالات كما يمكن تكملة المرحلة التعليمية لمن دخل السجن وهو في المرحلة التعليمية ).
  • الارتقاء بالمستوى  الأخلاقي  (من خلال بعض دروس الدين وإلقاء محاضرات لتسوية النفس )ومعالجة الإضطرابات النفسية من خلال عدة جلسات مع طبيب نفساني مختص وطبيب تخاطب وتصحيح مسار السلوك .

رعاية اسر السجناء

من السلوكيات الخاطئة في المجتمع هو االنظر الى اسر السجناء بأنهم طبقة او فئة منبوذة من بين الناس وأنهم لا يستحقون العيش في المجتمع وتجد النظرة الساخطة عليهم وعدم إدماجهم في المجتمع كان ذلك له أثر كبير على الحالة النفسية لهذه الأسر كما أن غياب رب هذه الاسرة أدى الى وجود حالة فقر وبالتالي عدم إكمال التعليم للصغار وظهور مشاكل كثيرة منها نفسية بسبب إنعزالهم عن المجتمع ورفض المجتمع ليهم وبالتالي اللجوء الى الأعمال الغير اخلاقية وانتشار اطفال الشوارع لذا وجب علينا رعاية اسر السجناء من باب الرحمة والتراحم حيث قال ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى» (رواه البخاري). وعن أنس – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» (رواه البخاري)، ولعظم قيمة التراحم عد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا يرحم البشر عموماً من الخاسرين ففي الحديث: «خاب عبدٌ وخسر لم يجعل الله تعالى في قلبه رحمة للبشر»

ولكن كيف تتم هذه الرعاية

  • وذلك من خلال عمل حملات توعية في الجامعات والندوات والبرامج التلفزيونية  بإدماج هذه الأسر في المجتمع وانهم اناس سوية ومن حقهم العيش .
  • توفير رعاية مادية لهذه الاسر حتي تستطيع العيش بصورة كريمة وتكملة المراحل التعليمية وتوفير أبسط الحقوق الإنسانية.
  • توفير الرعاية الطبية لهم بصورة مستمرة وذلك للإطمئنان على الحالة الصحية لهم .
  • وجود حلقة إتصال بين السجين واسرته وذلك لمواصلة الود والتراحم بينهم والشعور بالإطمئنان .
  • عمل جلسات نفسية لهذه الأسر وذلك بسبب ما تركه نظرة الناس اليهم بأنهم منبوذين .
  • توفير الرعاية الإجتماعية وذلك من خلال مساعدتهم على إيجاد فرص للوظائف ومساعدة من كان مقبل على الزواج .