التخطي إلى المحتوى

أضرار الحجامة

أضرار الحجامة

الحجامة

الحجامة هي طريقة للتداوي إشتهرت منذ القدم، لها فوائد كبيرة، ولكن في بعض الحالات أضرار الحجامة تكون أكثر من فوائدها.
لذا يجب على المريض أن يتثقف جيداً ب أضرار الحجامة وفوائدها، وهل هي مناسبة لحالته، ذلك قبل أن يُقدم على إستخدامها للعلاج.

الطب البديل

تندرج الحجامة تحت مجال الطب البديل، ويعتمد الطب البديل على المداواه بدون اللجوء للأدوية الكيميائية و الأجهزة الطبية، وما إلى ذلك من وسائل العلاج الحديثة.

بل يعتمد أكثر على التداوي بالأعشاب، و التأمل، ويوجد بعض التشابة بينه وبين الطب الصيني أو رياضة اليوجا حيث تتشارك تلك الأسالب بالتداوي بالطرق القديمة من الطب.

 

تعريف الحجامة

يأتي أصل كلمة الحجامة من حَجَم، أي شفط أو مص، وهذا هو لُب فِكرَتها، فهي تعتمد على إستخدام الكؤوس الساخنة بأماكن محددة بالجسم، يتم بها شفط الدم الفاسد والعوالق الفاسدة به.

يعمل ذلك على تنشيط الدورة الدموية والعلاج من العديد من الأمراض، ولكل مرض أماكنه المحدد التي يتم وضع الكؤوس بها.

وتعتبر الحجامة أحد الأساليب الشهيرة بالعلاج، والتي إستُخدِمت للعلاج من أمراض كثيرة كأمراض القلب و الدم والكبد والروماتيزم.

 

تاريخ استخدام الحجامة

يُعتقد أن الحجامة من أقدم طرق التداوي، ويُرجِع البعض إستخدامها من عهد نبي الله آدم عليه السلام.

وتذكر تدوينات تاريخية أخرى أن الحجامة كانت تُستخدم منذ عهدٍ يفوق الخمسة آلاف عاماً، وأنها قد توارثت بين أهل الشرق و الغرب، وتعددت أشكال إستخدامها بين قرون الثيران وأشجار البامبو، إلى أن وصلت للشكل المعهود لها بالكؤوس.

 

الحجامة في الإسلام

وكانت الحجامة طريقة علاج شهيرة بالإسلام، وقد حث رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم علي التداوي بها حين قال: “نِعم العبد الحَجَّام يُذهِب الدم ويُجفف الصلب ويَجلو عن البصر” رواه الترمذي.

 

الحجامة والصوم

أختلف الفقهاء فيما بينهم فيما إذا كانت الحِجامة من مفطرات الصوم أم لا، فذهبت بعض الآراء إلى أنها مُفطرة، وذهبت آراء أخرى إلى أنها مكروهه للصائم، خاصة إذا كان تُضعفه وتَدفَعه للإفطار، وأقرَّت آراء أخرى بأنها غير مفطرة على الإطلاق.

 

أنواع الحجامة

يوجد ثلاثة أنواع من الحجامة، وهم:

الحجامة الجافة، وفيها لا يتم تشريط المريض ليخرج الدم منه، وإشتهرت لمرضى الروماتيزم على وجه الخصوص.

الحجامة الدموية، والتي فيها يتم تشريط النقاط المحجومة ليخرج الدم منها، والذي يتميز بلونه الغامق.

الحجامة المتزحلقة، والتي يتم فيها مسح المكان بزيت النعنع، أو زيت الزيتون قبل إستخدام الكؤوس للتحجم.

 

كيفية عمل الحجامة

قبل الشروع بالتحجم، يجب أن يكون لديك أدوات الحجامة، والتي من الممكن الحصول عليها من أي صيدلية، وهي:

  • الكؤوس الخاصة بها – ستجد الكأس مجهز بمحبس في قمته.
  • مشرط طبي.
  • قفاز لليدين.
  • سرنجة.

ملحوظة: تُستخدم أدوات الحِجامة مرة واحدة حتى لا تتسبب بإنتقال أمراض من حالة لأخرى.

و لكل نوع من أنواع الحِجامة طريقة وخطوات محددة يجب إتباعها:

الحجامة الجافة:

  • وضع الكأس على المكان المحدد (بناء على نوع المرض).
  • يكون الكأس مجهز بمحبس، يتم توصيل السرنجة به.
  • يتم سحب الهواء من داخل الكأس بإستخدام السرنجة.
  • بعد أن يتم شفط سطح الجلد، أزل السرنجة، وأغلق المحبس.
  • إتركها لخمس دقائق، ثم قم بسحب الكأس، سيظهر إحمرار واضح بمكان التحجم.

 

الحجامة الدموية:

  • يتم تشريط موضع التحجم بالجسم بإستخدام المشرط كالآتي:

– تكون الشرطة بعمق لا يزيد عن 1 مم، وطول 4 مم.

– تكون الشرط بثلاث صفوف.

  • وضع الكأس على موضع الصفوف.
  • حبس الهواء داخل الكأس.
  • توصيل السرنجة، شفط الهواء لثانيتين فقط، ستجد الدم يخرج من الشُرَط بكميات تختلف بإختلاف موضع التشريط والمرض.
  • قم بإزالة الكأس بحذر بعد تسريب الهواء تدريجياً من خلال المحبس.
  • ضع قطعة من القماش أسفل الكأس أثناء إزالته، وبمجرد أن تزيل الكأس قم بالمسح بتلك القطعة من أسفل لأعلى.
  • بعد تجفيف الدم الناتج من التحجم، قم بتطهير مكان التشريط بإستخدام مُطَهِّر الأعين.

 

فوائد الحجامة

  • تساعد الحجامة على تنشيط الدورة الدموية، حيث أن الدراسات قد أثبتت أن 70% من الأمراض سببها عدم وصول الدم للعضو المصاب بشكلٍ كافٍ.
  • تنشيط الغدد المسئولة عن مناعة الجسم، فيعمل ذلك على تقوية المناعة.
  • تنظيم الهرمونات وعلاج مشاكل الحيض.
  • تُساعد بعلاج بعض حالات التيبس بالمفاصل.
  • علاج حالات صداع مزمن فشلت معه طرق العلاج الأخرى.
  • تُزيد معدلات الكورتيزون الطبيعي بالجسم، مما يقلل الإحساس بالآلام.
  • تساعد بعلاج أمراض كثيرة كأمراض الظهر، والرقبة، والكتفين، والمفاصل، وغيرها من الأمراض الأخرى.

 

أضرار الحجامة

بالرغم من الفوائد العديدة التي يكتسبها الجسم من عمل الحجامة، إلا أن بعض الأطباء و الباحثين يروا أن أضرار الحجامة أكثر من فوائِدها.

ويرى ذلك القطاع أن هناك فرصة كبيرة لإنتقال الأمراض، وخاصةً أمراض الدم نتيجة لطريقة الحجامة الدموية و ما يَنتُج عنها من فُرصَة لإختلاط الدم إذا ما تمَّت بطريقة غير صحيحة، خاصةً وأن هناك الكثيرين ممن يقومون بالحِجامة وهم يجهلون الأسس الأولية للوقاية والتطهير.

ويرى جزء آخر أن تلك الطريقة تشوه الجسد بالتشريط، وتأخذ وقتاً كبيراً لأن تزول آثارها من أماكن خروج الدماء.

عزيزي القارئ…

إتفقنا أو إختلفنا مع تلك الآراء، ستظل هناك حالات مرضية وأوقات محددة يُحظر معها إستخدام الحجامة، وأجمعت الآراء أن حينها أضرار الحجامة قد تكون كبيرة.

وتحظر الحجامة على كل من:

  • المصابين بأمراض فقر الدم، أو من تبرع حديثاً بدمه.
  • لا يتم عمل الحجامة للمصاب بنزلة برد، أو من يعاني من إرتفاع بدرجة الحرارة.
  • الشخص وهو في حالة جوع شديد.
  • الشخص الواصل لحد الشبع بصورة شديدة.
  • المرأة الحائض يُمنع عنها الحجامة بجميع أنواعها.
  • يجب أن يكون هناك حذر شديد من الحجامة لمرضى الكبد.
  • تُمنع الحجامة لمرضى الأورام السرطانية.
  • المرأة الحامل أو المُرضِعة تُمنع من الحجامة.
  • تُمنع الحجامة عن مرضى الكلى.
  • تُحظر الحجامة عن من يستخد جهاز لتنظيم ضربات القلب.

وبالنهاية ننصح من يُجري الحجامة أن يأكل بعد الحجامة الطعام ساخناً، وأن يتم تدفئته جيداً، وأن يكون قد إتبع جميع التعليمات السابق ذِكرها ليتجنب أضرار الحجامة.

يمكنكم ايضاً قراءة  ضيق التنفس من الأنف وعلاجه