التخطي إلى المحتوى

تعريف النوم القهري ، كثيراً ما نسمع عن مرض النوم القهري ولا نعرف معناه، وكثيراً أيضا ما يُصاب بعض الأشخاص بنوبات متكررة من النعاس مفاجأة في النهار ولا يعرفون السبب، ولذلك فإن هذا المقال على موسوعة قلمي الشاملة سوف يعرض لكم بشكل أكثر تفصيلاً تعريف النوم القهري وأسبابه بالإضافة إلى أعراض المرض وطريقة التشخيص والمضاعفات التي قد تحدث نتيجة الإصابة بالمرض مع ذكر أهم طرق العلاج ونصائح للوقاية من النوم القهري.

تعريف النوم القهري

النوم القهري أو كما يُطلق عليه بالإنجليزية narcolepsy أو hypnolepsy هو أحد الأمراض المتعلقة بالجهاز العصبي المزمنة والنادرة جداً، ويحدث نتيجة نقص في مادة (أوركسين – Orexin) التي تساعد الإنسان على أن يبقى مستيقظاً ومنتبهاً لما حوله، ويؤدي هذا المرض إلى عدم قدرة المصابين به على الاستيقاظ لوقت طويل ولكنهم قد يغطون في نوبات نوم عميقة ومفاجئة في أي وقت حتى وإن كانوا قد حصلوا على قدر كافي من النوم أثناء الليل ويحدث ذلك في أي وقت وفي أي مكان حتى إن كانت درجة الضوضاء مرتفعة للغاية.

تعريف النوم القهري
تعريف النوم القهري

أسباب مرض النوم القهري

تشير العديد من الدراسات العلمية أن المرض قد يحدث نتيجة وجود خلل وراثي لدى الإنسان والبعض يعزي ذلك إلى وجود أمراض واضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والبعض الآخر ينفي ذلك، وقد يكون سبب الإصابة بالنوم القهري أيضاً هو اضطرابات النوم وعدم الالتزام بساعات نوم محددة لفترة زمنية طويلة أو الإصابة بالتهابات تؤدي إلى إتلاف خلايا المخ المسؤولة عن تنظيم عملية النوم.

أعراض مرض النوم القهري

  • الشعور بالميل إلى النعاس بشكل مفرط طوال ساعات النهار، ويتعرض المريض إلى نوبات نوم بدون سابق إنذار حيث أنه يخلد إلى نوم عميق فجأة بغض النظر عن المكان الذي يتواجد به، وتستمر نوبة النوم لوقت قصير يتراوح بين دقائق إلى نصف ساعة.
  • فقدان القدرة على الانتباه أو التركيز على مدار اليوم حيث قد يكون المريض مستيقظاً ولكنه يكون شارد الذهن وغير قادر تماماً على التركيز.
  • الإصابة بما يسمى (الجمدة) وهي تعني حدوث فقدان مفاجئ للنبض والتوتر العضلي يؤدي إلى ضعف العضلات وعدم قدرتها على القيام بوظائفها وحدوث ترهل بها خصوصاً في عضلات الوجه والرقبة والركبة، وفي بعض الأحيان يفقد المريض قدرته على التحدث بوضوح ويستمر ذلك لوقت قصير جدا من بضعة ثواني إلى دقيقة، غالباً ما تحدث هذه الأعراض عند تعرض المريض إلى انفعال عاطفي سواء الفرح الشديد أو الحزن والغضب الشديد أو الضحك وغيرهم، وقد أشارت الإحصائيات أن ما يقرب من 70 % من مرضى النوم القهري يتعرضون إلى الإصابة بـِ (الجمدة).
  • الشلل النومي (الجاثوم) دائما ما يصيب الشلل النومي عدد كبير من الأشخاص المصابين بالنوم القهري، حيث يتعرض المريض إلى نوبات من عدم القدرة على الحركة أو الكلام أثناء النوم أو بعد الاستيقاظ، ويستمر الجاثوم لوقت قصير يكون دقيقة أو دقيقتين.
  • الهلوسة طاردة النوم وهي تحدث عندما يصل الإنسان إلى مرحلة حركة العين السريعة التي يرى النائم بها معظم أحلامه أو بعد الاستيقاظ، ويكون المريض هنا في حالة وسطية بين النوم والاستيقاظ (نصف مستيقظ) وبذلك فهو يرى الأحلام بشكل سريع نتيجة الدخول السريع إلى هذه المرحلة فتكون الأحلام بالنسبة إليه أقرب من الواقعية وتكون مخيفة للغاية.
  • يقوم المريض بعمل سلوكيات غير معتادة عندما تصيبه نوبات المرض وعندما يفيق ويستيقظ لا يتذكر أي شيء من الأفعال أو السلوك الذي قام به.
تعريف النوم القهري
تعريف النوم القهري

كيفية تشخيص مرض النوم القهري

يتم تشخيص مرض النوم القهري اعتماداً على:

  • الأعراض الرئيسية الخاصة بالمرض مثل الدخول في نوبات نوم مفاجئة على مدار اليوم والتعرض أيضاً إلى توقف النبض العضلي فجأة (الجمدة).
  • معرفة التاريخ المرضي للمصاب ومعرفة هل كان يعاني من اضطرابات نومية أخرى أم لا، مع التعرض بشكل مستمر إلى الهلوسة الطاردة للنوم والجاثوم.
  • يمكن إجراء اختبار النوم المتعدد (تخطيط النوم PSG) ـ Polysomnogram الذي يساعد على قياس مستوى نشاط كهربة المخ والقلب بالإضافة إلى حركة العين والعضلات ومراقبة التنفس أيضاً، ويتم إجراء هذا الاختبار من خلال وضع أقطاب كهربائية على رأس المريض قبل أن يخلد إلى النوم.

مضاعفات مرض النوم القهري

الإصابة بمرض النوم القهري لفترات طويلة قد تؤدي إلى حدوث مضاعفات ومشاكل عديدة، مثل:

  • يسبب المرض درجة كبيرة من الإحراج خصوصاً إذا لم يتفهم المحيطين بالمريض طبيعة المرض ولاسيما في العمل أو في دور الدراسة.
  • فقدان القدرة على التركيز تماماً مما يؤثر على المستوى الدراسي أو القدرة على القيام بالعمل خصوصاً إذا كانت طبيعة العمل تتطلب الانتباه واليقظة التامة.
  • قد تتعرض حياة المريض للخطر لأن نوبات المرض تهاجمه بشكل مفاجئ في أي زمان أو مكان ولذلك فهو يمكن أن يتعرض إلى الحروق أو الجروح أو اختلال التوازن والسقوط من أماكن مرتفعة مما قد يترتب عليه فقدان المريض لحياته.
تعريف النوم القهري
تعريف النوم القهري

علاج مرض النوم القهري

إلى وقتنا هذا لم يتم إنتاج علاج خاص بمرض النوم القهري يساعد على علاجه بشكل نهائي، ولكن هناك بعض العقاقير الطبية التي تساعد على تخفيف أعراض المرض، مثل:

  • أدوية زيادة التركيز والانتباه: من أهم  الأدوية في الخطة العلاجية للمريض؛ حيث أنها تساعده على أن يبقى مستيقظأً أثناء النهار. وتقلل من معدل إصابته بنوبات النعاس.
  • أدوية مضادات الاكتئاب: تساعد أيضا على التخفيف من الاضطرابات المصاحبة للمرض مثل الجاثوم (الشلل النومي)  والجمدة والهلوسة مانعة النوم؛ حيث أن هذه الأدوية تعمل على تثبيط مرحلة حركة النوم السريعة.

نصائح للوقاية من مرض النوم القهري

هناك بعض العادات الصحية التي تساعد على تجنب الإصابة بمرض النوم القهري، وأهمها:

  • الالتزام بالحصول على قسط وافر من ساعات النوم أثناء الليل وتحديد موعد ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً.
  • كما يمكن أخذ قيلولة لا تزيد مدتها عن ثلث ساعة مرة أو مرتين يومياً في أوقات ثابتة لأن ذلك من شأنه أن يقلل من رغبة الإنسان الدائمة في النعاس طوال النهار.
  • الاهتمام بممارسة التمارين الرياضية التي تساعد على تنشيط الدورة الدموية ووتعزيز وظائف الذهن، ويجب أن تتم ممارسة التمارين الرياضية قبل وقت النوم في المساء بوقت مناسب لا يقل عن 4 أو 5 ساعات؛ حيث أن ذلك يساعد على النوم الهادئ ليلاً والنشاط الذهني نهاراً.
  • الابتعاد تماما عن التدخين وتناول المواد المخدرة.
  • في حالة الإصابة بالمرض يجب على المريض أن يتجنب القيادة أو الوقوف في أماكن مرتفعة أو عبور الطريق بمفرده للحفاظ على حياته.