التخطي إلى المحتوى

تعريف صومعة حسان ، تعتبر صومعة حسان واحدة من الآثار الدينية التي توجد في المغرب بالتحديد في منطقة الرباط، وتعتبر من أشهر المعالم الأثرية التي تعمل على جذب السياح إليها، وذلك لأن جمالها غير قاصر على أنها رمز إسلامي جميل فقط، ولكن لها أيضًا قيمة تراثية على المحيط الأطلسي، وسوف يوضح لكم ذلك موقع قلمي فيما يلي.

تعريف صومعة حسان
تعريف صومعة حسان

تعريف صومعة حسان:

تم إنشاء صومعة حسان في دولة الموجودين عندما قام يعقوب المنصور بإعطاء الأمر بتشييدها وكان ذلك في 593 هجريًا، 1197 ميلاديًا، وتميزت بضخامة حجمها فلم يكن هناك من ينافسها من حيث كبر الحجم خلال هذه الفترة.

ولكن يعقوب منصور توفى ولم يكمل بنائها، بل أنها في العصور المتتالية قد تعرضت إلى عوارض مختلفة أدت إلى اندثارها، ومن ضمن هذه العوارض الزلزال الذي حدث في منطقة الرباط في سنة 1755 ميلاديًا، ولقد قام الملك محمد الخامس بإعادة تشيدها من جديد في عام 1962.

اقرأ أيضًا: آثار النبي محمد.

لقد استخدم في بناء الصومعة مواد لها القدرة على تحمل الرطوبة العالية التي يعتبر المحيط الأطلسي مصدرًا لها، فاستخدم بها: الحجر الرملي، والحجر المنحوت، والجص الذي هو عبارة عن جير ورخام وخشب، وعند انشائها قاموا بعمل أقنية تستخدم في نقل الماء الذي يحتاج إليه العمال لبناء الصومعة.

أبعاد صومعة حسان:

تتميز بشكلها المربعي ذا أبعاد 44 مترًا، ويوجد بها أدراج تساعد على الوصول للطابق العلوي، إضافةً إلى أنها تحتوي على أعمدة تم صنعها من الرخام ولها شكل دائري تتميز برشاقتها وجمال مظهرها.

كما يوجد بها أيضًا مجموعة نوافير تم تزينها بالزخاف والرسوم الإسلامية التي تعتبر دليل واضح على مدى رقي وجمال الفن الإسلامي، وتحتوي على بابان أمام كل واحد منهم يوجد فرسان من المغرب يركبان حصان ويرتديان ملابس مغربية عريقة.

إضافةً إلى أن لها حديقة تحتوي على الورد والأشجار ذات الأشكال والأحجام المختلفة، كما تحتوي الحديقة أيضًا على نوافير تم تصنيعها بشكل تقليدي، إضافةً إلى أنها تحتوي على مصابيح تقليدية؛ لهذا فإن أي شخص يزور الصومعة في الليل يرى الجمال مجسدًا في جميع تفاصيلها، ويرى الإضاءة تضيف عليها جمال يسحر العين ويؤثر القلب.

توجد الصومعة على نهر أبي رقراق، كما يوجد أمامها مسجد كبير له شكل تقليدي يصلي به المسلمين، واستخدم الرخام في تزين هذا المسجد في الجدران والأبواب، إضافةً إلى استخدام الحجر المنحوت والنحاس في هذه المهمة مما زاده جمالًا.

يمكنك الاطلاع على: المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام.

وبجوار المسجد يوجد أضرحة واحده منهم للملك محمد الخامس، والآخر للملك الحسن الثاني، والثالث لمولاي عبد الله، ولقد تم تأسيس هذه الأضرحة بشكل هندسي مغربي مميز، وتم تزينها بالزخارف المختلفة التي تعمل على جذب السياح إليها، ولقد تم تزينها من الداخل بالفسيفساء، إضافةً إلى الزخارف الاسلامية، والتشبيكات المظفرة، وأكاليل الزهور التي تزيد من جمالها، ويحتوي الضريح على أربعة أبواب وأكثرهم شهرة وجمالًا ما يطلق عليه باب الريح أو باب الرواح، وأمام كل باب من الأربعة يوجد حارس يرتدي الملابس المغربية العريقة.