التخطي إلى المحتوى

إذاعة عن الكرم

يمكننا تعريف الكرم بأنه هو ذلك العطاء السخي سواء كان العطاء مادي ( مأكل او ملبس او مسكن ) او عطاء معنوي ( وهو الوقوف بجانب الأخرين في محنتهم والكرم في العواطف والمشاعر والتي يشعر من خلالها الإنسان أنه مازال الخير موجود في هذه الدنيا ) ويكون العطاء عن طيب نفس وخاطر وبدون اي مقابلة ( تعريف لإذاعة عن الكرم ).

الكرم في القران الكريم والسنة النبوية .

وقد جاءت الأحاديث النبوية والأيات القرانية  التي تحث على الكرم والعطاء وسوف نذكر منها ما يلي :-

الكرم في الأحاديث النبوية .

  • عن ابن مسعود – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا، فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة، فهو يقضي بها ويعلمها» . متفق عليه.
  • عن ابن مسعود – رضي الله عنه قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟» قالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا ماله أحب إليه. قال: … «فإن ماله ما قدم ومال وارثه ما أخر» . رواه البخاري.
  • عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن رجلا سأل رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» . متفق عليه.
  • عن أبي هريرة – رضي الله عنه قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل» . متفق عليه.
  • عن أنس – رضي الله عنه – قال: ما سئل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – على الإسلام شيئا إلا أعطاه، ولقد جاءه رجل، فأعطاه غنما بين جبلين، فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم، أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، وإن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يلبث إلا يسيرا حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها. رواه مسلم.

الكرم في القران الكريم.

  • قال تعالى: {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين} [سبأ (39) ] وفي هذه الأية يأمرنا الله بالإنفاق وانه سوف يضاعفه ويخلفه بأكثر منه .
  • قال تعالى {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} (الليل،5_7) وبعد أن أمرنا الله تعالى بالإنفاق، نهانا عن شح النفس بقوله {وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (التغابن،16).

قصة قصيرة عن الكرم .

وعندما نتحدث عن الكرم وقصصه فلا نجد أفضل من الرسول صل الله عليه وسلم في هذه الصفات الحسنة حيث قال الله تعالي عنه في القران الكريم ” وإنك لعلى خلق عظيم ” وسوف نسرد قصة قصيرة توضح كرم الرسول وتضحيته من أجل إسعاد الغير .

كان رسول الله صلى الله علية وسلم عندما يخرج الى الصلاة فأنه يخرج في أبهى صوره متعطرا ومتزينا فأنه يذهب الى لقاء رب العالمين ،وفى يوم من أيام الجمعة وهو ذاهب للصلاة، لبس رسول الله صلى الله علية وسلم معطف لزينة صلاة الجمعة وفى طريقة إلى المسجد قابله صحابيان فقام أحدهما بطلب المعطف من رسول الله صلى الله علية وسلم، وكان رسول الكريم لا يرد السائل قط، فلما فعل الصحابى ذلك رجع الرسول وخلع المعطف ليلبسه المعطف القديم .. وفى خلال ذلك قال الصحابى الآخر معاتباً الذى سأل الرسول ألا تعلم بأن رسول الله لا يملك سوي معطفين وهو يحب أن يخرج إلى صلاة الجمعة متزين، وتعلم أنه لا يردك قط فهو لا يرد السائل فلماذا طلبت منه ذلك ؟ شعر الصحابى بالإحراج الشديد وقرر الإعتذار من رسول الله صلى الله علية وسلم حين يرجع، وفعلاً عاد الرسول وهو يرتدي المعطف القديم وجاء بالمعطف الآخر وقدمه إلى الرجل، فإعتذر الصحابي من نبينا الكريم علية الصلاة والسلام ولكن حسن خلق الرسول وكرمة وطيب أخلاقة جعلته يعطى هذا الصحابى المعطف كما أمر الصحابة أن يلبسونه هذا المعطف عندما يموت ويدفنونه به، وفعلاً فعلو هذا حين توفى الصحابي رضى الله عنه وأرضاه .