التخطي إلى المحتوى

التاريخ الإسلامي ، يعتبر التاريخ الإسلامي من الومضات المشرقة في تاريخ العرب كافة مما يجعله محل فخر للأمة العربية والعالم أجمع، فالتاريخ ما هو إلا تسجيل الأحداث والوقائع والمواقف بتسلسلها الزمني، ولم يحدث في التاريخ أعظم من الفترة التي انتشر فيها الإسلام في ربوع العالم من مشرقها إلى مغربها، ومدى عظمة تعاليم الإسلام السمح التي اجتهد في نشرها الصحابة بقيادة النبي صلى الله عليه وسلّم، ومن ثم تسليم الراية للجيل الذي يليه وهكذا حتى تصل رسالة الإسلام  إلى العالم أجمع، ونتحدث في هذا المقال عن تطورات الأحداث بالتاريخ الإسلامي من خلال موقع قلمي.

مراحل تطور التاريخ الإسلاميّ

هناك العديد من المراحل الهامة التي مرّ بها التاريخ الإسلامي، وهي كالتالي:

لحظة نزول الوحي على النبيّ

كانت لحظة نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلّم هي شرارة بداية التاريخ الإسلامي وإعلان بداية رسالة الإسلام الخالدة، والتي بدأت بنشرها على الأقربين من الأهل، ثم توسيع انتشار الرسالة على العامة من أهل مكة والمناطق المجاورة حتى وصلت إلى الناس كافة عن طريق الفتوحات التي اهتمت بنشر الإسلام إلى معظم ملوك الأرض في هذا الوقت.

فترة الدعوة النبويّة

تعتبر فترة الدعوة النبوية من فترات التاريخ الإسلامي الأكثر إشراقا، والتي قد جاءت باسم السيرة النبوية، وتضمنت غزوات النبي وجميع مواقفه وأحداثه في ذلك العهد، فقد كانت بمثابة اللبنة الأولى التي اعتمد عليها التاريخ الإسلامي في بناؤه.

التاريخ الإسلامي
التاريخ الإسلامي

عصر الخلفاء الراشدين

بدأت حقبة جديدة من حقب التاريخ الإسلامي التي تمثلت في  فترة الخلفاء الراشدين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم، وقد ابتدأ الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه الخلافة الراشدة عن طريق الشورى، وتميزت بمحاربة المرتدين عن الدين الإسلامي من بعد وفاة الرسول،  ومن ثم توطيد أركان دولة الإسلام.

تولّى سيدنا عمر بن الخطاب الخلافة بعد وفاة سيدنا أبو بكر الصديق، وكان قد اشتهر بالعدل والمساواة، وعندما استشهد رضي الله عنه تولّى بعده سيدنا عثمان بن عفان، وبعد ذلك علي بن أبي طالب، وبعده الحسن بن علي بن أبي طالب الذي لم يلبث في الحكم إلا ستة أشهر فقط وتنازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان؛ تجنباً للنزاعات التي حدثت فيما بينهم على حكم البلاد، ويبدأ من هذا التاريخ حقبة جديدة للتاريخ الإسلامي وهي تسمي بفترة الحكم الأموي.

الخلافة الأموية

تُعتبر الخلافة الأموية هي ثاني أكبر دولة إسلامية في التاريخ، وقد اتخذت دمشق عاصمة لها، وبلغت الدولة الأموية أوج قوتها أثناء خلافة هشام بن عبد الملك، حيث إن حدودها امتدت من الصين شرقاً إلى فرنسا غرباً واستطاعت فتح المغرب والأندلس وأفريقيا، وترجع الأمويين نسبة إلى أمية بن شمس في الجاهلية.

تُعد فترة الخلافة الأموية هي بداية الأنظمة الملكية التي تعتمد على وراثة الحكم كبني أمية التي انتقل فيها الحكم من الأب إلى الابن بعيداً عن مبدأ الشورى الذي التزم به الخلفاء الراشدين، قامت بني عباس بالثورات المضادة للدولة الأموية لانتزاع زمام الحكم من أيديهم مما نتج عنه العديد من المعارك الدامية حتى نجح العباسيون في التربع على عرش الحكم.

الخلافة العباسية

تعتبر فترة الخلافة العباسية هي فترة الفتوحات الإسلامية التي زادت من رقعة العالم الإسلامي كثيرا عما سبق، وكانت الخلافة العباسية في أوجها في عهد الخليفة هارون الرشيد، انقسمت الدولة الإسلامية إلى عدة دويلات في ظل الحكم العباسي مثل: الأيوبيون، والزنكيون، والسلاجقة، والمماليك.

الخلافة العثمانية

تأسست الدولة العثمانية على يد عثمان الأول بن أرطغرل، واستمرت ما يقارب 600 عام، نشأت الدولة العثمانية في البداية كإمارة تابعة لسلطنة سلاجقة الروم تعمل على صد الهجمات البيزنطية عن ديار الإسلام، وبعد سقوط السلطنة استقلت الإمارة العثمانية التي استطاعت أن تسيطر على باقي الإمارات المجاورة، ومن بعدها بدأت سلسلة الفتوحات الإسلامية التي اتجهت لأوروبا الشرقية، فتمكنت من فتح أغلب دول البلقان كما إنها استطاعت من فتح القسطنطينية وإسقاط الامبراطورية البيزنطية بقيادة السلطان محمد الفاتح.

كانت الدولة العثمانية في أوج قوتها خلال القرنين 16 و17 حيث إن رقعة أراضيها اتسعت لتشمل مناطق واسعة في الثلاث قارات فقد خضع لها آسيا الصغرى بالكامل وغرب آسيا وجنوب شرق أوروبا وشمال أفريقيا.