التخطي إلى المحتوى

ما هي الشعيرات ، يعد ظهور الشعيرات الدموية في مناطق متفرقة بالجسم كالوجه والساقين والفخذين أحد المشاكل المزعجة التي يعاني منها كلاً من الرجال والنساء علي حدٍ سواء، وبالرغم من عدم وجود أي خطورة طبية من انتشارها بالجسم إلا أنه من الضروري معرفة أسباب ظهورها، وأنواعها، وطرق علاجها وهذا ما سنتناوله بالتفصيل من موقع قلمي .

ما هي الشعيرات :

الشعيرات الدموية هي أحد الأمراض الجلدية التي تصيب النساء بصفةٍ خاصة أثناء فترة الحمل وهي عبارة عن مجموعة من الشرايين المتشعبة داخل أنسجة الجسم المختلفة والمكونة للقنوات الدقيقة للغاية المشابهة جداً للشعر حيث يبلغ قطرها ما بين (0.007-0.014 ملم)، بينما يتراوح طول الشعيرية ما بين (0.5-1 ملم) بينما جدارها متكون من (1 طبقة خلوية) فقط يقدر عددها حوالي (10 بلايين) شعيرة، وطولها (80000 كلم)، تبلغ مساحتها مجمعةً (500 م2)، وهي مفتاح الجهاز الدوري الدموي الرئيسي نتيجة قيامها بربط كلاً من الشرايين بالأوردة الصغيرة، وتتميز بخاصية (النفاذية) المتمثلة في انتشار العناصر الغذائية بين الدم الموجود بالشعيرات وبين السائل المحيط بخلايا الجسم بسهولة تامة .

أنواع الشعيرات الدموية:

هناك العديد من الأنواع المختلفة للشعيرات الدموية وهي علي النحو الآتي:

  • الشعيرات المتصلة:

الممثلة في وجود البطانة المتصلة للسماح بمرور جميع الجزيئات الصغيرة فقط كالماء من خلال الفجوات الضيقة المعروفة باسم (الشقوق الخلوية) وهي عبارة عن مجموعة ضخمة من حويصلات النقل المنتشرة في كلاً من: الرئتين والجلد والغدد التناسلية كما توجد بكميات قليلة منها داخل الجهاز العصبي المركزي .

  • الشعيرات المتقطعة:

تلعب دوراً فعالاً متمثلاً في السماح بمرور كميات قليلة للغاية من البروتين والجزيئات الصغيرة، ويقدر عرض هذه المسام داخل الخلايا البطانية حوالي (60-80 نانو م) تقريباً كما يوجد أكبر عدد من الفجوات بين مجموعة الخلايا البطانية في (كبسولة بومان) الموجودة بالكلية .

  • الشعيرات الجيبية:

المميزة بالحجم الكبير لمجموعة الفجوات المنتشرة بين الخلايا المبطنة حيث يقدر طول قطرها (30-40 ميكرومتر)، وتعد المهمة الرئيسية لها هي السماح بمرور كلاً من كرات الدم البيضاء، وكرات الدم الحمراء، والبروتينات من خلالها بسهولة كاملة، وتنتشر هذه الشعيرات داخل الغدد الليمفاوية، والكبد، والنخاع، والطحال، والغدة الكظرية .

أسباب ظهور الشعيرات الدموية:

تعتبر العوامل الوراثية من أهم الأسباب المؤدية لظهور الشعيرات الدموية علي الجلد بالاضافة إلي العديد من العوامل الأخري المتمثلة في النقاط التالية:

  1. الحمل والولادة: المتميزة بتغير الهرمونات خاصةً في الشهور الأخيرة من الحمل نتيجة زيادة حجم الرحم الذي يقوم بالضغط علي الأوردة الموجودة بالبطن فيزداد ضغط الدم علي أوردة الأرجل .
  2. حبوب منع الحمل: الاكثار من تناول حبوب منع الحمل يؤدي إلي كثرة ظهور الشعيرات الدموية بالأرجل
  3. السمنة المفرطة: يلعب كلاً من السمنة المفرطة والوزن الزائد دوراً بارزاً في انتشار الشعيرات الدموية بالجلد .
  4. الوقوف كثيراً: يؤدي كثرة الوقوف أو الجلوس لفترة طويلة إلي حدوث الشعيرات الدموية .
  5. التقدم في العمر: المتمثل في ضعف الأنسجة الجلدية المدعمة للأوعية الدموية .
  6. الضعف العام في صمامات الأوردة: وينتج عنه الاصابة بدوالي الساقين وظهور الشعيرات الدموية كنتيجة طبيعية لتلك الدوالي .

طرق التخلص من الشعيرات الدموية المنتشرة بالساق:

هناك الكثير من الطرق المتبعة للتخلص من الشعيرات الدموية الموجودة بالساق ولكن يجب التأكد أولاً من عدم وجود دوالي الساقين باعتبارها السبب الأساسي لظهور هذه الشعيرات وبالتالي يجب معالجة هذه الدوال ثم اتباع الطرق المختلفة التالية:

أولاً: حقن الشعيرات الدموية:

يتم حقن الشعيرات الدموية باتباع الخطوات الآتية:

  1. الحقن باستخدام المواد الكيميائية السائلة داخل هذه الشعيرات بواسطة الإبر الصغيرة جداً مما يؤدي إلي حدوث حالة التهاب جدران الشعيرات الدموية وصولاً لانقباضها وغلقها تماماً لعدة أسابيع .
  2. تتم عملية الحقن دون تخدير وقد يستمر لبضع دقائق أو ساعة كاملة تبعاً لمدي انتشار هذه الشعيرات، وحجم المساحة التي يتم معالجتها .
  3. خلال عملية الحقن يشعر المريض بالابرة، وقد يحدث بعض حالات الانتفاخ والاحمرار المؤقت في مكان الحقن ولكن سرعان ما تزول آثاره بعد مرور عدة ساعات .
  4. أيضاً قد تحدث بعض التصبغات بمكان هذه الشعيرات بسبب الالتهابات الناتجة عن الحقن وخاصةً لأصحاب البشرة السمراء وتستمر لمدة طويلة قد تصل إلي أسابيع أو شهور .
  5. في بعض الحالات النادرة قد يحدث انتشار الندبات أو التقرحات الجلدية وخاصة في حالة الحقن تحت الجلد مباشرةً وتكون خارج الشعيرات الدموية .
  6. يمكن ملاحظة التحسن التدريجي عقب عملية الحقن بنسبة (40%-60%) مع امكانية اعادة عملية الحقن مرات عديدة كل (6 أسابيع) علي الأقل للقضاء علي الشعيرات الدموية نهائياً .

ثانياً: الليزر:

يعد استخدام الليزر في التخلص من الشعيرات الدموية من أفضل الطرق الآمنة والفعالة للغاية حيث لا تسبب أي آثار جانبية ضارة أو مضاعفات كالتصبغات أو الندبات، ويتم استخدام الليزر علي النحو التالي:

  1. تعتمد فكرة استخدام الليزر علي استقبال كلاً من طاقة الألوان ومجموعة الأضواء الضوئية المتنوعة من خلال عدة مستقبلات موجودة بالجسم لاحداث التأثير البيولوجي علي هذه المستقبلات .
  2. اللون الأحمر الموجود داخل الشعيرات الدموية يقوم بامتصاص طاقة الليزر بالكامل، ورفع درجة حرارة هذه الشعيرات وبالتالي اغلاقها نهائياً .
  3. يفضل استخدام تقنية الليزر مع الشعيرات الدموية الصغيرة أو المتوسطة الحجم، أما الشعيرات الدموية الكبيرة يتم علاجها بالحقن ويكون تأثير تقنية الليزر عليها ضعيف جداً .
  4. يتم عمل تقنية الليزر داخل العيادات المتخصصة دون تخدير مع شعور المريض ببعض الوخز البسيط بالجلد
  5. بعد الانتهاء من العلاج بالليزر نلاحظ حدوث تغيير مباشر في لون الشعيرات الدموية وتحولها إلي اللون الأحمر الداكن مع صغر حجمها وصولاً لاختفاؤها تدريجياً بعد مرور بضعة أسابيع .
  6. غالباً ما تحتاج عملية ازالة الشعيرات الدموية بالليزر عدد ما بين (3-5 جلسات) علي الأقل كل (4 أسابيع) .

ثالثاً: كي الشعيرات الدموية بالإبر الكهربائية:

تعد هذه الطريقة من أول الطرق المستخدمة في الماضي للقضاء علي الشعيرات الدموية ولكنها تتسبب في حدوث الندبات والتصبغات المختلفة في مكان الكي فقل استخدامها كثبراً وتم استبدالها بتقنية الليزر الحديثة .