التخطي إلى المحتوى

المعلومات من اسلحة العصر لغتي الخالده ، صارت المعلومات هي سلاح العصر الذي بات هو الأكثر فاعلية بين شتى أنواع الأسلحة الأخرى، فبعد أن أثبتت كافة الأسلحة فشلها، بدأت الدول في شن هجوم من نوعٍ آخر؛ إنه حرب المعلومات، التي يمكنها نشر معلومة بعينها فتقلب الأمور رأساً على عقب في بلدٍ ما لصالحها.

صار بإمكانها أن تضع الأمور في ميثاقها الصحيح، وأن تساهم في تطور بلاد وإنحدار بلاد أخرى، وذلك إذا لم تستطع أن تستخدم ذلك السلاح بالشكل الأمثل وسنقدم لكم من خلال موقع قلمي كيف يمكن للمعلومات أن تكون سلاحاً يساهم في تدمير أو تعمير الكون بأكمله.

المعلومات من اسلحة العصر لغتي الخالده

البشر تتصارع منذ زمنٍ طويل على أشياءٍ كثيرة، أما إمتلاك الأرض، أو السلطة، أو المال، وفي الغالب صارت في عصرنا الحديث صراعات من أجل ميزان القوى في العالم، وعلى هذا الأساس نشبت العديد من الحروب كان أعظمها الحرب العالمية الأولى والثانية، والذي تسبب هتلر خلالهما في قتل ملايين الأبرياء.

المعلومات من اسحلة العصر لغتي الخالدة
المعلومات من اسلحة العصر لغتي الخالدة

ولعل أكثر ما ساهم في خسارته الحرب، هو نقص المعلومات لديه بالمنطقة التي ذهب لإجتياحه، وقد كانت تلك المنطقة درجات الحرارة بها تتعدى الواحد تحت الصفر، مما دفعه للإنسحاب بعد أن تأثرت جنوده وتوفى منهم الكثير، ولم تؤثر الأقراص التي أعطاهم إياها شيئاً بين هذا السقيع، ولو كان هتلر لديه المعلومات الكافية لإجتاح العالم.

هذا أبسط مثال على أهمية المعلومات، فهي ليس فقط مجرد كلمات متراصة على صفحات الكتب، ولكنها علمٌ يحيا به البشر كل يوم، وبعد أن صارت تلك المدافع والطائرات لا تجدي نفعاً من أجل تحقيق الأهداف، بدأت حرب الجواسيس التي تعتمد على سرقة ومعرفة المعلومات بطريقة احترافية دون أن يساعد في كشف العميل.

لم تكن الجاسوسية هي وليدة اللحظة، بل برزت أهمية بعد أن أثبتت الحروب، والصراعات فشلها الذريع، فذهب السياسيون للبحث عن طرق أخرى، فكانت الجاسوسية وزرع عملاء في الدول المعادية هي الحل الأمثل من أجل أن تحافظ القوى العظمى على التوازن الذي يحفظ مكانتها.

ولم تقتصر المعلومات في الاستخدام كسلاح سياسي، ولكن العديد من الدول استخدمته كسلاح فكري من أجل أن تسمح لأبنائها أن ينهضوا بأمتهم، فأرسلت البعثات، وطورت من المكتبات، وتطوير الإعلام، والقضاء على الإشاعات التي هي قنبلة موقوتة بإمكانها تدمير مجتمعات.

فقد أيقنوا أن بناء العقول هو اللبنة الأولى في بناء أي مجتمع، وأن العلم بإمكانه أن يعيد بناء الأنقاض التي تهوى المجتمعات فيها بسبب تفشي الجهل، وأمراض العقول.

سلاح المعلومات وكيف يمكننا استغلاله

بعد اكتشاف أهمية المعلومات، علينا أن نبحث كيف يمكننا أن نستغله في صالح البشر، أولاً علينا أن نقضي على فكر الشائعات لأن لها تأثيراً سلبياً على هوض أي مجتمع، ثم البدء بعقول الأطفال، وتحديد ما يجب على الإعلام أن يرسله إليهم من خلال البرامج الخاصة بهم، ثم المدارس الإبتعاد عن نظام الحفظ، وتنمية مهارات الإبداع لديهم.

تشجيع الشباب والأطفال على القراءة منذ الصغر، وعمل مسابقات دوماً تكون الجوائز هي مجموعة من الكتب القيمة، مما يرسخ في عقول أبناء المجتمع أهمية العلم والمعلومات، عمل مكتبات في شتى المؤسسات الحكومية، والخاصة ويسمح للعاملين بها قضاء وقت الراحة بها، وذلك سيساهم بشكل كبير في نهوض المؤسسات التي بدورها هي جزء من المجتمع.