التخطي إلى المحتوى

موضوع حول الأم، يُعد الحديث عن الأم ومكانتها العظيمة في المجتمع من أرقي أنواع فن الكتابة والتعبير حيث أن الأم هي الركيزة الأساسية لبناء المجتمعات فهي تمثل نصف المجتمع وتقوم بالتربية والتعليم لأولادها وتقدم الأجيال الناجحة للمجتمع للعمل علي رقيه وتقدمه وسوف نتناول بالتفصيل الوظائف المتعددة للأم وحقوقها في الإسلام من موقع قلمي .

موضوع حول الأم
موضوع حول الأم

موضوع حول الأم:

” الأم مدرسةٌ إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق “؛ حيث تكون الأم بمثابة المدرسة الأولي في حياة الطفل فيتعلم منها الكثير من المهارات الضرورية للحياة كالصدق والأمانة والأخلاق الحميدة والنظام وغيرها وتشكيل فكر الطفل وتحديد شخصيته فالأم هي صانعة الأجيال العظيمة التي تخدم المجتمع وتدفعه نحو التقدم والازدهار وهي أيضاً التي تسهر الليالي للاطمئنان علي سلامة أولادها وكذلك تكون مقربة لأبنائها حيث تستمع باهتمام شديد للأفكار التي تدور بخيالهم وتقدم لهم النصح والإرشاد في أمور حياتهم والأم تقوم أيضاً بإعداد أشهي المأكولات والحلويات لأبنائها  فالأم هي المسئولة الأولى عن حياة أولادها من كل الاتجاهات التربوية والاجتماعية والخلقية .

وظائف الأم :

لا يتوقف دور الأم علي منح الحب والدفئ والحنان للأولاد وصنع أجيال عظيمة بل يمتد ليشمل عدة وظائف مختلفة نذكر منها ما يلي:

  1. الاهتمام بصحة الطفل ونفسيته ومعاملته معاملة حسنة والذهاب إلي الطبيب عند حدوث أي مشاكل .
  2. الاهتمام بشكل الطفل فيجب أن يظهر الطفل بالمظهر اللائق أمام الناس حيث تكون ملابسه نظيفة ومنسقة الألوان .
  3. الاهتمام بتعليم الطفل كافة تعاليم الدين الإسلامي كالحفاظ علي الصلاة في أوقاتها، وحسن الخلق من خلال كثرة الذهاب إلي المساجد وحضور المناسبات الدينية المختلفة .
  4. الاهتمام بمنح الطفل قدراً كبيراً من المشاعر العاطفية من الحنان والحب حتي يستطيع حب الآخرين ومعاملتهم معاملةً حسنة .
  5. الاهتمام بإعداد شخصية الطفل حيث يكون ذو شخصية قوية قادراً علي مواجهة مشاكل الحياة وأن يكون له هدف معين يسعى لتحقيقه  في المستقبل .
  6. الاهتمام بتعليم الطفل الأمور الصحيحة وتشجيعه علي القيام بها بمنحه الهدايا، والابتعاد عن الأمور الخاطئة وعقابه عليها بالوسائل المناسبة لذلك .

حقوق الأم في الإسلام:

كرم الإسلام الأم بصفة خاصة ومنحها مكانة عظيمة في المجتمع وألزم الأبناء طاعتها وبرها والسؤال عنها وزيارتها المستمرة واحترامها وشدد علي الويل الشديد لمن يعوق أمه ويجعلها غير راضية عنه بغضب الله عليه وعدم البركة في أمواله وأولاده وخسران الدنيا والآخرة فقد جعل رضا الأم عن أبنائها مرتبط ارتباطاً وثيقاً برضا الله عز وجل وهناك الكثير من حقوق الأم في الإسلام نذكر منها ما يلي:

  1. حب الأم واحترامها حيث أوصي الرسول بطاعة الأم فعندما جاءه رجل يسأل من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك.  قال: ثم من؟  قال:أمك.  قال: ثم من؟  قال: أمك.   قال: ثم من؟  قال: أبوك.
  2. الرعاية والاهتمام بشئون الأم وقضاء كافة احتياجاتها الضرورية فقد قال تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً) .
  3. عدم إيذاء مشاعر الأم من خلال رفع الصوت عليها أو مد اليد عليها وقول الكلام القاسي قال تعالى: (فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً) .
  4. الزيارة المستمرة للأم والإنفاق عليها وإحضار الهدايا القيمة لها والخروج للتنزه في الأماكن المفضلة للأم والذهاب بها إلي الطبيب للاطمئنان علي صحتها وعمل التحاليل الطبية الشاملة لها .
  5. بر الأم وطاعتها في كل الأمور ما عدا الشرك بالله والكفر به فقد قال سبحانه وتعالي: (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً) .
  6. في حالة وفاة الأم يكون بر الأم من خلال قضاء ما عليها من كفارات والقيام بالحج والعمرة عنها والاستمرار في صلة الأرحام التي كانت تصلها في حياتها،  فعن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن امرأة من جهينة جاءت إلي النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال: نعم حجي عنها، أرأيت لو كان على امك دين أكنت قاضيته، اقضوا الله فالله احق بالوفاء .