التخطي إلى المحتوى

مظاهر قطيعة الرحم ، هذا هو محور مقالنا المقدم لكم من موقع قلمي من قسم علاقات أسرية، حيث أن صلة الرحم عبادة فرضها الله عز وجل على كل مسلم، حتى يزيد الترابط الأسري، وتصبح الأسرة الواحدة كنسيج من الخيوط لا يمكن فصلهم عن بعض، ولكن هناك من يقوم بقطع هذه الصلة دون خوف من الله، ومن عذابه وعقابه.

لأن عقاب قطع صلة الرحم تصل إلى اللعن كما ذكر الله في سورة محمد في قوله تعالى:(فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ – أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ).

أسباب قطيعة الرحم

هناك أسباب كثيرة تؤدي إلى قطع الرحم منها أسباب مقصودة، ومنها أسباب غير مقصودة، ومن هذه الأسباب الآتي:

  • البعد عن الدين، وانعدام الأخلاق الرفيعة، والتربية الإسلامية الصحيحة التي تحث على صلة الأرحام، وزيارة الأهل والأقارب.
  • ضغوطات الحياة اليومية، ومشاغل الناس بالدنيا، وجلب الأرزاق، وهم لا يعرفون أن من أسباب انقطاع الرزق هو قطع صلة الرحم.
  • تدخل الشيطان ووسواس النفس الأمارة بالسوء يجعل هناك خلافات بين الأخوين على الدنيا وما فيها، ويتسبب ذلك في قطع الأرحام.

مظاهر قطيعة الرحم :

هناك العديد من مظاهر قطيعة الرحم، وهناك أيضاً عواقب لهذه القطيعة، وعلى الرغم من تشديد الله عز وجل ورسوله الكريم على حرمة قطع الأرحام إلا أن هناك نفوس مريضة لا تعي هذا الكلام، ومن أهم مظاهر قطيعة الرحم الآتي :

  • عدم زيارة الأهل والأقارب، وقطع سبل الود والاتصال بينهم.
  • عدم مشاركة الأهل بعضهما البعض في أفراحهم وأحزانهم .
  • قطع الاتصال بجانب قطع الزيارات، حتى وإن كان الأهل يسافرون أو يعيشون في أماكن بعيدة فأصبحت وسائل الاتصال الآن كثيرة، ومواقع التواصل الاجتماعي منتشرة، والكبير والصغير قادر علي استخدامها.
  • انتشار المشاكل والضغينة بين الأهل، والأقارب ونشر الفساد بينهم .
  • عدم العفو عند المقدرة بين الأهل، وعدم محاولتهم  دفع البلاء عن بعضهما البعض .
  • التفرقة بين الأولاد في الصغر يؤدى إلى الفرقة بين الأخوة في الكبر .

وأخيرا نذكر أنفسنا وإياكم بضرورة صلة الأرحام لأنها سبب في الرزق، والبركة، والخير الوفير، وتزيد من ترابط العلاقات الأسرية، وقطع الأرحام يتسبب في الكثير من المشاكل للإنسان، وتذكر ” الأقربون أولي بالمعروف “، و” المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص “، تذكر أخيك بدعوة عن ظهر قلب، وأحسن النية لصلة الرحم.

ومن الجدير بالذكر أنه هناك العديد والعديد من الأيات القرآنية، والأحاديث الشريفة التي تحث الإنسان على صلة الرحم، ومنها الأتي:

آيات من القرآن الكريم تحث علي صلة الرحم

  • قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ . الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} ﴾ [البقرة:26-27]
  • قال الله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ . أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد:22-23]
  • قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ} [الرعد:21]

أحاديث من السنة تحث علي صلة الرحم

  • عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله خلَق الخلْقَ، حتى إذا فرغ من خلقِه قالتِ الرَّحِمُ: هذا مقامُ العائذ بك من القطيعة، قال: نعَم، أمَا تَرضَيْنَ أن أصِل مَن وصلَكِ، وأقطعَ مَن قطعَكِ؟ قالت: بلى يا ربِّ، قال: فهو لكِ»، قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: «فاقرؤوا إن شِئتُمْ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}[محمد: 22]»؛ (البخاري ومسلم، واللفظ للبخاري).
  • عن أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرَّحمُ معلَّقةٌ بالعرش تقولُ: مَن وصلني وصله اللهُ، ومَن قطعني قطعه اللهُ» (مسلم).
  •  عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن سرَّه أن يُبسَط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثرِه، فليَصِل رَحِمَه»؛ (البخاري ومسلم).