التخطي إلى المحتوى

كيفية التعامل مع الازمات ، إن حدوث الأزمات الصعبة داخل المؤسسات المختلفة قد يؤدي إلي سقوطها وانهيارها بالكامل ما لم يتم التعامل معها مبكراً بحكمة بالغة من جميع المسئولين بادارة الأزمات لتكثيف المجهود المبذولة لمواجهتها والتقليل من عواقبها الوخيمة، وسوف نتناول بالتفصيل مفهوم الأزمات، وأسباب حدوثها، والطرق المختلفة للتعامل معها من خلال قسم المهارات الادارية من موقع قلمي .

تعريف الأزمات:

هي أحد المواقف الطارئة المسببة لحالة من الارتباك الشديد في الأحداث الروتينية اليومية للشركة والمصاحبة لقلة المعلومات المتوفرة عن الأزمة الحالية مما ينتج عنه حدوث الكثير من التهديدات المادية والمعنوية للمصالح الضرورية للشركة مما يوجب اتخاذ مجموعة من القرارات السريعة والهامة في وقت معين .

مفهوم ادارة الأزمات:

المقصود بها عملية التخطيط الاستراتيجي التي تقوم بها ادارة الشركة علي أساس أخذ القرارت السليمة في ظل عدم التأكد التام من المعلومات المتوفرة لمواجهة الأزمة والتقليل من آثارها السلبية بقدر الامكان .

أسباب حدوث الأزمات:

تتعد الأسباب المؤدية لحدوث الأزمات فمنها الأسباب الانسانية، والأسباب الادارية علي النحو التالي:

أولاً: الأسباب الانسانية:

تتمثل الأسباب الانسانية فيما يلي:

  1. سوء التقدير وعدم الاحترام المنتشر بين أفراد الشركات
  2. الحب الشديد للسيطرة الكاملة والمركزية في العمل .
  3. وجود الكثير من الأهداف والمصالح المتعارضة .

ثانياً: الأسباب الادارية:

تتمركز الأسباب الادارية في النقاط التالية:

  1. استخدام السياسات المالية الخاصة كزيادة التكاليف مع ضعف الرقابة .
  2. عدم وجود التخطيط القوي لحل الأزمات المختلفة .
  3. اتباع أسلوب اتخاذ القرارات بطريقة عشوائية تماماً .
  4. اختفاء نظام الحوافز الناجح داخل الشركة .
  5. عدم التقسيم الجيد للمهمات المتنوعة بين الأفراد .

أنواع الأزمات:

هناك الكثير من الأنواع المختلفة للأزمات ونخص بالذكر أشهر هذه الأنواع وهي كالآتي:

  • الأزمات الطبيعية:

وهي التي تحدث بفعل الطبيعية ولا دخل للانسان بحدوثها وتشمل الأزمات التالية:

  1. الزلازل والفيضانات .
  2. الجفاف .
  3. هجوم الجراد .
  • الأزمات الموجودة بفعل الانسان:

وهي الأزمات التي تحدث نتيجة الأنشطة والأعمال التي يقوم بها الانسان والمتمثلة فيما يلي:

  1. الغزو العسكري .
  2. خطف الطائرات، وأسر الرهائن، زراعة المتفجرات .
  3. احداث حالة من الاضرابات والفتن في البلاد .
  4. تلوث البيئة المتمثل في انتشار الاشعاعات الضارة بالهواء والماء .
  5. كثرة حرائق الغابات بالمدن والقري .
  6. ازدياد نسبة حوادث الطائرات .

مراحل ادارة الأزمات:

تمر ادارة الأزمات بالعديد من المراحل المختلفة وهي علي النحو التالي:

حيث تبدأ الأزمة في الظهور التدريجي من خلال الاحساس الغامض بحدوث شيئاً خطير في المستقبل القريب، ولا تحدث الأزمة دون وجود أسباب مسبقة بل تحدث نتيجة وجود مشكلة معينة لم يتم حلها بالطريقة الصحيحة .

تحدث هذه المرحلة كنتيجة طبيعية لعدم حل المشكلة في الوقت المناسب بالطريقة الفعالة حيث تنمو وتكبر المشكلة بواسطة المحفزات الآتية:

  1. المحفزات الداخلية الذاتية: المستمدة من المشكلة ذاتها وتتكون خلال مرحلة الميلاد .
  2. المحفزات الخارجية: المستمدة من الخارج حيث تم التفاعل الكامل معها لمنحها القوة علي النمو والاتساع .
  • مرحلة النضج:

وهي من أشد مراحل الأزمة خطورة ونادراً ما تصل الأزمة لهذه المرحلة، وتحدث كنتيجة طبيعية لاتصاف متخذ القرارات الادارية بالجهل والتسلط بالرأي والتخلف فتصل الأزمة إلي ذروتها ويستحيل السيطرة عليها حيث يتم الاطاحة بالشركة، ومتخذ القرارات .

  • مرحلة الانحسار والتقلص:

تتمثل هذه المرحلة في الانحسار الكامل للأزمة كنتيجة طبيعية للصدام الشديد الموجود مما يفقدها قوتها شيئاً فشيئاً، ولكن هناك بعض الأزمات المتجدة بسبب فشل الصدام في تحقيق أهدافه المطلوبة .

  • مرحلة الاختفاء:

وهي المرحلة النهائية لادارة الأزمات المتمثلة في اختفاء الأزمة تماماً وعدم الحديث عنها مطلقاً نتيجة فقدان عناصرها بالكامل وانعدام وجود قوة الدفع المسببة لحدوث هذه الأزمات .

استراتيجيات مواجهة الأزمات:

هناك الكثير من الاستراتيجيات المتبعة لمواجهة الأزمات المختلفة نوضحها في السطور الآتية:

  • استراتيجية العنف في التعامل مع الأزمة:

تنتشر هذه الاستراتيجية كثيراً في الحالات الآتية:

  1. تكون موجودة بالأزمات المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالقيم والمبادئ .
  2. مستخدمة كثيراً في الأزمات مجهولة المصدر والمنتشرة في الاتجاهات المختلفة .
  3. تواجه هذه الأزمة بالعنف بالتحطيم الكامل لجميع مقوماتها لعلاجها التام .
  • استراتيجية وقف النمو:

تستخدم هذه الاستراتيجية في حالات معينة وهي كالآتي:

  1. تستخدم للتعامل الكامل مع الاضرابات وقضايا الرأي العام المتعددة مع ضرورة الاستماع باهتمام شديد لعناصر الأزمة لتقديم بعض التنازلات البسيطة لحل الأزمة .
  2. الهدف الرئيسي هو القبول بالأمر الواقع الحالي مع بذل المجهود الضخم لاحتواء الأزمة ومنع انفجارها .
  • استراتيجية التجزئة:

تعتمد هذ الاستراتيجية علي العوامل الآتية:

  1. دراسة كافة العوامل المؤثرة في تشكيل الأزمات ونخص بالذكر الأزمات الكبيرة .
  2. تحويل هذه الأزمات الكبيرة إلي مجموعة أزمات صغيرة لسهولة التعامل معها .
  • استراتيجية اجهاض الفكر الصانع للأزمة:

تعتمد اعتماداً كاملاً علي اضعاف الفكر المكون للأزمة والمحاولات المستمرة للتشكيك فيه لاضعافه تماماً وبالتالي اختفاء الأزمة نهائياً .

  • استراتيجية تغير المسار:

حيث يتم التعامل مع الأزمات الشديدة بطريقة طبيعية للغاية للوصول بها إلي المسافة القصيرة جداً بقدر الامكان ثم القيام بتحويل المسار الطبيعي للأزمة وتحويلها إلي مسارات مختلفة وبعيدة تماماً عن مسارها الحقيقي .

كيفية التعامل مع الازمات:

يتم التعامل مع الأزمات المختلفة باتباع مجموعة من القواعد الأساسية المتمثلة في النقاط التالية:

  • الاختراق:

وهو أحد أصعب المراحل حيث الدخول إلي الأزمة مع وجود الكثير من العقبات والغموض حول هذه الأزمة، والقيام بدراسة الأزمة من جميع الاتجاهات .

  • التمركز:

المقصود به انشاء قاعدة رئيسية للشركة ومتخذ القرار لسهولة جمع البيانات المتوفرة حول الأزمة وعناصرها الأساسية .

  • التوسيع:

وهو البداية العملية لمواجهة الأزمات ويتم ذلك بالخطوات الآتية:

  1. كسب ثقة عدد كبير من المؤيدين .
  2. وجود العديد من المراكز الجديدة بالأزمة .
  3. العمل علي اضعاف الطرف الآخر مع ادخال مجموعة أطراف جديدة بالأزمة .
  4. المعرفة الشاملة لأساسيات الأزمة والعمل علي اضعافها بكل الطرق الممكنة .
  • الانتشار:

يعتمد الانتشار علي استخدام وسائل الاعلام المتنوعة للتأثير الكامل علي القوي المؤثرة بالأزمة وضرب هذه القوي بعضها ببعض للقضاء علي الأزمة .

  • السيطرة:

وهي الخطوة النهائية لاحكام السيطرة علي الأزمة وانهاؤها تماماً وذلك من خلال الخطوات الآتية:

  1. القدرة علي اقناع أصحاب الفكر الخارج .
  2. الاستجابة الفورية لكافة المعارضين للحل النهائي .
  3. امكانية التفاوض مع جميع الأطراف للوصول إلي حل يرضي كافة الأطراف .
  4. اتباع نظام التحفيز، ومراجعة الخسائر الناتجة،وتوفير جميع الاحتياجات المطلوبة .
  • التوجيه:

بعد احكام سيطرة متخذ القرار علي جميع مجريات الأمور يجب عليه السيطرة التامة علي الموقف من خلال عملية التوجيه المتمثلة في النقاط الآتية:

  1. القيام بتوجيه الأزمة بالكامل للخارج .
  2. العمل علي تحويل الطاقة السلبية إلي طاقة ايجابية .